حلول في متناول اليد لحماية الكوكب

تم نشره في الأربعاء 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • من شأن إعادة زرع الشجر والنبات أن يعيد للأراضي قدرتها على امتصاص الكربون - (ارشيفية)

باريس- يكاد الوقت ينفد لحماية كوكب الأرض من الآثار القاسية للاحترار المناخي، وبانتظار التوصل إلى النقلة المرجوة في مجال الطاقة لكن الصعبة جدا، يرى الخبراء أن بعض الإجراءات الكفيلة بالحد من أثر انبعاثات غازات الدفيئة هي في متناول اليد. وفي ما يلي أبرز هذه الحلول:
في العام 1987، اتفقت الدول على التوقف عن استخدام مركبات الكلوروفلوروكربون المستعملة خصوصا في البرادات ومكيفات الهواء لكن المضرة بطبقة الأوزون. وفي منتصف تشرين الأول (أكتوبر) 2016، أجمعت الدول هذه المرة على التوقف عن استخدام المواد البديلة التي حلت محل المركبات الأولى وهي الهيدروفلوروكربون المسببة للاحترار المناخي.
ومن المتوقع أن يخفف التخلص التدريجي من هذه المركبات الفلورية شدة احترار الكوكب بمعدل 0.1 درجة مئوية. وبحلول العام 2030، تسمح هذه الاستراتيجية بتفادي إصدار ما يعادل 1.7 جيغاطن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون في السنة؛ أي ما يوازي الانبعاثات السنوية الصادرة عن اليابان.
تؤدي جزيئات "الكربون الأسود" المنتشرة في الكتل الثلجية والجليدية، خصوصا في منطقتي أنتركتيكا والهملايا، إلى تسارع الذوبان واحترار الكوكب.
وتقول الخبيرة الاقتصادية ريتشل كليتوس "إن هباب الفحم في محيط أركتيكا المنبعث من روسيا وكندا وشمال الولايات المتحدة هو الأكثر تسببا بالأضرار"، مذكرة بأن الولايات المتحدة وبلدانا أخرى وعدت بالتحرك.
وتؤكد الخبيرة التي تعمل في مجمع الفكر الأميركي "يونيون أوف كونسيرند ساينتيستس" أن "المعادلة بسيطة، فيمكن تخفيض عوادم السيارات لا سيما تلك العاملة بوقود الديزل. كما أن أفران الطبخ العاملة بالحطب أو بالفحم وإحراق المواد العضوية، عاملان يتسببان في بعض البلدان بانبعاثات إضافية".
بالإضافة إلى الكربون الأسود، يتيح الحد من استخدام الميثان، وهو غاز أقوى من ثاني أكسيد الكربون لكن أسرع في التبخر، في حماية البيئة حماية أفضل.
وتشهد انبعاثات الميثان ارتفاعا شديدا، وهي ناجمة خصوصا عن التسربات التي تحدث عند استخراج الغاز والنفط والفحم.
وتلفت ريتشيل كليتوس إلى أن "ازدياد الانبعاثات يتزامن مع زيادة إنتاج الغاز الصخري في الولايات المتحدة".
وينبغي للصناعيين بالتالي مراقبة مواقع التسرب وسدها. وفي بداية العام الحالي، أعلنت الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عن عزمها تخفيض انبعاثات الميثان الصادرة عن قطاعي النفط والغاز بنسبة تتراوح بين 40 % و45 %، وذلك بحلول العام 2025.
ويؤكد درو شيندل الذي يحاضر في علم المناخ في جامعة ديوك "في حال اعتمدت كل الوسائل المتاحة لتخفيض انبعاثات الكربون الأسود والميثان، من الممكن تخفيض وتيرة الاحترار إلى النصف خلال الأعوام الثلاثين المقبلة".
من المصادر الأخرى لانبعاث الميثان، حقول الأرز التي توفر القوت لمليارات الأشخاص. ومن الممكن تخفيض انبعاثاتها إذا لم تغمر الحقول بالمياه سوى لوقت معين. فانبعاثات الغاز ناجمة عن التحلل العضوي في الأماكن الرطبة.
وفي ما يخص تربية المواشي "إذا أردتم تخفيض الصادرات، فلا بد من تخفيض الطلب عند المستهلكين".
فتخفيف استهلاك لحم البقر مقابل زيادة استهلاك الدجاج يؤثر إيجابا على المناخ.
ويؤدي إنتاج لحم بقر يحتوي على كيلوغرام واحد من البروتين إلى إصدار ما يوازي 200 كيلوغرام من ثاني أكسيد الكربون، في مقابل 10 إلى 30 كيلوغراما لما يعادله من لحم خنزير أو دجاج، وفق ما أظهرت دراسة صادرة عن كلية تشالمرز التقنية في مدينة غوتنبورغ السويدية.
وأشار القيمون على هذه الدراسة إلى أنه "في حال أراد الاتحاد الأوروبي تحقيق أهدافه القاضية بتخفيض انبعاثات غازات الدفيئة، فلا بد له من تخفيف استهلاك لحوم الحيوانات المجترة بنسبة 50 % أو حتى أكثر". من شأن إعادة زرع الشجر والنبات أن يعيد للأراضي قدرتها على امتصاص الكربون. ومن المفترض أن يدخل مشروع "4 لكل 1000" الذي يرمي إلى تعزيز القدرة على احتباس الكربون في الأراضي الزراعية حيز التنفيذ في مؤتمر الأطراف الثاني والعشرين في مراكش.
ويقوم فريق علمي من معهد ماساتشوستس الأميركي برسم خريطة تضم المواقع التي من الممكن إعادة تحريجها. - (أ ف ب)

التعليق