دعوة اردنية لقيادة منظومة عربية تستهدف نبذ الإرهاب

تم نشره في الأحد 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 12:00 صباحاً

صفاقس - فرضت التحديات التي تواجهها المنطقة العربية، أن تكون الثقافة أحد الاسلحة المهمة لمواجهة التطرف، حيث وضعت صفاقس في إطار الأيام الثقافية الأردنية التي تنظمها ضمن احتفالاتها كعاصمة للثقافة العربية عنوانا لمحاضرة قدمها مدير وحدة مكافحة التطرف بوزارة الثقافة الأردنية شريف العمري ليتحدث عن التنوير في مواجهة التطرف.
ودعا العمري الى تأسيس منظومة عربية بحيث تتوجه جهود المثقفين العرب والتنويريين نحو قيادة اجيال شابة ضمن منظومة مجتمعية تنبذ العنف والتطرف والارهاب.
وشهدت المحاضرة تجاوبا من المثقفين ورواد الفكر والإبداع ونشطاء المجتمع المدني والجمهور الذي حضرها وخاصة انها تتناول قضية مهمة حول دور الثقافة في مقاومة الإرهاب والتعصب والانغلاق.
وأكد العمري أن مجابهة التطرف والإرهاب بالوسائل الأمنية والعسكرية والاستخباراتية لا يمكن الاعتماد عليها وحدها بل تحتاج إلى عمل وقائي من خلال تنوير المجتمع وتثقيفه بما يساعده على الصمود أمام خطر الإرهاب وغيره من الآفات على غرار المخدرات وغيرها.
وأكد أن معالجة التطرف والتخفيف من اثاره عملية طويلة الاجل حتى تؤتي ثمارها لأنها تحتاج الى تغيير مفاهيم وافكار وقيم ترسخت عبر وقت طويل مضى دون ان نشعر بخطورتها او نعترف بوجودها.
وقال: ان مسؤولية الوقاية من التطرف مسؤولية جماعية ضمن جهد منظم يحدد الادوار لمختلف الجهات سواء حكومية ام أهلية، مؤكدا ان نجاح السلاح الثقافي في تحصين المجتمع من الإرهاب والتعصب رهين وجود قطاع ثقافي نشيط واعي وبعيد عن الايديولوجيات والتجاذبات السياسية والاعتبارات الحزبية المتطرفة التي لا تراعي مصلحة الأمن القومي ووحدة المجتمع بحسب تعبيره.
وكانت الثورة العربية حاضرة في فعاليات الايام الثقافية الاردنية ضمن محاضرو القاها الاعلامي وأستاذ التاريخ الحديث الدكتور جورج فريد طريف بعنوان "الأردن والثورة العربية الكبرى" تحدث فيها عن جهود الشريف الحسين بن علي في توحيد العرب في ظل الظروف التي ادت الى قيام الثورة العربية الكبرى في اطار النهضة لعربية موضحا، أبعادها واسباب قيامها والأهداف التي سعت الى تحقيقها.
واكد طريف ان الثورة العربية الكبرى كانت اول حركة عربية عملت على توحيد العرب وتحريرهم، مشيرا إلى أن أهم إنجازات الثورة استقلال الأردن عام 1946 كدولة نموذج للثورة العربية تحمل مبادئ المشروع النهضوي العربي بالحياة الكريمة والعدالة الاجتماعية والمواطنة الدستورية وسيادة القانون واحترام التعددية السياسية والثقافية والدينية والحداثة والتعايش وحقوق الإنسان.
واكد ان الاردن سيبقى حاضنا للثورة العربية ووريثها الشرعي وحامل رسالتها.
ويشار إلى إن الايام الثقافية الأردنية في صفاقس تقام التي بدأت الخميس الماضي تستمر ليوم غد جاءت ضمن احتفالات المدينة التونسية عاصمة للثقافة العربية.-(بترا حازم الخالدي)

التعليق