‘‘الدولي للاتصالات‘‘: إمكانات الإنترنت العالمية غير مستغلة بشكل كامل

تم نشره في السبت 10 كانون الأول / ديسمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • موقع إنترنت -(تعبيرية)

إبراهيم المبيضين

عمان - رغم الانتشار الواسع للإنترنت في جميع أسواق الاتصالات حول العالم ووصول قاعدة مستخدميها الى أكثر من 3.4 مليارات إنسان، إلا أن تقريرا دوليا حديثا للاتحاد الدولي للاتصالات ذكر أن هناك الكثير من الأشخاص حول العالم لا يستعملون الشبكة العنكبوتية، كما أن المستخدمين لها لا يستفيدون من إمكانياتها بشكل كامل.
وقال التقرير، الذي نشر قبل أيام على الموقع الإلكتروني للاتحاد "إن شبكة الإنترنت متزايدة الشمول والانفتاح والسرعة والثراء في المحتوى غيرت من أسلوب معيشة الكثير من الناس وطريقة اتصالاتهم وإنجازهم لأعمالهم؛ إذ جلبت فوائد عظيمة للأشخاص والحكومات والمنظمات والقطاع الخاص".
بيد أن التقرير قال "مع ذلك، ما يزال هناك الكثير من الأشخاص الذين لا يستعملون الإنترنت، كما أن هناك الكثير من المستعملين الذين لا يستفيدون من إمكاناتها بشكل كامل".
وأوضح التقرير "لدى معظم الأفراد وسيلة للنفاذ إلى الإنترنت، لكن الكثير منهم لا يستعملونها بالفعل".
وأشار إلى أن انتشار شبكات الجيلين الثالث والرابع في شتى أنحاء العالم أدى إلى زيادة تيسر الإنترنت لكثير من الأشخاص.
وفي العام الحالي، غطت شبكات النطاق العريض المتنقل 84 % من سكان العالم، مع نسبة انتشار لمستعملي الإنترنت تصل إلى 47.1 % فقط، وبالتالي، يبقى عدد مستعملي الإنترنت أقل بكثير من عدد الأشخاص الذين لديهم نفاذ إلى الإنترنت.
وقال التقرير: "وعلى الرغم من أن نشر البنية التحتية أمر حاسم، ما تزال الأسعار المرتفعة والعوائق الأخرى تمثل تحديات كبيرة لجلب مزيد من الأشخاص للدخول إلى العالم الرقمي".
وذكر أنه ما تزال الإمكانات الكاملة للإنترنت غير مستغلة، لافتا الى أن مستخدمي الإنترنت ذوي المستويات العلمية الأعلى يستعملون خدمات أكثر تقدماً مثل التجارة الإلكترونية والخدمات المالية والحكومة الإلكترونية بدرجة أكبر من مستعملي الإنترنت ذوي المستويات العلمية ومستويات الدخل الأدنى، الذين يستخدمون الإنترنت بشكل كبير لأغراض الاتصال والترفيه.
ويُظهر ذلك أن هناك الكثير من الأشخاص الذين لا يستفيدون استفادةً كاملة من الفرص التي توفرها الإنترنت.
وأكد التقرير أن النفاذ إلى الإنترنت غير كافٍ، مشددا على أنه يجب على واضعي السياسات معالجة التفاوت الاجتماعي والاقتصادي الأكثر اتساعاً ومساعدة الأفراد على اكتساب المهارات الضرورية للاستفادة الكاملة من الإنترنت.
ويتماشى ذلك مع نهج أكثر تكاملاً للتنمية، مثل ذلك المعتمد في خطة التنمية المستدامة للعام 2030، التي تؤكد أن تحديات التنمية يرتبط بعضها بالآخر ولا يمكن تحقيق أي منها بمعزل عن الآخر.
وقال "ما يزال هناك الكثير من الأفراد الذين لا يملكون أو يستعملون هاتفاً متنقلاً"، مشيرا الى أن بيانات الأسر من البلدان النامية تظهر أن هناك جزءاً كبيراً من السكان لا يستعملون الخدمات الخلوية المتنقلة بالمرة.
وفي الاقتصادات النامية؛ حيث تتاح بيانات حديثة عن الأسر، ما يزال ما يقارب 20 % من السكان، في المتوسط، لا يستعملون هاتفاً متنقلاً.
ومعظم الأفراد الذين لا يملكون أو يستعملون هاتفاً متنقلاً ينتمون إلى أصغر شريحة عمرية من السكان (5-14 سنة) وشريحة السكان الذين تزيد أعمارهم على 74 سنة.

[email protected]

التعليق