مزارعون يطالبون بتعويضهم عن إزالة 200 شجرة مثمرة بوادي الريان

تم نشره في السبت 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • شجرة نخيل أزالتها سلطة وادي الأردن مؤخرا في منطقة وادي الريان -(الغد)

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- يطالب مزارعون ازالت سلطة وادي الاردن مؤخرا، أشجارهم المثمرة بوادي الريان بالقرب من نهر الاردن بدواعي انها مخالفة، ومزروعة بأراضي الدولة، بصرف تعويضات لهم، مؤكدين أن الاشجار والبالغ عددها 200 شجرة، كانت مصدر رزق لهم، وان اقتلاعها في هذا التوقيت تسبب لهم بخسائر كبيرة سيما وان ثمارها لم تقطف بعد.
واعتبروا ان إجراء "السلطة" ألحق الضرر بهم، في وقت كان بإمكانها ان تعرض عليهم شراء المساحات المزروعة بالأشجار المخالفة والتي لا تتجاوز الامتار، بدلا من اقتلاع اشجار مثمرة من الحمضيات والنخيل والزيتون تجاوز عمرها بعضها 20 عاما.
وأكد خالد علي مزارع متضرر، ان السلطة يجب ان تتحمل تلك الخسائر وان تعوض المزارعين، وان يعتمد التعويض على عدة أسس واضحة، منها عمر الاشجار ونوع المحصول وتوقيت الموسم.
واعتبر محمد خالد ان السلطة اتخذت قرار لا يخدم مصلحة المزارعين، وخصوصا أن المزارع الأردني في وضع حرج جدا، جراء تراكم الديون علية لصالح عدة جهات، إضافة الى ان المزارع يتعرض للعديد من الخسائر  جراء الظروف الجوية كارتفاع الحرارة صيفا، وموجات الصقيع في الشتاء، اضافة الى الاختناقات التسويقية وارتفاع كلف الزراعة.
ولفت، ان المزارع وأمام العديد من التحديات، يحتاج الى من يقف بجانبه، غير ان اجراء "السلطة" كان بمثابة ضربة قاسية لأصحاب تلك الاشجار المثمرة، مطالبا بضرورة تعويضهم عن أشجارهم.
على ان مساعد أمين عام سلطة وادي الاردن المهندس قيس عويسن، أكد أن هذه الاشجار تعد اعتداء وتشكل معيقات كونها زرعت بأماكن لا يجوز زراعتها، وهي عبء على مهارب وعبارات تصريف المياه، خاصة اثناء فيضان مياه نهر الاردن في الموسم المطري، لافتا انه تم الاجتماع بالمزارعين في وقت سابق، وإبلاغهم بذلك، ومنحهم مهلة قدرت بحوالي 4 شهور، لحين قطف الثمار، إلا أن المدة انقضت دون أن يلتزم المزارعين بها.
وأوضح ان السلطة كانت مجبرة على تنفيذ القرار والاستعانة بقوات الدرك في ظل مناوشات مع المزارعين، نافيا أن يكون هناك أي تعويضات تصرف لهم.
وبين عويس، انه واستنادا لقانون سلطة وادي الأردن وقانون الأراضي المعمول بهما، تقرر إزالة الاعتداءات غير المشروعة دون اللجوء للقضاء وعدم إحالة أي معتد للمحاكم، والاعتماد على قانون السلطة في تنفيذ هذه الحملة للحفاظ على أراضي لسلطة، مؤكدا ان قرار الإزالة سيشمل جميع المعتدين، معتبرا أن قيامهم بهذه الأعمال يشكل استهتارا بالقوانين والأنظمة الحكومية وتطاولا عليها.
من جانبه، أكد مدير زراعة وادي الأردن المهندس عبدالكريم شهاب انه لاعلاقة  لوزارة الزراعة بعملية اقتلاع الأشجار المخالفة، مشيرا انها عملية تنظيم حدود بين السلطة وبعض المزارعين في الوادي الأردن.

التعليق