دراسة توصي بإعادة صياغة حق ذوي الإعاقة بالعمل في القطاعين العام والخاص

تم نشره في الأحد 4 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • فتاة من الأشخاص المعوقين في مكان عملها - (أرشيفية)

رانيا الصرايرة

عمان - أوصت ورقة موقف بإعادة صياغة المادة 13 من قانون العمل، الخاصة بضمان حق ذوي الاعاقة في العمل، بحيث يتم تعديلها بما يضمن تطبيقها بشكل فعلي على ارض الواقع.
وتنص هذه المادة على "صاحب العمل أن يشغل من العمال المعوقين النسبة المحددة في قانون حقوق الأشخاص المعوقين النافذ ووفق الشروط الواردة فيه وأن يرسل إلى الوزارة بيانا يحدد فيه الأعمال التي يشغلها المعوقون وأجر كل منهم".
المادة الخاصة بتشغيل ذوي الاعاقة في قانون حقوق الاشخاص المعوقين تنص على"الزام مؤسسات القطاع العام والخاص والشركات التي لا يقل عدد العاملين في أي منها عن 25 عاملاً ولا يزيد عن 50، بتشغيل عامل واحد من الأشخاص المعوقين وإذا زاد عدد العاملين في أي منها على 50 تخصص ما لا تقل نسبته عن 4% من عدد العاملين فيها للأشخاص المعوقين شريطة أن تسمح طبيعة العمل في المؤسسة بذلك".
وتؤكد الورقة، التي أصدرها المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلومات ولم تنشر بعد، أهمية تعديل النسبة في المادة 13، وعدم الاحالة الى قانون حقوق الاشخاص المعوقين، وذلك تجنبا لخروج مفتش العمل عن الصلاحيات الممنوحة له، كونه المعني بتنظيم العلاقات الناشئة عن العمل.
وتشدد على ضرورة إعادة النظر بنصوص نظام اللجان الطبية رقم 58 لسنة 1977 وخاصة الشروط الواجب توفرها في طالب التوظيف بالقطاع العام، بحيث تأخذ بعين الاعتبار تسهيل عمل الأشخاص من ذوي الاعاقة بالقطاع العام.        
وكانت دراسة صادرة عن وزارة العمل أكدت عزوف الاشخاص ذوي الاعاقة عن التسجيل في المجلس الاعلى للاشخاص المعوقين، مبينة ان تعداد السكان لعام 2015 اظهر بأن نسبة الاشخاص ذوي الاعاقة من عدد السكان بلغت حوالي 11 %، فيما يقدر عددهم بـ900 ألف شخص.
وقالت إن 16338 من الاشخاص ذوي الاعاقة من هم في سن العمل غير مسجلين في الضمان الاجتماعي، ما يدل على عدم توفر بيئة عمل صديقة لهم.
لكن ورقة المرصد العمالي تؤكد أن الواقع يؤكد "تدني نسبة تشغيل ذوي الاعاقة سواء في القطاع العام أو الخاص، وتشير التقديرات إلى أن نسبة تشغيل هذه الفئة بالقطاع العام لا تزيد عن 1 %، فيما تقارب 0.5 % في القطاع الخاص".
وذكرت أن ذلك "يحرم القادرين على العمل من هذه الفئة من حقهم في العمل بشكل لائق"، موضحة أنه "لا يتوفر مؤشرات احصائية تبين معدلات البطالة بينهم".
وبينت أن "عدداً كبيراً من الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة الذين يعملون في القطاع الخاص، ما يزالون يعانون من ظروف عمل صعبة، تتمثل في انخفاض جودة الوظائف،
وانخفاض معدلات الأجور عن المعدلات العامة لها، وساعات عمل طويلة أكثر من ثماني ساعات، دون حصولهم على بدل إضافي".
إلى جانب "غياب الشعور بالأمان والاستقرار الوظيفي، وعدم ثقة أصاحب العمل بهم، رغم أن إنتاجية غالبيتهم لا تختلف عن إنتاجية زملائهم من غير ذوي الإعاقة، كما يتعرضون
لضغوط نفسية ناجمة عن نظرة شفقة وإحسان من قبل غالبية أصاحب العمل وزملائهم"، حسب الورقة. وأشارت الورقة إلى "عدم توفر مصاعد ووسائل نقل عام مناسبة، خاصة بهذه الفئة، وعدم شمولهم بأنظمة الحماية الاجتماعية وخاصة الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، فضلاً عن عدم تشغيلهم وفق المؤهلات العلمية التي يحملونها".
وقالت إن الصعوبات التي تواجه هذه الفئة بالقطاع العام "تقل"، حيث تطبق عليهم الأنظمة والتعليمات التي تطبق على زملائهم الآخرين.
وتتمحور شكاواهم من "الاتجاهات السلبية للعديد من المدراء تجاه قدراتهم ومهاراتهم، كما أن النساء من ذوات الإعاقة يواجهن تحديات مضاعفة في مجال التشغيل، مقارنة بالرجال"، وفق الورقة.

Rania.alsarayrah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »يا رب (محمد)

    الاثنين 5 كانون الأول / ديسمبر 2016.
    حسبي الله ونعم الوكيل صرلي ست سنين ومو ملاقي شغل لا قطاع عام ولا خاص حسبي عليهم ورقمي عالديوان واحد من اربع سنين