كلية للإعلام الرياضي

تم نشره في الأحد 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:00 صباحاً

سعدت جدا عندما وجدت تجاوبا عميقا خلال دردشة مع الدكتور خالد العطيات عميد كلية التربية الرياضية في الجامعة الأردنية، حول ضرورة وجود مساق أو مادة للإعلام الرياضي في المنهج الدراسي لكلية التربية الرياضية، بحيث يطلع الدارسون في هذه الكلية والكليات المثيلة في الأردن على مادة الإعلام الرياضي، بهدف تنمية الثقافة العامة فيها أولا، ثم لأن الإعلام الرياضي الذي يشمل كل وسائل الإعلام الرياضي المقروء والمسموع والمرئي أصبح من أهم سمات هذا العصر الذي يسمى بعصر الإعلام.
الإعلام الرياضي في عصر تكنولوجيا الاتصال والمعلومات أصبح من أقوى وأهم نمط أو فرع من فروع الإعلام، لأنه يخاطب كل شرائح المجتمع وبكل أعماره وثقافاته ولغاته وله جمهور عريض لا يقارن في العالم.
لقد تضاعفت المؤسسات الإعلامية المعنية بالإعلام الرياضي بكل أنواعها، ما يتطلب إيجاد جيل من الإعلاميين الرياضيين القادرين على شغل هذه المواقع بكفاءة ومهنية وتخصص، نظرا لأننا نعيش عصر التخصص في كل مجالات الحياة، ولذلك من المفيد الاستعانة بخريجي كليات التربية الرياضية وكليات الإعلام، ليكونوا القاعدة الأساسية وفي صدارة العاملين في مجال الإعلام الرياضي، خاصة هؤلاء الذين يعشقون هذه المهنة من أصحاب المواهب والطموح.
لدينا أكثر من كلية للتربية الرياضية ولدينا أيضا أكثر من كلية للإعلام؛ أي لدينا حصيلة كبيرة من الخريجات والخريجين المتخصصين في الرياضة أو الإعلام وكلاهما يكمل الآخر، ومن الضروري الاستعانة بأفضلهم وأقدرهم للعمل بوسائل الإعلام الرياضي المختلفة، في الوقت الذي سنبقى نعتز بكل الزملاء والرواد الذين بنوا هذا الإعلام الرياضي في ظروف صعبة وقاسية سنوات طويلة قبل وبعد إنشاء كليات التربية الرياضية وكليات الإعلام وما يزالون.
من هذا المنطلق، طالبنا بأن يكون لدراسة الإعلام الرياضي وهو علم واسع وله نظريات متعددة، مكان مناسب في مناهج كليات التربية الرياضية وكليات الإعلام، حتى لو تم ذلك خطوة خطوة ومن دون تسرع.
إننا ندرك تماما أن الهدف الأساسي لكليات التربية الرياضية هو إعداد مدرسين مختصين لتدريس التربية الرياضية في مدارس المملكة وأيضا في الكليات المختلفة، لكن أيضا من المفروض أن تتطور هذه المناهج بين فترة وأخرى لتتناسب مع التطور الذي يحصل في العالم المتقدم ونتطلع إلى اليوم الذي تنشأ فيه كليات خاصة للإعلام الرياضي.

التعليق