وزير الإعلام يؤكد أنه لن يتم توجيه دعوة للحكومة السورية لحضور القمة العربية

المومني: الحكومة تدرس رفع الحد الأدنى للأجور والقرار يصدر قريبا

تم نشره في الجمعة 9 كانون الأول / ديسمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني خلال مؤتمر صحفي بمجلس الوزراء أمس - (تصوير:اسامة الرفاعي)

محمود الطراونة

عمان- أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني أن الحكومة "تدرس بجدية رفع الحد الأدنى للأجور، وسيتم قريبا الكشف عن القرار"، فيما أعلن عزم الحكومة اتخاذ القرارات المناسبة حول المخالفات الواردة في تقرير ديوان المحاسبة الأخير، وستطلب من المؤسسات الواردة حولها ملاحظات، العمل على تصويب أوضاعها.
وبيّن، خلال مؤتمر صحفي عقده في دار رئاسة الوزراء أمس، أن ذلك التقرير "مؤشر على أنه لدينا مؤسسات رقابية تصدر تقارير عن المؤسسات العامة، ولا يجوز فهم رسالة التقرير على أن أوضاعنا سيئة، بل إن هناك مؤسسات تحاسب وهذا يدل على قوة النزاهة والشفافية التي نتمتع بها".
ولفت إلى أن الحكومة "معنية بتصويب المخالفات في كل المؤسسات والوزارات ومتابعتها"، فيما كشف أن رئيس الوزراء هاني الملقي وجه الوزراء "بعدم بقاء أي مخالفة غير مصوبة خلال العام 2017".
إلى ذلك، أكد المومني أن زيارة القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر إلى المملكة، تأتي في سياق التعاون بين الأردن والحكومة الليبية، مشيرا إلى أن اهتمام الأردن ينصب على سلامة ووحدة الأراضي الليبية.
وبين أن هناك "زيارات معلنة وأخرى غير معلنة يتم الاتفاق عليها بين الجانبين".
وأشار إلى دعم الأردن للسلطة الوطنية الفلسطينية من خلال تدريب عناصر شرطتها ومدها بالدعم اللوجستي لحفظ الأمن في الداخل، في إشارة إلى تقديم المملكة للسلطة مدرعات شرطية.
وفيما يخص القمة العربية التي ستعقد بعمان في آذار (مارس) المقبل، أشار المومني إلى أن الأردن "لن يوجه دعوة للحكومة السورية لحضور القمة"، مبيناً أن الجامعة العربية جمدت عضوية سورية، والأردن يحترم قرار الجامعة بهذا الخصوص.
وكان وزراء الخارجية العرب قرروا العام 2011 تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية إلى حين قيامها بتنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة السورية، كما دعوا إلى سحب السفراء العرب من دمشق.
واتخذ القرار بموافقة 18 دولة بينها الأردن واعتراض لبنان واليمن، وامتناع العراق عن التصويت.
ووصف ما يحدث في حلب بأنه "جريمة إنسانية"، مشددا على ضرورة إيجاد حل للأزمة السورية ووقف تداعياتها، وحقن الدماء.
محلياً، جدد المومني تأكيده أن قانون السير الجديد، وكذلك مشروع قانون الأبنية الذي أقره مجلس أول من أمس "ليسا جباية"، مشددا على أن "من يريد تجنب الغرامة فليلتزم بالقانون".
وقال إن "هناك مافيات في القطاع الزراعي يعملون على استغلال العمالة الوافدة لغايات التراخيص والتصاريح، وستقف الحكومة بوجه تلك المافيات بكل حزم".
وحول المطالبات النيابية بإصدار عفو عام، ذكر المومني أن "الحكومة ستتعامل مع تلك المطالبات وتقوم بدراستها حسب الأصول، قبل التنسيب بالإجراء الأنسب".
وكان أكثر من 73 نائبا طالبوا عبر مذكرة نيابية الحكومة، بإصدار مشروع قانون عفو عام، وذلك استنادا لأحكام المادة 95 فقرة 1 من الدستور، والمادة 77 فقرة 1 من النظام الداخلي لمجلس النواب.
وبشأن متابعة الحكومة لقضايا المعتقلين الأردنيين في الخارج، شدد المومني على أن الحكومة "معنية وتقوم بمتابعة أمورهم، وتتابع قضية الشهيد رائد زعيتر، وكذلك ملف الصحفي الأردني تيسير النجار المحتجز في الإمارات منذ نحو عام".
وحول آخر التطورات في حادثة الجفر، أوضح المومني أن "التحقيق الأردني الأميركي في الحادثة ما يزال مستمرا، وعندما ينتهي سيتم الإعلان عن نتائجه"، مجددا التأكيد بأن "العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية  استراتيجية متينة ووطيدة".
وكان قتل ثلاثة عسكريين أميركيين بالرصاص عند بوابة قاعدة عسكرية في الجفر، الشهر الماضي، وذلك إثر تبادل لإطلاق النار مع عسكري أردني بعد "امتناع سيارتهم عن التوقف".
وبين المومني أن زيارة رئيس التحالف الوطني العراقي عمار الحكيم لعمان أول من أمس كانت "مهمة"، مشدداً على أن "سلامة العراق وأمنه واستقراره هي سلامة للأمة العربية".
وحول الأوضاع في مخيم الركبان، بين المومني أن الأردن يقوم بالتنسيق مع منظمات الأمم المتحدة لإدخال المساعدات الإنسانية، منوها إلى إدخال العديد من الحالات الطبية الحرجة لتلقي العلاج في المملكة.
وكانت عملية إرهابية تبنتها عصابة داعش في الحادي والعشرين من حزيران (يونيو) الماضي، أدت إلى استشهاد وإصابة 15 من الجنود الأردنيين، إثر هجوم إرهابي بسيارة مفخخة على موقع عسكري في منطقة الركبان الحدودية مع سورية.
 وردا على سؤال حول امكانية التعديل الوزاري، قال إنه من صلاحيات جلالة الملك ويتم تداوله من قبل جلالته مع رئيس الوزراء.
وفيما يتعلق بموضوع العمالة الوافدة أوضح أن الحكومة أمام نسبة بطالة مرتفعة وقد قامت بتنظيم سوق العمل وتصويبه فيما يتعلق بالعمالة الوافدة من خلال ايقاف استخدام هذه العمالة لاتاحة المجال امام الشباب والمتعطلين عن العمل.
ونفى الوزير المومني ان يكون هنالك محادثات ثلاثية بين الأردن وسورية وإسرائيل لتأمين الحدود الجنوبية، مؤكدا بأن "قنواتنا مفتوحة مع الجميع لتأمين حدودنا".
وحول فتح معبر بين سورية والاردن قال بأنه "هنالك حديث قديم على المستوى الفني عن فتح معبر جديد شرق الحدود السورية الأردنية لكنه يحتاج الى تحضيرات لوجستية وطريق وبناء للمعبر من اجهزة وابنية كما يحتاج الى تأمين وآمن".
واضاف ان الامور من جهتنا واضحة لكن في العمق السوري بعض المناطق خارج السيطرة وتعتبر ساحة مفتوحة للتنظيمات المختلفة ولا سيما الإرهابية منها.
وأكد أن الحدود الأردنية السورية منطقة عسكرية مغلقة وسيتم التعامل مع أي حدث من منطلق عسكري، مشيرا الى ان الاردن ما زال يدخل الحالات الانسانية والطبية والطارئة من الجانب السوري.
كما تم التوافق مع منظمات على نقاط توزيع مساعدات داخل سورية لإيصال المساعدات للعالقين في تلك المناطق باعتبارها خطوة للحيلولة دون حدوث اي حالات تسلل لاراضينا والاستمرار بذات الوقت بمساعدتهم انسانيا.
وقال ان الحكومة رفعت شعار التشغيل بدل التوظيف وتم طرح برامج طموحة للتشغيل وتمت الموافقة على استبدال العمالة الوافدة التي تغادر باعداد متساوية لكن لا نريد مزيدا من اعداد العمالة الوافدة دون ضوابط وبما يلزم ابنائنا من فرص العمل.
واكد ان الضريبة السياحية فرضت على مكاتب السياحة وليس على المواطن الذي يذهب للسياحة، مبينا ان بعض هذه المكاتب لم تكن تورد هذه الضريبة والان تم التوافق على ان تبدأ بتوريدها.
ولفت إلى انه سيتم استيفاء هذه الضريبة بالتوافق مع مكاتب السياحة بموجب احكام القانون.
وكشف عن نية الحكومة التوصل الى صيغة توافقية مع القائمين على تطبيقي "أوبرا" و"كريم" الدارجين عبر مواقع التواصل الاجتماعي لغايات النقل، وبشكل يكفل حقوق الجميع من ضمنهم سائقو التكسي.

التعليق