رشيد يحاضر في إربد عن قرار تقسيم‎ فلسطين

تم نشره في الخميس 8 كانون الأول / ديسمبر 2016. 12:00 صباحاً

إربد - الغد - بدعوة من ائتلاف الأحزاب اليسارية والقومية في محافظة إربد، أقيمت الأسبوع الماضي ندوة سياسية بمناسبة ذكرى قرار تقسيم فلسطين، وملابساته التاريخية، أحياها فيها د. فايز رشيد.
وتحدث رشيد حول قرار التقسيم وظروفه الموضوعية دولياً وعربياً وفلسطينياً، مبينا أنه لا الحركة الصهيونية ولا حلفاؤها الدوليون والإقليميون، كانوا سيسمحون في قيام هذه الدولة.
كما استعرض المحاضر تاريخيا على الأرضية الجيوسياسية لإصدار وتطبيق القرار التقسيم، الذي رفضته أيضا بعض الأوساط الصهيونية كـ"ديفيد بن غوريون" (كما أوضح في يومياته عن الحرب)، وبيغين وشامير وغيرهم، مشيرا إلى الأطماع الاستعمارية في فلسطين منذ حملة نابليون بونابرت، مرورا بالمؤتمر الصهيوني ومؤتمر "كامبل بنرمان"، "اتفاقية سايكس بيكو"، وصولا إلى إصدار قرار التقسيم.
ونبّه رشيد إلى الوسائل التي استخدمتها الحركة الصهيونية (رشاوى للدول، نساء لتصيد مندوبي بعض الدول في الأمم المتحدة، الضغط السياسي والاقتصادي، والتهديد المباشر، وتأجيل التصويت من 26 إلى 29 تشرين الثاني (نوفمبر)، لإرغام دول كثيرة على الموافقة على القرار.
وتطرق المحاضر إلى المقولات الأساسية التي حاولت الصهيونية تعميمها آنذاك، مثل: "إسرائيل المعتدى عليها"، "مهاجمة العرب لدولة مسالمة"، "ترك الفلسطينيين لبيوتهم طوعا"، و"كيف مدّت إسرائيل يدها للسلام مع العرب، ورفضوا"، "طهارة السلاح الإسرائيلي"، "الوحشية الفلسطينية والعربية"، وقام المحاضر بتفنيدها واحدة بعد أخرى، اعتمادا على الوقائع التاريخية ومن بينها مؤلفات لباحثين يهود، من بينهم: إيلان بابيه، بني موريس، شلومو ساند، إسرائيل شاحاك وزوهر سيغيف وغيرهم.
وأشار رشيد إلى السعي الصهيوني لتحقيق شعار "يهودية الدولة" وممارسات الكيان الصهيوني ما قبل وما بعد الاتفاقيات الموقعة مع النظام الرسمي العربي والسلطة الرسمية الفلسطينية، مشيرا إلى محاولة الحاج أمين الحسيني المبادرة بإعلان "حكومة منفى فلسطينية"، والرفض العربي لجماعي لها آنذاك! إضافة إلى استعراضه الخطط التي ترجمت على أرض الواقع لأجل تهجير الشعب الفلسطيني من أرضة وتهجير اليهود إلى فلسطين، وأهمها خطة "دالت".
وتحدث المحاضر عن تزاوج مصالح الحركة الصهيونية مع المصالح الرأسمالية الأوروبية، في عصر الانتقال من الإقطاع إلى الرأسمالية، وبزوغ النزعة القومية، الذي حدا بالحركة الصهيونية إلى اختراع الأسطورة التضليلية، "القومية اليهودية"!، مشددا على أن لا سلام مع الكيان، وأن الحل الوحيد يكمن في اجتثاث جذوره، وهو العدو لكل ما هو إنساني، متطرقا إلى نزوع الغرب إلى إحياء الهويات القومية، الأمر الذي سينعكس إسرائيليا في المزيد من التناقضات القائمة بين القوميات المختلفة المشكلة لفسيفسائه المجتمعية.
وفي النهائية، دار حوار بين المحاضر والجمهور الذي قام بتوجيه الأسئلة وإبداء الملاحظات وتقديم المداخلات، التي أغنت المحاضرة.

التعليق