فهد الخيطان

أيهما أفضل للأردن.. كلينتون أم ترامب؟

تم نشره في الأحد 23 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:09 مـساءً

أغلب من ألتقيهم من السياسيين يعتقدون، وعلى نحو مفاجىء، أن الأفضل للأردن فوز مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية.
ينسب هذا الرأي إلى سببين رئيسين؛ الأول، قائم على انطباع تقليدي راسخ بأن الجمهوريين أكثر اهتماما وحرصا على استقرار الأردن وديمومته. والثاني، أن "مرشحة" الحزب الديمقراطي هذه المرة، هيلاري كلينتون، غير ودودة إطلاقا تجاه الأردن، وستثير المتاعب في وجوهنا بمجرد توليها موقع الرئاسة.
لكن قليلا من الساسة المتمعنين بالسياسة الأميركية، يختلفون جذريا مع هذا الرأي، ويعتقدون أن فوز ترامب سيكون وبالا ليس على الأردن فحسب، وإنما على علاقات أميركا مع العالم كله.
كلينتون في حال فوزها، لن تكون مثل أي رئيس قبلها حيال الشرق الأوسط؛ فهي وبحكم توليها منصب وزير خارجية في ولاية أوباما الأولى، تحوز على خبرة واسعة في شؤون المنطقة، وتعرف قادتها حق المعرفة، مثلما تلمّ بتفاصيل قضايا المنطقة من فلسطين إلى الأزمة السورية، مرورا بالعراق.
في كل الأحوال، لن تكون كلينتون، الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط، أقل حكمة من أسلافها حيال الأردن؛ فقد وصل للبيت الأبيض رؤساء يجهلون تماما خريطة الشرق الأوسط، لكنهم وخلال فترة وجيزة أدركوا أهمية الدور الأردني في نظر المؤسسة الأميركية، بمستوياتها المتعددة.
وبحكم عملها الدبلوماسي في المنطقة، نسجت "الوزيرة" كلينتون علاقات قوية مع نظرائها الأردنيين، خاصة مع وزير الخارجية الحالي ناصر جودة.
بالنظر إلى طبيعة العلاقات الأردنية الأميركية، والتي بلغت في السنوات الأخيرة مستوى غير مسبوق من التحالف الاستراتيجي، يمكن القول بكثير من الثقة إن هوية الرئيس الأميركي هي آخر ما يثير قلق القيادة الأردنية.
المستوى الثنائي بين البلدين، محكوم ببرنامج مشترك للدعم الاقتصادي والعسكري، وقد حظي بمصادقة الكونغرس العام الماضي. وفي ضوء الوضع المتدهور لمعظم دول المنطقة، تنامى الاهتمام في السنوات الأخيرة بدور الأردن، كدولة تتمتع باستقرار فريد، وقادرة على لعب دور حيوي في إدارة أزمات المنطقة، وامتصاص فوائضها. وقد عبر الرئيس الأميركي باراك أوباما في أكثر من مناسبة عن موقفه تجاه الأردن، بعبارات قوية، حملت في طياتها ما يمكن وصفه بتبدل كبير في النظرة الأميركية لمكانة الأردن.
المؤكد أن العلاقات ليست سمناً على عسل في كل الأوقات. في أحيان كثيرة، تظهر تباينات في الرأي تجاه قضايا داخلية أو خارجية. وقد حصل هذا في أكثر من مناسبة، وربما تكون أزمة سورية مثالا على تفاوت التقييم لتطوراتها، والموقف من أطرافها، وطبيعة الخطوات التي ينبغي اتخاذها.
كما تشهد العلاقة شدا وجذبا حول ملفات داخلية ترتبط ببرنامج المساعدات للأردن، وشروط الدعم. لكنها تبقى محصورة بالمستوى الدبلوماسي، ولا تؤثر على العلاقة بمستويات أعلى.
عسكريا وأمنيا، لم تتأثر العلاقات يوما بتبدل الإدارات الأميركية، وحافظت على زخمها المعهود باستمرار.
يبقى الملف الرئيس في علاقات البلدين، وهو القضية الفلسطينية. مع الإقرار بوجود فروق محدودة في مواقف الحزبين؛ الجمهوري والديمقراطي، إلا أن موقف الحزبين تجاه إسرائيل يكاد يكون متطابقا. وباستثناء بعض اللمسات الدبلوماسية، لم يظهر الديمقراطيون عزيمة أشد من الجمهوريين على تسوية الصراع العربي الإسرائيلي في البعد الفلسطيني؛ تسوية عادلة وفق حل الدولتين الذي بدأ يلفظ أنفاسه الأخيرة في عهد الإدارة الديمقراطية.
وفي الحملات الانتخابية، كان المرشحان ترامب وكلينتون يتسابقان على كسب ود إسرائيل. وسيكون من السذاجة الاعتقاد أن لفوز أحدهما أثرا غير متوقع على مستقبل الحل السلمي للقضية الفلسطينية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »احلاهما مر (اسعد)

    الثلاثاء 25 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    اعتقد ان السيده كلينتون سوف تخلق مشاكل اكثر مما ستحل وقد خبرناها في ليبيا وتصريحاتها لا تنم عن الخير . اما ترامب فهو غير متوقع بالكامل .
  • »الافضل للأردن هو الأردن (mathhar)

    الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    الافضل للأردن هو الأردن
  • »مصالح وانياب (المهندس مصطفى ياسين)

    الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    من غير المقبول ان نتحدث عن مفاضله بين متنافسين على مقعد الرئاسه الامريكيه التي لم تقدم يوما خيرا للعرب والمسلمين بل الحقت بهم الدمار والخراب عبر كل الحقب والمراحل وفي عهد الادارتين لتناقض مصاحها مع مصالح الامه ومستقبلها وغياب قدره الامه عن تدفيع المعتدي ثمن عدوانه. وهنا نستطيع المقارنه بين الاقل سوءا من بين المتنافسين .فترتب اقل سوءا لحاجته وقتا طويلا لفهم قواعد لعبه التوازن والمصالح في المنطقه واثرها في المصالح والاستراتيجيات الامريكيه.غيران كلينتون تعلمها جيدا وتعلم ان المساس بالعدوانيه الصهيونيه مكلف.وانصاف العرب مكلف ايضا وغير مجدي على الصعيدين الشخصي والرسمي مونيكا واخواتها. فمن السذاجه توقع خيرا اوحيادا من الطرفين في ظل الاداره العربيه المعاصره.فصداقة كلينتون لنتن ياهو تسمح له ان يحتضنها ويتلمس مؤخرتها دون وجل وبمردود ايجابي على الصعيد المالي والعسكري والدبلوماسي وعلى الطرف الاخر ان يدفع الكلفه.علينا ان ندرك اولا الفرق بين القياده وتحويل الياء الى واولكي لا نتأثر بالنزوات الخاصه والعامه للادارات الامريكيه ولكم في راؤل كاسترو وشافيز اسوه حسنه... والفرس ان شئتم.
  • »هل يعقل؟ (أمين)

    الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    هل يعقل يا سيدي العزيز أنا هذان المرشحان هما انتاج تلك الديمقراطية الامريكية المعزومة التي ما فتأت تغزو العالم بكل اشكال الغزو متبجحة بنشر الديمقراطية و القيم الأمريكية! ان ترشيح ترامب مثلاً هو كترشيح توفيق عكاشة للرئاسة المصرية هل نحن في عصر جنون و انحطاط في كل العالم؟ أما بالنسبة لكلينتون فهي برأيي أخطر من كل أسلافها تصهيناً و استماتةً من أجل اسرائيل.. و على أي حال فان أياً من حكام أمريكا لن يكون الحاكم الحقيقي بل هو واجهة الخديعة للشعب الامريكي المخدوع و شعوب العالم المطحونة ولكن المرجح وكما يقرأ مما يحدث أن هذه الانتخابات ستكون الأخيرة لأميريكا كامبراطورية.. و أن نهاية أمريكا قادمة قريباً و سينتهي معها البترودولار و من لف لفه فيما قد تم تدمير أعداء أميريكا -المجانين أصلاً و ذوي هوس السلطة الاجرامي-.
    لكن الملفت في مقالك سيدي أولئك "الساسة" الأردنيين ممن تلتقي.. يريدون ترامب وأتفهم ذلك بحكم الكينونة الجيوسياسية، ولكن أهؤلاء هم ساستنا فعلاً؟! اذن: جميعنا داخل الدائرة في عالم "الضحايا المجرمين" هذا.
  • »"سياسة المصالح" (يوسف صافي)

    الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    بداية سياسة الولايات المتحدة مؤسسية لها صنّاعها (اللوبي الصهيوني) وان جاز لنا وصف الرئيس هذا وذاك لا يتعدى دور كل منهم "دور الناطق الرسمي" وان تم بعض الإضافات فهي من باب "برتكول الرئيس"؟؟ناهيك ان سياسة المصالح لاثابت يقاس عليه ؟؟ وهذا يظهر جليا من خلال اولويات السياسة الأمريكية "حماية أمن الكيان الصهيوني " لاوبل يتعدى كافة المصالح الأخرى ب اعتباره قاعدة متقدمّة زرعت (ضم الزاء) في قلب الوطن العربي لتمرير وديمومة مصالحهم ؟؟ما يعوّل عليه حنكة السياسة الأردنية وتوظيفها خدمة لمصالحه دون التفريط بالثوابت سعيا للوحدة العربية هدفا ومصيرا وثروات التي ومن دونها تبقى الدول العربيه ضعيفة امام غيرها بل اقرب للتبعية ؟؟؟"واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقّوا"
  • »ترامب غير متوقع وصدامي ومحفز للتوتر (بسمة الهندي)

    الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    وصول ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة سيكون كارثة على أمريكا وعلى العالم؛ الرجل سيكوباثي (معتل عقليا) نرجسي يطرح نفسه، مثل كثير من سياسيي الدول المستبدة، على أنه الوحيد القادر على حل مشاكل بلده. ترامب غير متوقع وصدامي ومحفز للتوتر الداخلي والخارجي ولن يكون قادر على إدارة الولايات المتحدة وقد يسبب ثورة اجتماعية في أمريكا إن أصبح رئيسا.
    كلينتون ستكون امتداد واستمرار لسياسة أوباما الداخلية والخارجية مع تعديلات في التفاصيل لا في الجوهر. كما لا أظن أن أوباما سيغادر المشهد السياسي الأمريكي مع انتهاء فترة ولايته.
    هناك فروقات اليوم بين الحزب الجمهوري والديمقراطي بما يتعلق بالشرق الأوسط والمسألة الفلسطينية. أظن أن كلينتون ستفوز بالانتخابات والمشهد لن تكتمل صورته إلا بنتائج انتخابات الكونغرس.
  • »لا امان لكلنتون (غالب الدقم حواتمه)

    الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
    الولايات المتحده لا صديق لها الا مصالحها فلقد شاهدناهم كيف انقلبوا على مصر بين يوم وليله انتصارا للاخوان ودفعوها للتقارب مع الروس وراينا كيف انقلبوا على السعوديه بتشريع الجاستا فكيف سنامن طرفهم في حال تولي كلنتون المؤيده لبعض التنظيمات الارهابيه والحركات الاصوليه .