طالبتان بـ"الأردنية" تصممان تطبيقا يسمح بتتبع الأطفال ومعرفة مواقعهم

تم نشره في الاثنين 24 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 11:00 مـساءً

عمان - الغد - استطاعت خريجتان من الجامعة الأردنية في تخصص هندسة الحاسوب، تصميم تطبيق يسمح للأهل بتتبع أطفالهم ومعرفة أماكنهم، بالإضافة إلى تخزين مواقع تواجدهم لمدة أسبوع بإشراف المهندس سعادة سويدان.
ويأتي هذا الابتكار، الذي قدمته الخريجتان شيماء أبو كف وسيما العلي كمشروع تخرج لهما، بسبب الانتشار الكبير للأجهزة الخلوية وخصوصا الذكية منها بين جميع فئات المجتمع بمن فيهم الأطفال ممّن يصطحبون معهم هواتفهم للمدرسة أثناء الحصص الدراسية، الأمر الذي نتج عنه الكثير من الجدل حول مدى أخلاقية اصطحابهم لتلك الأجهزة وإساءة استخدامها أحيانا والتأثير على تحصيلهم الدراسي.
وقال سويدان، في تصريح صحفي أصدرته الجامعة أمس، "رغم كل المخاطر الأخلاقية والسلوكية التي يتعرض لها مستخدمو الأجهزة الخلوية في ظل غياب الرقابة، فضلا عن موجاتها الضارة التي تؤثر على أدمغة الأطفال لعدم اكتمال نموها، إلا أن الأهل لا يجدون بديلا عنها لتتبع أطفالهم ومعرفة أمكانهم، الأمر الذي نبعت منه فكرة التطبيق (kids tracker)".
وأضاف إن آلية عمل المشروع تقوم على حمل الطفل لسوار إلكتروني يتكون من قطعة (Raspberry Pi) بحجم بطاقة الائتمان قابلة للبرمجة ومرتبطة بقطعة "GPS" وأنتين يقوم ببث إشارات مستمرة كل خمس ثوان إلى سيرفر خاص ببيانات المشتركين بالخدمة، وبدوره يقوم بإرسال تنبيهات متنوعة لتطبيق يتم تنصيبه بسهولة على الأجهزة العاملة على نظام اندرويد.
وتابع سويدان أنه يتم تخزين بيانات الأطفال وأهلهم كاملة على قاعدة بيانات على السيرفر المركزي للنظام تضم تاريخ تنقلات يسمح للأهل بالعودة إلى أي يوم وساعة من أيام الأسبوع لمتابعة أماكن تواجد أطفالهم من خلال تاريخ التنقلات المخزنة لسبعة أيام كاملة.
وأوضح أن التطبيق يتميز بواجهة سهلة الاستخدام تسمح للأهل باستخدام الإعدادات المناسبة لهم حسب متطلباتهم وتقسيم المناطق الجغرافية المحيطة بهم إلى مناطق حمراء أو خضراء أو رمادية حسب أيام الأسبوع والساعات المختلفة لليوم.
وأشار إلى مثال بأن تكون المنطقة الخضراء هي المنطقة المتوقع وجود الطفل فيها بوقت معين كالمدرسة ويوم الاثنين الساعة التاسعة صباحا، والمنطقة الرمادية هي منطقة غير محددة من قبل الأهل، أما المنطقة الحمراء فهي منطقة خطرة للتواجد فيها في توقيت ويوم معين كالتواجد في المول أثناء ساعات الدراسة، ما يجعلها منطقة حمراء خلال أيام الأسبوع ورمادية في نهاية الأسبوع حسب توزيع الأهل وتقييمهم.
ولفت سويدان إلى أن هناك ميزة أخرى للنظام في سماحه للأهل بإعادة تسمية بعض المواقع بأسماء ذات دلالة بدلا من اسم الشارع الرسمي على خرائط غوغل، مثل بيت الجدة أو المدرسة بدل عناوينها الرسمية، فضلا عن امكانية إلغاء التنبيهات في حال تواجد الأطفال مع أحد الوالدين.
وذكر أن التطبيق يحتوي على تنبيهات في البرنامج تقسم إلى نوعين دورية وطارئة، حيث يتم إرسال التنبيهات الدورية مرة كل ساعة لإعلام الأهل بمكان تواجد ابنهم حاليا، أما التنبيهات الطارئة فيتم ارسالها بشكل عاجل عند انتقال الأطفال من منطقة آمنة خضراء إلى منطقة خطرة حمراء أو رمادية ويتم تكرار ارسال التنبيهات طالما بقي الطفل في منطقة غير آمنة إلى أن يعود إلى منطقة خضراء حينها يتم إرسال تنبيه مباشرة للأهل لإعلامهم بذلك.
وتأمل أبو كف والعلي أن يلقى المشروع دعما ويتحقق حلمهما بتحويل هذا التطبيق إلى مشروع منتج يرى النور في انتشاره واستخدامه، الأمر الذي يقلل على الأهالي من عبء القلق والتوتر على أبنائهم من خلال متابعة خط سيرهم ومواقعهم.

التعليق