مادبا: مربو الماشية يطالبون بزيادة مخصصات العلف لمواجهة ندرة المراعي

تم نشره في الخميس 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 01:00 صباحاً

أحمد الشوابكة

مادبا –  يطالب مربو الماشية في محافظة مادبا من الحكومة ضرورة عمل دراسة ميدانية لرفع مخصصات العلف، مؤكدين أنه في الظرف الحالي لم تعد تربية الماشية مجدية لما تكبدهم من مصاريف كثيرة  بسبب الانحباس المطري الذي أدى إلى ارتفاع أسعار العلف.
وأشاروا إلى أن قطاع تربية الماشية يسهم بشكل أساسي في التنمية المحلية خاصة في الأرياف، اذ يعد مورد رزق للعاملين فيه، لكن هذا العام جاء شاقا بالنسبة لهم، نظراً لتأخر الموسم المطري الذي صاحبه ارتفاع أسعار الأعلاف في المحلات الخاصة.
وأكدوا أنه على الرغم من مبادرة الدعم التي قامت بها الحكومة، إلا أنها لم تكن كافية لتلبية حاجيات مربي المواشي الذين تكبدوا خسائر كبيرة في الآونة الأخيرة جعلت معظمهم يلجأ إلى أخذ قروض من جهات مختلفة، وأصبحوا عاجزين عن تسديدها على أقساط.
وحددت وزارة الصناعة والتجارة والتموين، سعر بيع الشعير بـمبلغ (175) دينارا للطن، وسعر النخالة المدعوم بمبلغ (77) ديناراً للطن لمربي الأغنام ، بحسب مصدر من مديرية صناعة وتجارة وتموين مادبا.
غير أن مربي الماشية يضطرون لشراء طن الشعير بسعر مرتفع يصل 220 دينارا وسعر طن النخالة يصل إلى 150 دينارا، من محلات بيع الأعلاف، وفق عدد منهم.
وقال محمد سليم الشوابكة أحد مربي الماشية في منطقة جرينة إن السنة الحالية عانى فيها صغار مربي المواشي نظراً إلى نقص الأمطار وقلة الكلأ وغلاء العلف، مشيراً إلى أن الإقبال على شراء الماشية لا يزال ضعيفاً.
وأضاف الشوابكة، أصبحت أسعار الأعلاف فوق طاقة مربي المواشي، فقد ارتفع طن الشعير المدعوم إلى 175 دينارا وغير المدعوم اضعاف ذلك، مطالباً بدعم الثروة الحيوانية وشمول جميع المواشي بالدعم.
وشدد ياسر المصالحة أحد مربي المواشي على ضرورة دعم الثروة الحيوانية المحلية والمحافظة عليها، لأنها مهنة الكثيرين الذين يعملون على توفير الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي.
ويقول علي الشوابكة أحد مربي المواشي، إن عدم توافر الأعلاف المدعومة جعلنا تحت رحمة بعض تجار الأعلاف الذين يرفعون الأسعار كما يحلو لهم، وتتفاقم المشكلة عندما لا نجد الأعلاف المدعومة أو توزيعها على من لا يملكون مواشي ما يضطرنا لشرائها من السوق السوداء بأسعار خيالية.
في أثناء ذلك، لمس الكثير من المواطنين ارتفاعاً طفيفا في أسعار الخراف مقارنة مع السنة الماضية، وأرجع المربون السبب إلى الموسم الزراعي الحالي الذي شهد نقصا في معدل الأمطار، والذي نتج عنه نقص في الغطاء النباتي للمراعي الذي يساعد على توفير الأعلاف للماشية.
وقال المواطن صلاح عبد المجيد إن المضاربين يعملون على الاتفاق في ما بينهم على تخفيض الأسعار عندما يريدون الشراء من المربي الذي يلجأ للسوق ويقومون برفعها عند البيع للمستهلكين، إضافة إلى مشكلة أخرى مرتبطة بأساليب التربية التي تبقى تقليدية في معظمها، ما يؤثر على المردودية.
وأشار المواطن ليث عبد الحافظ إلى أن قلة الدعم الحكومي لمربي المواشي وارتفاع أسعار العلف الحيواني في السوق السوداء، عامل آخر يسهم بارتفاع الأسعار، خصوصاً وأن البلاد تمر منذ عدة سنوات بمواسم جفاف انحسرت معها مناطق الرعي.
وقال مصدر من مديرية زراعة مادبا، فضل عدم ذكر اسمه، إن تربية المواشي تحتل أهمية أساسية بمجال القطاع الزراعي، مؤكدا أن دعم الاعلاف يصل إلى مستحقيه، مبينا ان المديرية توفر المطعوم والعلاجات طيلة العام لمربي المواشي وحسب المتوفر لديها.

التعليق