الركبان: لاجئون محرومون من المساعدات بسبب سيطرة مجموعات على توزيعها

تم نشره في الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:00 مـساءً
  • مخيم الركبان للاجئين السوريين على الحدود الأردنية السورية - (تصوير: محمد أبو غوش)

خلدون بني خالد

المفرق - تسيطر مجموعات من اللاجئين السوريين داخل مخيم الركبان، الواقع على الحدود الاردنية السورية الشرقية، والذي يضم أكثر من 70 ألف لاجئ سوري على توزيع المساعدات الغذائية، بحسب لاجئين ومضطلعين على أمور المخيم، الأمر الذي دعا شيوخ ومخاتير العشائر السورية داخل المخيم، للمطالبة بتنظيم المخيم وتشكيل مجالس للعشائر، بحيث يكون لكل عشيرة منطقة خاصة، لتصل المساعدات لكل قاطني المخيم.
وبحسب مصادر مطلعة على شؤون المخيم، فإن عددا من اللاجئين السوريين داخل المخيم، لا تصلهم المساعدات بسبب سيطرة بعض المجموعات على توزيع المساعدات والاغذية التي تصلهم من منظمات الامم المتحدة، إلى جانب ما يحصل من خلافات حادة تقع بين اللاجئين بسبب غياب التنظيم وبالذات في توزيع مياه الشرب.
واكد رئيس مجلس القبائل والعشائر السورية علي المذود الجاسم لـ(الغد)، حصول بعض المشاجرات والخلافات بين اللاجئين السوريين في بعض الأحيان، بسبب عدم تنظيم توزيع المساعدات الاغاثية والاغذية، مشيرا الى ان هذة الخلافات تشتد الى ذروتها بين العشائر.
وأكد الجاسم إلى أن لاجئا سوريا داخل مخيم الركبان، أقدم على الانتحار، بسبب عدم حصوله على الغذاء لمدة 4 أيام، مما دعا العشائر إلى التفكير بالأمر والمطالبة بتشكيل مجالس ولجان تشرف على توزيع المساعدات والأغذية وتوصيلها لكل اللاجئين داخل المخيم.
واشار الى وجود العديد من العشائر السورية داخل المخيم منها عشائر الموالي وبني خالد والعمور والجملان، الذين يشكلون أكبر عدد داخل المخيم، مؤكدا وجود العشائر السورية في الركبان، يسهم في عملية تنظيم توزيع المساعدات الاغاثية، وأن تشكيل مجلس للعشائر سيسرع عملية التظيم. 
ويشجع الجاسم، تشكيل لجان تابعة لمجالس العشائر داخل مخيم الركبان، بحيث يكون لكل عشيرة لجان تقوم بتنظيم توزيع المساعدات الاغاثية لكل قاطني المخيم بدون تمييز عشيرة عن غيرها، وان تجمع كل عشيرة في مخيم خاص بها داخل الركبان، سيهيئ الأمور لتنظيم ووصول المساعدات إلى مستحقيها.
وطالب الجاسم من منظمات الامم المتحدة بتقديم المساعدات الشتوية من البطانيات والملابس الشتوية والدفايات، مع اقتراب فصل الشتاء، للحد من تداعيات البرد الشديد وسوء الاحوال المناخية القاسية في مخيم الركبان.
من جهته اكد احمد الجابر وهو أحد اللاجئين السوريين في المخيم وناشط اجتماعي خلال اتصال هاتفي، أن هناك توجهات بين العشائر السورية، لتشكيل مجالس ولجان لها داخل المخيم بهدف تنظيم توزيع المساعدات والاغذية بشكل أفضل، وتنظيم  توزيع المياه، والحد من الخلافات العالقة بين اللاجئين.
وأكد الجابر أن سوء التنظيم وسيطرة بعض المتنفذين في المخيم، يحرم الكثير من اللاجئين السوريين من وصول المياه والمساعدات والاغذية لهم.
وأشار الجابر إلى وقوع خلافات ومشاجرات بين عشيرتين استخدمت فيها اسلحة نارية وبيضاء دامت لأيام، بسبب عدم الالتزام بالدور لتوزيع المياه، حيث تدخل شيوخ ومخاتير من داخل المخيم من عدة عشائر لحل الخلاف العالق بين العشيرتين، الأمر الذي أسهم بتسارع الدعوات إلى تشكيل مجالس ولجان تقوم بتنظيم المخيم وحل الخلافات العالقة بين اللاجئين، وتوزيع الأغذية والمياه عليهم.
وقال أحد المتعاقدين مع منظمة اليونسيف لنقل المياه رفض ذكر اسمه، إن مشكلة المياه في مخيم الركبان، من اكثر الامور تعقيدا في المخيم، خاصة وان المياه المنقولة من آبار ارتوازية من منطقة الرويشد الى اللاجئين في المخيم لا تكفي احتياجاتهم اليومية.
وعن كيفيه وصول المياه والكمية التي يتم نقلها، اكد المتعاقد أنه يقوم بتعبئة الصهاريج من آبار ارتوازية من منطقة الرويشد الى منطقة تبعد عن مخيم الركبان بحوالي 2 كلم تقريبا، من خلال تفريغها في خزانات ومن ثم  تنقل عن طريق انابيب الى مخيم الركبان.
وبين أن أشخاصا يقومون داخل مخيم الركبان وهم من المجتمع المحلي بتنظيم توزيع المياه على سكان المخيم، لكنهم يحتاجون الى من يساعدهم لتنظيم العملية بشكل أفضل.
واكد أنه في السابق وقبل حادثة الركبان كان يتم نقل 32 صهريجا يوميا، اما في الفترات الحالية فيتم نقل 36 صهريج مياه بما يعادل 600 متر مكعب من مياه الشرب بزيادة 4 تنكات كل يوم فقط.
إلى ذلك طالب ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بانقاذ مخيم الركبان وايصال المساعدات الى قاطنيه وتنظيم المخيم قبل موسم الشتاء، وتشكيل مجلس ولجان لكل عشيرة، اضافة الى أبناء كل عشيرة في منطقة خاصة داخل المخيم للحد من المشاكل والخلافات بين العشائر.
يشار إلى أن وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني اعلن أن الأردن سيسمح بإدخال مساعدات عبر الرافعات إلى الجانب الآخر من الحدود حيث يتسلمها شيوخ هناك ومن ثم يتم توزيعها على نحو 75 ألف لاجئ من العالقين في المنطقة.

التعليق