الطفيلة: مواقع ذات قيمة سياحية مهملة في بصيرا

تم نشره في الخميس 1 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • موقع اثري في لواء بصيرا بالطفيلة - (الغد)

فيصل القطامين

الطفيلة - طالب سكان في لواء بصيرا بتحسين واقع البنى التحتية للمناطق السياحية وتأهيلها والترويج لها، بما ينسجم مع المزايا النسبية السياحية التي تتمتع بها العديد من المواقع التي يحتضنها اللواء. 
وأشار مواطنون في بصيرا إلى أن بلدتهم تؤرخ لحضارة الأدوميين المعروفة وحضارات أخرى عديدة، وكانت عاصمة لمملكتهم التي دامت لمئات السنين، وتركت آثارا مهمة في مناطق بصيرا وغرندل وضانا وريعا والعبر والجنين، والتي كشفت عنها تنقيبات الآثار التي قام بها المعد البريطاني بقيادة عالمة الآثار كريستال بنت في سبعينيات القرن الماضي، وكشفت عن مدينة كانت تعج بالحياة، ولم يتم الاستمرار في الحفريات في الموقع بعد ذلك إلا بشكل بسيط .
وقال المواطن أحمد السعودي إن بلدة بصيرا القديمة التي كانت عاصمة الأدوميين لا زالت آثارها ماثلة للآن وتشهد على قدم تاريخها، من خلال ما يطلق عليه السكان باسم خربة بصيرا، فمن غرف إلى قاعات ومطاحن للحبوب إلى بقايا جدران لأبنية مختلفة .
وبين السعودي أن مواقع أخرى كقرية غرندل ومحمية ضانا، وعدد من الخراب كالنصرانية والرشادية وغيرها من عشرات المواقع التاريخية والأثرية، إضافة إلى العديد من المواقع الطبيعية الخلابة والتي تتسم بالجمال الطبيعي تشكل بمجملها مواقع سياحية يمكن في حال تطويرها وتأهيلها أن تكون مناطق جذب سياحي في ظل موقعها على الطريق الملوكي القديم.
ودعا وزارة السياحة إلى مزيد من الاهتمام بتلك المواقع، وعدم تركها في حال من الإهمال، وإيجاد مرافق سياحية فيها لتشجيع الزوار لزيارتها، كما الاهتمام بتأهيلها بشكل يمسح عنها غبار الماضي ويضفي عليها مسحة جذب تسهم في تطويرها سياحيا .
ولفت المواطن فلاح العريني  إلى أهمية إيجاد مركز للزوار في بلدة بصيرا، بغية تشجيع الزوار لزيارتها، وإيجاد المرافق التي تسهم في تنشيط الواقع السياحي في اللواء الذي يصنف رسميا على أنه أحد جيوب الفقر في المملكة، حيث ستوفر تلك المرافق فرص عمل للشباب الذين يبحثون عن العمل بغض النظر عن الشهادات الجامعية التي يحملونها .
وقال العريني إن لواء بصيرا مغيب تماما عن أي برامج لتطوير الواقع السياحي سواء على مستوى تأهيل تلك المواقع أو إيجاد مرافق تسهم في تحريك النشاط السياحي بشكل عام أو حتى وضعها على الخريطة السياحية لمحافظة الطفيلة، أو على مستوى المملكة، رغم قدم آثارها التي تعود لآلاف السنين ومواقعها الطبيعية الخلابة كشلال العرش التي جفت نتيجة تراجع الأمطار أو في مناطق قرقور والعبر وريعا والجنين والتي تعتبر من المناطق ذات المناظر الطبيعية الخلابة.
وأشار محمد الرفوع رئيس بلدية سابق إلى ضرورة أن تقوم وزارة السياحة بتعظيم المناطق السياحية العديدة التي يشتهر بها لواء بصيران والتي تستأثر بأغلب مناطق محافظة الطفيلة الأثرية أو السياحية.
ويرى الرفوع بأن هناك إهمالا واضحا لمواقع بصيرا السياحية سواء الطبيعية أو الأثرية، والتي أقلها موقع العاصمة القديمة للآدوميين والذي ترك مهملا لفترة طويلة، بعد تنقيبات بريطانية جرت في سبعينيات القرن الماضي، فيما تم الاكتفاء بوضع أسلاك شائكة حول الموقع.
ولفت إلى أن عددا من البيوت القديمة في بصيرا التي هجرها سكانها ظلت دون إعادة ترميم أو تأهيل وبالإمكان إعادة ترميمها لتكون كشاليهات لاستقطاب الزوار الى البلدة، علاوة على إيجاد مرافق سياحية مختلفة كالاهتمام بترميم الدكاكين القديمة وإعادة تأهيلها وفق النظام التراثي القديم.
من جانبه، قال مدير السياحة في الطفيلة الدكتور خالد الوحوش إن لواء بصيرا يحتضن العديد من المواقع الأثرية والسياحية المهمة، علاوة على محمية ضانا جنوب اللواء، والتي تعتبر من أهم المحميات على مستوى العالم، إلى جانب العديد من المواقع البيئية والطبيعية التي تتميز بكونها مناطق ذات طبيعة ساحرة وتستحق الاهتمام.
ولفت الوحوش إلى أن وزارة السياحة وضعت على خططها للأعوام 2016 – 2107 برامج لتطوير المواقع السياحية في اللواء، والتي لها مزايا نسبية عديدة.
وبين أن دراسات أجريت في وقت سابق  لتطوير واقع المنطقة السياحي كإيجاد مركز للزوار وإعادة تأهيل البيوت القديمة وتبليط شوارع وتأهيل المسجد القديم، وغيرها من المواقع لتطوير الواقع السياحي بشكل فعلي في المنطقة. 
وأضاف أن بصيرا تشكل استكمالا لمسار سياحي يمتد من الطفيلة والسلع والمعطن وحتى محمية ضانا، مرورا بكل المناطق الأثرية والتاريخية، والطبيعية التي تعج بها المنطقة.
وأكد الوحوش أن أي عملية تطوير للمواقع السياحية والطبيعية في بصيرا يجب أن يرافقها عملية تدريب وتوعية للشباب لتأهيلهم على تسويق المنتج السياحي، فيما دور مهم لتشكيل جمعيات تعاونية سياحية يجب أن تقوم بدور بارز في عملية تأهيل تلك المواقع لتحقيق مبدأ التشارك بين القطاعين العام والخاص، والتي يمكنها أن تضع الخطط الكفيلة بتطوير الواقع السياحي في المنطقة بالتعاون مع الجهات الرسمية.

Faisal.qatameen@alghad.jo

التعليق