غزيون يتخوفون من توسيع قرار "المهن المغلقة"

تم نشره في الأربعاء 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • طفلان يسيران في احد ازقة مخيم غزة في جرش-(ارشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش – يتخوف شباب مخيم غزة في جرش من تفعيل قرار الوظائف المغلقة على غير الأردنيين، وانسحاب وقف عملهم بالمدارس الخاصة على باقي القطاعات مثل الاتصالات والصحة والإعلام.
ويقول مهند مطاوع، الذي يحمل تخصص صيدلية منذ أكثر من 4 سنوات، إن أبناء مخيم غزة يعانون الأمرين في إكمال تعليمهم الجامعي، ويتحملون نفقات مادية كبيرة وضغوط اجتماعية وسياسية متعددة في الحصول على الموافقة على التعليم، لافتا أن توفير فرصة عمل في القطاع الخاص وبأقل الأجور، يأتي في ظل ظروف عمل سيئة، خاصة وأن أبناء المخيم يعانون من ظروف عمل قاسية وساعات عمل طويلة وشاقة.
ويؤكد أن غلق الوظائف في قطاع التعليم، وهم لا يعملون إلا في المدارس الخاصة تسبب في فقدان المئات من أبناء المخيم لعملهم، وخاصة انهم يعيلون أسرا وخدمتهم سنوات طويلة، وخرجوا من الوظائف دون أبسط الحقوق الوظيفية .
واستعرب قبولهم في الجامعات وبنفس الوقت يتم رفض تعيينهم، وهم بأمس الحاجة لفرص عمل تغطي على الأقل الديون المتراكمة عليهم، جراء تلقيهم التعليم الجامعي على الرغم من تفوقهم خلال دراستهم.
ويقول أحمد مهاوش، إنه قام بترك عمله قبل تبليغه الرسمي من قبل المدرسة، التي يعمل فيها بقرار الاستغناء عن عمله، بعد عمله لمدة عامين في قطاع التعليم بدخل شهري لا يزيد على 120 دينارا.
واكد أنه كان يعمل في ظروف عمل قاسية بناء على رغبة من ذويه، ولكن مع تطبيق هذا القرار ترك العمل، وقد قرر التوجه للتدريب على إحدى المهن والحرف التي تعود عليه بالدخل المناسب والذي يغطي احتياجاته الشهرية على الأقل.
ويعتقد مهاوش أنه يجب أن يتوجه للأعمال الحرة والمهنية والحرفية قبل تفكيره في الدراسة، وتضييع عمره في العمل بمهنة لا يتناسب فيها الجهد مع ظروف العمل ، نظرا للظروف الاستثنائية، التي تميز أبناء مخيم غزة في جرش وهم وآباؤهم من مواليد محافظة جرش ولكن نظرا للظروف السياسية فهم يفتقدون لأي إثبات شخصي من الأردن أو فلسطين أو أي دولة أخرى.
وأكد أنه كشاب يحلم بتكوين أسرة ومنزل، ويحتاج إلى مئات الدنانير شهريا حتى يحسن ظروفه ويحقق حلمه كباقي الشباب، متخوفا من تحويل باقي القطاعات إلى مهن مغلقة، خاصة وأن الأردن لديه عمالة وافدة بالآلاف وتأخذ فرص أبناء الأردن في التوظيف، فهو لن يتوجه إلى أي وظيفة في القطاع الخاص في أي قطاع وسيبحث من جديد عن مجالات التعلم على مهنة كالميكانيكي أو كهربائي أو أعمال السباكة، لا سيما وأنه كذلك لا يملك مبلغا ماليا يؤهله لفتح مشروع خاصلتي تتخذ بحق أبناء المخيم "مجحفة"، الذين لا يعرفون غير الأردن وهم وآباء به .
إلى ذلك يعتقد الحاج أبو يوسف الغزاوي أن كافة القرارات اهم مواليد مخيم  جرش، إذ أن الالاف منهم يعملون في الحرق والمهن المختلفة، خاصة وأنهم يقدرون الظروف التي يعيشون فيها في المخيم ومجالات العمل المحصورة  لهم.
ويدعو الحكومة أن تنظر لوضعهم وتستثنيهم من هذه القرارات الصعبة،فأبناء المخيم لا تنطبق عليهم الظروف الأخرى للعمالة الوافدة الذين يدخلون الأردن لعدة سنوات ويجمعون الأموال ويعودون بها إلى ديارهم أو اللاجئين، الذين دخلوا الأردن من بضعة سنوات، فأبناء غزة ولدوا هم وآباءهم في محافظة جرش ولا مجال لسفرهم أو خروجهم من مخيماتهم في الظروف الراهنة.
وكان المخيم أقيم كمعسكر طارئ عام 1968 لاستيعاب 11500 من اللاجئين الفلسطينيين الذين غادروا قطاع غزة بعد نكبة 1967، ولا يحمل معظم سكانه أي اثبات للشخصية، وينطبق ذلك على جيل الأبناء والأحفاد.
وتصل البطالة في المخيم بين الرجال 39 %، فيما تبلغ بين النساء 81 % وهي مرتفعة بالمقارنة بـ39 % للاجئات الفلسطينيات بالاردن، وفق دراسة تعد الأولى من نوعها أعدتها وكالة الغوث الدولية بتمويل من الإتحاد الأوروبي .
يذكر أن عدد سكان المخيم يبلغ حوالي 30 ألف نسمة،و 64 % من سكان المخيم يعيشون على دولار في اليوم، ونسبة من هم تحت خط الفقر النسبي هو 42 %، بحسب الدراسة التي بينت ان "  97 % من الأسر ليس لديها مدخرات لمواجهة الاحتياجات المفاجئة من سكان المخيم.

sabreen.toaimat@alghad.jo

التعليق