"من أنا-لا نظام آمنا": البحث عن الانتباه في العالم الرقمي

تم نشره في الجمعة 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • ملصق فيلم "من أنا: لا نظام آمنا"- (أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان- عن عالم الإنترنت وقرصنته في فيلم "من أنا-لا نظام آمنا" للمخرج الألماني باران بو، تحضر الجريمة الإلكترونية في ألمانيا الحديثة، يقودها شاب ضد منظمة كبيرة وتبعات ذلك تنقل المشاهد لعالم ومخاطر هذا المجال.
مخاطر الإنترنت وكل شيء في العالم الرقمي، أنه لا أحد يعني شيئا الكل برموز، حتى يتعرف واحد من بنجامين على ماكس والذي يمثل بالنسبة له الرمز 1 في الإنترنت، وهذا يعني تغييرا كبيرا، لا يختلفان كثيرا، يقومان بقرصنة كمبيوترات لشركات تجارية عدة قبل أن يقررا اللعب ضد المخابرات الألمانية وهنا كل شيء يختلف.
هذا الشاب الذي لم يكن شيئا، تحول إلى واحد آخر مشهور، مهم رقميا وخطير، ليدخل الجمهور تفاصيل مثيرة للاهتمام بالفضاء الإلكتروني من خلال التعليق الصوتي، بين نص ضعيف بعض الشيء، لكنه تمكن من طمس الخطوط الفاصلة بين الواقع والوهم، وبخاصة حين تصبح الأمور خارجة على السيطرة.
وبين وهم تصاعد الإدرينالين لهؤلاء الشباب مع نكهة من فيلم "نادي القتال" الأميركي، يظهر صراع الاشتبكات عبر الإنترنت في العالم الخفي، ويظهر أيضا أنه من من فرد مثالي؛ حيث إن لكل نظام ظاهري خفايا وحقائق متغيرة ديناميكية، تحتاج لاعتراف مادي ومعنوي لا يمكن فصله وهو أصل التنافس الرقمي.
الفيلم الذي عرض في إطار "أسبوع غوته للأفلام"، يمثل فئة الشباب المنبوذين من المجتمع، في حياتهم مآثر وأسلوب الحياة التي يبحثون عنها، وهم لا يستهدفون السطلة بالضرورة بقدر ما يسعون لجلب الانتباه، ليتم قبولهم في مجموعة معينة؛ إذ قدمت هنا مصطلحات دقيقة عن القرصنة، حيث إن البطولة فيها ثنائيات ورموز تتقاطع مع العالم الحقيقي.
أفلام القرصنة ظاهرة في هوليوود؛ إذ غالبا ما تقدم بوجود خلية إرهابية تهدد أمن دولة عظمى، لكن هنا الأمر يقدم المخاوف الحقيقية حين يقوم بالأمر هواة، ومع تصاعد نشاط خلايا القرصنة الحقيقيين، يصبح الأمر أكثر من لعبة نجح فيها المخرج في التحكم بالجريمة الالكترونية وخفاياها، وبخاصة إضافة عنصر الإثارة والتوتر وتقطيع المشاهد، لكن مؤامرات التناقضات هي التي كانت الجزء الأضعف فيه.
أسلوب المرجعية الذاتية، قدمت حيوية في الأحداث، وبخاصة النماذج الخارقة التي قدمها لشخصيات لا يراها الأناس العاديون، فيما هم يبحثون عمن يشاهدهم في عالم افتراضي، وهي إحدى مشاكل اليوم في ظل التقدم الالكتروني، بأسلوب تشويقي، لكنه يحمل بنية بصرية معقدة.

التعليق