"المستهلك" ترفض توجه الحكومة لإخضاع 90 سلعة لضريبة المبيعات

تم نشره في الثلاثاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:00 صباحاً

عمان- الغد- استهجنت الجمعية الوطنية لحماية المستهلك نية الحكومة إخضاع تسعين سلعة أساسية وضرورية للضريبة العامة على المبيعات، وهو ما يتناقض مع تصريحات وقرارات سابقة للحكومة برفعها للمشتقات النفطية بحجة عدم المساس بهذه السلع.
وقال رئيس الجمعية محمد عبيدات "هنالك تناقض غريب في قرارات الحكومة؛ إذ اتخذت سابقا قرارا فوريا يقضي برفع أسعار المشتقات النفطية بنسبة كبيرة وعللت سبب الرفع أنه تلافيا لعدم إخضاع تسعين سلعة أساسية وضرورية للضريبة العامة على المبيعات، ورغم رصدنا في الجمعية لهذه السلع وتقبلنا للقرار على مضض، إلا أننا تفاجأنا بورود بند في موازنة الدولة الجديدة تنوي من خلاله الحكومة فرض ضريبة مبيعات على هذه السلع، وهو ما يعد أن الحكومة ستتقاضى ضريبة مزدوجة أولهما عند رفع أسعار المحروقات سابقا والأخرى بفرض ضريبة جديدة على تسعين سلعة".
وأضاف "الحكومة اليوم تعد شرائح المستهلكين من الطبقتين الوسطى والدنيا بالمزيد من الضرائب على السلع الأساسية (تسعون سلعة التي عليها ضريبة صفر الآن) لكنها؛ أي الحكومة، تستجيب فورا لكل ما يخفف عن القطاع التجاري وبما يزيد هوامش الربح لهم للكثير من المؤسسات التجارية".
وقال "كنا نأمل أن تبحث الحكومة مسألة التهرب الضريبي التي يقوم بها معظم التجار في القطاعات السلعية والخدمية بدلاً من تحميل المستهلك كلفة عجز الموازنة بدون أن تتحيز الحكومة لصالح أصحاب المصالح  وبما أن الأغلبية الساحقة من المواطنين (مواطنين وتجاراً وصناعاً وغيرهم) لا يدفعون الضرائب والرسوم المستحقة عليهم، لكن هذا ليس ذنبهم بل ذنب الجهات الحكومية بعدم القيام بواجباتها بشفافية وعدالة في تطبيق القانون وتحصيل هذه الأموال".
ولفت عبيدات إلى أن المواطنين يوجهون أسئلة عدة للحكومة من خلال استطلاعات قامت بها الجمعية خلال الأيام الماضية وكانت تتمحور في عدد من الأسئلة مثل؛ أين هي برامج الحكومة في ترشيد الإنفاق؟ أين هي برامج الحكومة في زيادة الإنتاجية لكل قطاعات الحكومية والخاصة والأهلية كافة؟ أين هي برامج ودراسات الحكومة في تخفيض كلف الطاقة والتي يجب أن تتنوع مصادرها بدلاً من الكلام غير المدروس والتي يجري بثه أو نشره بشكل غامض من وقت لآخر؟ أين هي الدراسات والبحوث العلمية التي تعطي توصيات علمية مبنية على نظريات وتطبيقات ناجحة؟ بدلاً من تأجيج المناقشات والمجادلات غير المستندة على دراسات ونظريات علمية حقيقية قابلة للتطبيق على أرض الواقع.

التعليق