انطلاق فعاليات الدورة 35 لمعرض الشارقة الدولي للكتاب

تم نشره في الخميس 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً

عمان-الغد- افتتح الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة صباح أمس، فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يستمر حتى الثاني عشر من الشهر الحالي في مركز إكسبو الشارقة، بمشاركة 1681 دار نشر من 60 دولة، وتحت شعار "اقرأ أكثر".
ووقع الشيخ القاسمي خلال افتتاح المعرض النسخة الأولى من كتابه الجديد "صراع القوى والتجارة في الخليج" الصادر عن منشورات القاسمي، الذي يعد مصدراً للباحثين عن تاريخ الأسر الحاكمة على ضفتيّ الخليج، ومرجعاً للباحثين بالاقتصاد والتجارة بالخليج في هذه الفترة الممتدة لنحو 200 عام. كما يروي قصة الصراعات بين القوى الفارسية والنزاعات المحلية الأخرى حول التجارة في الخليج، وحول شؤون شركات الهند الشرقية الأوروبية.
وكرم الشيخ القاسمي المفكر والأكاديمي الدكتور غسان سلامة، وزير الثقافة اللبناني السابق، والفائز بشخصية العام الثقافية، تقديراً لمسيرته الأكاديمية وعطاءاته الثقافية الحافلة بالإنجازات والمؤلفات التي شكلت إضافة قيّمة إلى خزانة المعرفة العربية.
كما كرم الشيخ القاسمي الفائزين بجائزة اتصالات لكتاب الطفل في دورتها الثامنة وهم: كتاب "إحم إحم، مررني من فضلك" الفائز بجائزة كتاب العام للطفل والبالغ قيمتها 300 ألف درهم إماراتي وهو من تأليف نبيهة محيدلي، ورسوم وليد طاهر وصادر عن دار الحدائق في لبنان وفاز بجائزة  كتاب العام لليافعين، البالغ قيمتها 200 ألف درهم كتاب "صراخ خلف الأبواب" للكاتبة رانيا حسين أمين، الصادر عن دار نهضة مصر.
أما جائزة أفضل نص، البالغ قيمتها 100 ألف درهم، فذهبت إلى كتاب "أريد أن أكون سلحفاة"، تأليف أمل فرح، ورسوم أسامة أبو العلا، والصادر عن دار شجرة للنشر في مصر. وجائزة أفضل إخراج، البالغ قيمتها 100 ألف درهم، فاز بها كتاب "بولقش"، تأليف ورسوم يارا بامية، والصادر عن ورشة فلسطين للكتابة/ مؤسسة دالية في فلسطين.
وفاز بجائزة أفضل رسوم، البالغ قيمتها 100 ألف درهم كتاب "بركة الأسئلة الزرقاء"، تأليف مايا أبو الحيات، ورسوم حسان مناصرة، والصادر عن ورشة فلسطين للكتابة/ مؤسسة دالية في فلسطين.
وشاهد الحضور خلال الحفل فيلماً وثائقياً يروي قصة معرض الشارقة الدولي للكتاب، ومسيرته الممتدة على مدار خمسة عقود ونصف، بعدها ألقى أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب كلمة تناول فيها رؤية المعرض وتأثيره في العمل الثقافي، ضمن دولة الإمارات، والوطن العربي، والعالم، وقال "ليس هناك مفردة أكثر تكثيفاً لسيرة معرض الشارقة الدولي للكتاب من "الشغف"، فحاكم الشارقة، قادنا إلى شغفه حتى بتنا اليوم نحتفي بافتتاح الدورة الخامسة والثلاثين للمعرض، واضعين بصمتنا في تاريخ الثقافة العربية والعالمية، وكاتبين في تاريخ النهوض الإنساني عبارة بليغة لحكاية حضارتنا".
وأكد العامري أن المعرض، وإن كان يشكل علامة فارقةً للشارقة في العمل الثقافي، إلا أنه جزءٌ من نسيج إماراتي يزداد قوة وصلابة كل يوم، مشيرا إلى أن هذا النسيج المتجانس والمتماسك وتلك الإنجازات الإماراتية التي يشهدها العالم لم يكن لنا أن نصل إليها لولا إيماننا بقوة المعرفة.
وكشف العامري خلال كلمته عن إطلاق الهوية البصرية لجائزة الشارقة العالمية للترجمة "تُرجمان" المتخصصة في الترجمة والتأليف والتي تبلغ قيمتها مليوني درهم. وقال العامري "تأتي جائزة "ترجمان" لتشجيع المصنفات العالمية المترجمة الراسخة التي تتخذ من الإنتاج الفكري الإنساني المتفرد في أبعاده الثقافية والفكرية منطلقات قومية ترتكز عليها في بناء حضارة الإنسان ومد جسور التواصل بين الشرق والغرب مع سعيها لدعم النشر الجاد القادر على تأكيد دورِ الكلمة وتفعيل الأفكار الخلاقة القادرة على دفع المشهد الحضاري العالمي نحو التكامل المأمول".
وتجول حاكم الشارقة في أروقة المعرض برفقة الحضور متفقدا الأجنحة المشاركة ودور النشر وتوقف لدى عدد من الأجنحة منها جناح منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" ضيف شرف المعرض لهذا العام، وجناح وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، ودائرة الثقافة والاعلام، وجناح المملكة العربية السعودية، ومؤسسة الشارقة للإعلام، وأكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة، ومركز الشارقة الاعلامي الذي أهدى سموه عدداً من اصدارات المركز منها صروح من الشارقة وعناقيد الضياء والصحافة.. أخلاقيات ومهنة.
وخصص المعرض هذا العام جناحا كبيرا لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، التي اختيرت ضيف شرف الدورة الخامسة والثلاثين تقديرا لجهودها في رفع مستويات المعرفة بالعالم، والنهوض بواقع التعليم والثقافة في البلاد المتضررة جراء الحروب، والنزاعات، والكوارث الطبيعية، وستنظم "اليونسكو" بهذه المناسبة، برنامجا حافلا بالفعاليات والنشاطات المتنوعة، احتفاء بهذا الاختيار، وبتواجدها في الشارقة، عاصمة الثقافة العربية والإسلامية، والإمارة التي تتشارك المنظمة الدولية معها كثيراً من اهتماماتها الثقافية والمعرفية والتعليمية.
ويشارك في فعاليات المعرض عدد كبير من نجوم الثقافة والفن والإعلام، ومن أبرزهم النجم المصري عزت العلايلي، والشاعرة والروائية الجزائرية أحلام مستغانمي، والإعلامي المصري مفيد فوزي، والشاعر السعودي د. محمد المقرن، والروائي والشاعر إبراهيم نصر الله، والباحث والكاتب العراقي رشيد الخيون، والروائي اللبناني شربل داغر، والروائي الجزائري د. واسيني الأعرج، والشاعرة والروائية والتشكيلية الإماراتية الشيخة ميسون القاسمي، والإعلامية الكويتية أمل عبدالله، والشاعر والروائي المغربي عبدالنور مزين.
ويتضمن المعرض العديد من الفعاليات والبرامج المتنوعة، والتي يتجاوز عددها الإجمالي 1417 فعالية بحضور 235 ضيفا مشاركا، ويشتمل برنامج الفعاليات الثقافية على 167 فعالية بحضور 121 ضيفا، وبمشاركة 29 دولة، وتجمع فعاليات المقهى الثقافي أكثر من 33 فعالية، بينها 16 أمسية شعرية، بحضور 39 ضيفا وبمشاركة 11 دولة. في حين يستضيف "ركن التواقيع" نحو 200 كاتب وشاعر، سيوقعون أحدث إصداراتهم أمام الزوار.

التعليق