التحالف الدولي يقر بقتل جنود سوريين "عن طريق الخطأ"

تم نشره في الثلاثاء 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 05:42 مـساءً
  • عناصر من الجيش السوري النظامي -(أرشيفية)

واشنطن- أقر التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الثلاثاء بشن غارة عن طريق الخطأ على القوات السورية في 17 ايلول/سبتمبر قرب دير الزور في شرق سورية قالت تقارير انها ادت الى مقتل نحو 90 جنديا سورية.

وقالت القيادة الوسطى للجيش الاميركي في بيان في اعقاب تحقيق استمر ستة اسابيع في الهجوم ان "اخطاء وقعت في جمع المعلومات الاستخباراتية كما ان عناصر مناوبة من التحالف الدولي لم تتمكن من تعريف الهدف بشكل دقيق للابلاغ عن ادلة مخالفة" لمن يتخذون القرار بتوجيه الضربة.

ويركز التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضرباته على تنظيم داعش في العراق وسورية.

وشاركت طائرات استرالية ودنماركية وبريطانية واميركية في الغارة الجوية التي قال المرصد السوري لحقوق الانسان انها قتلت نحو 90 من جنود النظام السوري.

وصرح الجنرال ريتشارد كو الذي حقق في الهجوم، للصحافيين أن كل من الدول الاربع "استخدمت الاسلحة" واسقطت اجمالي 34 قنبلة موجهة واطلقت 380 طلقة من عيار 30 ملم.

واضاف ان الاهداف التي ضربت اشتملت على "مواقع قتال دفاعية" وعربات وخيام وانفاق واشخاص، اعتقد انها جميعا اهداف لتنظيم داعش.

وقالت وزارة الدفاع الاميركية انها لم تتمكن سوى من احصاء مقتل 15 جنديا، الا انها اقرت بان العدد قد يكون اعلى من ذلك".

وصرح كو "في هذا الحادث ارتكبنا خطا غير مقصود ومؤسف كانت وراءه بشكل اساسي عوامل بشرية في العديد من المناطق في عملية الاستهداف".

ومن اهم تلك الاخطاء ان قوات التحالف اعتقدت ان عربة تابعة لقوات النظام تعود الى متطرفي تنظيم داعش وهو ما اثر على التقييمات الاستخباراتية التي ترتبت على ذلك.

وقال البنتاغون ان ما يزيد من تعقيد الامور هو ان القوات السورية لم تكن ترتدي زيا عسكريا يمكن التعرف عليه او تحمل رايات تميزها.

واشار التحقيق الى ان القوات الروسية اتصلت بقوات التحالف لابلاغها بان الضربة استهدفت قوات النظام السوري.

واضاف ان الاتصال الذي جاء عبر خط ساخن خاص بين قوات التحالف وروسيا، تاخر 27 دقيقة لان الضابط الذي يتحدث معه الروس عادة لم يكن متواجدا.

وخلال تلك الفترة وقعت نحو نصف الضربات المنفصلة وعددها 32 ضربة.

وفور تمكن الروس من التحدث الى نقطة الاتصال التي يتحدثون معها عادة توقفت الضربات.

وتوصل التحقيق الى انه تم تجاهل تقييم اولي من محلل استخباراتي بان الهدف "لا يمكن ان يكون" لتنظيم داعش.

ولم يتم توجيه التهم الى اي من قوات التحالف في هذا الحادث".

وقال كوي "برأيي كان هؤلاء الاشخاص يبذلون جهدهم للقيام بعملهم على افضل وجه". واضاف ان "قرار ضرب هذه الاهداف تم اتخاذه طبقا لقانون النزاع المسلح وقواعد الاشتباك المطبقة".

وشارك في شن الغارة طائرات اف-16 ومقاتلات اف ايه-18 وطائرات ايه-10 وطائرات بدون طيار.

ومنذ كانون الثاني/يناير 2015 يحاصر تنظيم داعش مدينة دير الزور شرق سورية التي يسكنها اكثر من 200 الف شخص.

ويسيطر التنظيم على اكثر من 60% من المدينة التي تعتبر عاصمة محافظة دير الزور. (أ ف ب)

 

التعليق