10 ملايين طفل بحاجة للمساعدة نتيجة أوضاع المنطقة

ورشة إقليمية: نصف مليون طفل عربي جائع و13 مليونا خارج المدارس

تم نشره في الأربعاء 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • طفل يقفز داخل حاوية قمامة في عمان - (الغد)

نادين النمري

عمان - أظهرت أرقام عالمية موثوقة أن نحو نصف مليون طفل عربي "يعانون من سوء التغذية"، فيما يقدر عدد الأطفال خارج المدارس في المنطقة العربية بـ"حوالي 13 مليون طفل".
جاء ذلك خلال أعمال الورشة الإقليمية لمناقشة معالجة الإعلام العربي لقضايا حقوق الطفل، التي انطلقت في عمان أمس بعنوان "إعلام صديق للطفولة".
وقال مختصون إن الأعوام الماضية شهدت تراجعا واضحا في مجال اهتمام المجتمعات العربية بحقوق الطفل، فيما بات نحو 10 ملايين طفل بحاجة للمساعدة، نتيجة الأوضاع التي تعيشها المنطقة. وأكدوا أهمية تبني المؤسسات الإعلامية سياسة واضحة مناصرة لحقوق الطفل، إلى جانب إقرار مدونة سلوك عربية للتعاطي مع هذه القضايا.
ونظم الورشة المجلس الوطني لشؤون الأسرة، بالتعاون مع جامعة الدول العربية، والمجلس العربي للطفولة والتنمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف".
وناقش المشاركون في الورشة سبل زيادة المعرفة وبناء قدرات الإعلاميين في شتى القضايا ذات العلاقة بالأسرة والطفل، ليكون الإعلام قادرا على أن يكون أداة مهمة في تعميق الوعي المجتمعي بهذه القضايا وتحقيق الأمن الاجتماعي والأسري، خاصة في ظل التطور التكنولوجي والمعلوماتي المتزايد، الذي أسهم في تقريب المسافات وفتح المجال للثقافات المختلفة بأن تنتقل بين مختلف دول العالم.
وأكد وزير الثقافة نبيه شقم، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أهمية ترسيخ المبادئ المهنية لمعالجة الإعلام العربي لقضايا حقوق الأطفال للنهوض بوطننا، وعلى قيم الدولة المدنية.
وبين أن وزارة الثقافة تتبنى في خططها للأعوام المقبلة كل المشاريع التنويرية الهادفة إلى محاربة الغلو والتطرف والإرهاب الأعمى، لحماية الطفل وتحصينه من هذه الآفة إلى تمزق كيان الأمة؛ وبخاصة عندما نشاهد في الإقليم حولنا كيف يُجند الأطفال في الحرب، وكيف يُستخدمون دروعاً بشرية، وكيف يعانون شر المعاناة من التهميش والضياع، وسلب حقوقهم، ومصادرة أحلامهم بحياة تخلو من الكوابيس والعنف والدمار.
بدوره، قال أمين عام "شؤون الأسرة" فاضل الحمود إن المجلس بالتشارك مع المؤسسات الحكومية والأهلية، يعمل ليبقى الأردن من الدول الرائدة في قضايا الطفولة، لافتا إلى أنه قام في العام 2009 بتشكيل شبكة الإعلاميين الأردنيين لحماية الأسرة من العنف، لكسب الدعم والتأييد لقضايا حماية الأسرة وأفرادها من كل أشكال العنف، وتعزيز دور الإعلام للتعريف بالبرامج والمشاريع الوطنية في هذا المجال.
وقال أمين عام المجلس العربي للطفولة والتنمية محمد رضا فوزي إن الورشة تأتي ضمن سلسلة الورش التي عقدها المجلس مع الشركاء، على المستوى الوطني والإقليمي، في كل من الإمارات ومصر ولبنان، لإحداث توافق إعلامي على المبادئ المهنية لمعالجة الإعلام العربي قضايا حقوق الطفل.
وأكد ممثل إدارة المرأة والأسرة والطفولة في جامعة الدول العربية عمران فياض أن الطفولة وقضاياها تندرج في قائمة أوليات الجامعة، إيماناً بأن تحقيق مستقبل أفضل لأمتنا مرهون بتعزيز وحماية حقوق أطفالنا.
وأضاف إن الجامعة تعمل على إعداد "أجندة التنمية للاستثمار في الطفولة في الوطن العربي 2015-2030"، لتكون بمثابة الأجندة العربية للنهوض بأوضاع الطفل في المنطقة العربية، كما تعمل على إعداد النسخة الثالثة من التقرير العربي المقارن لمدى إعمال توصيات دراسة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف العنف ضد الأطفال.
وقال ممثل مكتب "اليونيسف" في الأردن روبرت جينكيز، إن "الإعلام أداة مهمة لتغيير النمط الاجتماعي كونه يشجع على الأنشطة الإيجابية، ولكن الاعلام احينا لا يكون إيجابيا وبالأخص عندما يضع الطفل في وضع قد يتعرض جراءه للخطر والعنف".
وتناقش الورشة على مدى يومين، بإشراف خبراء إقليميين، واقع الإعلام العربي تجاه قضايا حقوق الطفل، والمواثيق والاتفاقيات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الطفل، والمبادئ المهنية لمعالجة الإعلام العربي لقضايا الطفولة والتوافق حولها.

Nadeen.nemri@alghad.jo

التعليق