"النواب" يرفع جلسته الرقابية احتجاجا على تسويف الحكومة وطريقة ردها

الملقي يتعهد بتقديم المعتدين على المال العام للقضاء

تم نشره في الأربعاء 14 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • احاديث جانبية بين نواب ووزراء على هامش جلسة أمس - (تصوير: ساهر قدارة)
  • جانب من جلسة مجلس النواب الرقابية أمس-(تصوير: ساهر قدارة)

جهاد المنسي

عمان - فيما تعهدت الحكومة بمتابعة ما ورد في تقرير ديوان المحاسبة و"تقديم كل من يثبت اعتداؤه على المال العام للقضاء"، رفض رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة الطريقة التي ردت فيها الحكومة على أسئلة النواب، رافعا الجلسة بسبب ما اعتبره "عدم تقديم الوزراء ردودا شافية ومقنعة للنواب".
وفي وقت أكدت الحكومة "انخفاض نسبة الجريمة العام الحالي بشكل واضح بمقدار 7 %، وزيادة المضبوطات المخدرة بكل انواعها، وإعادة هيبة الدولة من خلال وقف فرض الخاوات"، استحضر نواب في البند الرقابي (ما يستجد من أعمال) قضايا سياسية وخدمية واقتصادية وزاعية وطلابية وشبابية، آملين وجود رد حكومي مقنع عليها.
وقال الطراونة، الذي ترأس جلسة أمس الرقابية بحضور رئيس الوزراء هاني الملقي وفريقه الوزراي، إن "طريقة رد الحكومة على النواب تسويفية"، مؤكدا "ضرورة أن يحمل الوزراء ردودا واضحة لتقديمها للنواب، في الجلسات المقبلة"، فيما قرر رفع الجلسة بناء على ذلك.
بدوره، قال الملقي إن "الحكومة تأخذ تقرير ديوان المحاسبة على محمل الجد، وتتعامل معه بشفافية ووضوح، وتتم دراسة كل حالة، على حدة، وبحث التجاوزات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يتجاوز على المال العام".
وأضاف أنه "تم تكليف الوزراء بعقد اجتماعات مع مندوبي الديوان لدراسة كل حالة وإعطاء الإيضاح، وفي حال قناعة الديوان بتلك الإيضاحات، يتم إصدار تقرير بأن الأمور أنجزت، أما التي لم تنجز فسيتم اتخاذ إجراءات قانونية فيها".
وتابع أنه طلب من هيئة مكافحة الفساد والنزاهة "تحويل من يعتدي على المال العام للقضاء"، معتبرا أن "استمرار المخالفات وترحيلها له تأثير سلبي على الاستثمار والمواطنين، وستقوم الحكومة بالتعاون مع مجلس النواب بمتابعة الحالات".
بدوره، قال وزير الطاقة والثروة المعدنية إبراهيم سيف إن "لدى الوزارة برنامجا مع وزارة الأوقاف لتزويد المساجد بالكهرباء من خلال الطاقة الشمسية"، منوها إلى أن الوزارة "تقوم بترتيب جلسة مع لجنة الطاقة النيابية لوضعها بصورة اتفاقية الغاز وكل ما يتعلق بها".
وأوضح وزير الزراعة خالد حنيفات أن "الحكومة لا تفتح الباب لاستيراد الماشية إلا ضمن تقنين لحماية المستهلك، وتعمل على فتح أبواب التصدير للخارج"، مضيفا أن "المزارعين تضرروا من الصقيع، لكن صندوق المخاطر غير مفعل لغاية الآن، والحكومة ستعمل على تفعيله، وإنشاء شركة تأمين زراعي تساهم الحكومة فيه بنسبة معينة".
بدوره، قال وزير الداخلية سلامة حماد إنه "لم تصرف أرقام السيارات مجانا، وأن آلية صرفها محكومة بنظام، وبعض الأشخاص حصلوا على أرقام وباعوها في الخارج، ونظرا لملاحظة الوزارة لهذا الأمر، فقد تم التوجيه بعدم فتح أي خانات جديدة إلا من خلال مزاد علني".
وفيما يتعلق بموضوع المخدرات والمداهمات، قال حماد إن الوزارة "لن تتساهل في تطبيق القانون، وواجبها الأساسي فرض هيبة الدولة، وملاحقة المجرمين، ومن توجد بحقه مطالبات أمنية"، منوها إلى أنه "تم خلال العام الحالي تنفيذ 424 مداهمة أمنية، أسفرت عن القبض على 2089 شخصا، وتم ضبط أسلحة وغيرها"، فيما اعتبر أن "الجهد الذي تقوم به الوزارة أدى لانخفاض نسبة الجريمة".
وأضاف أنه "تم استحداث 9 أقسام في مديرية مكافحة المخدرات، وتزويدها بـ60 آلية"، مستعرضا حجم المضبوطات التي قامت بها الوزارة، حيث "تم ضبط 7 أطنان حشيش هذا العام، و77 مليون حبة كبتاغون، و3 كيلو غرام هيروين، وإلقاء القبض على نحو 100 مشتبه يعملون في نواد ليلة ويقومون بطلب خاوات من المواطنين".
من جهته، قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة إن الوزارة "تولي موضوع الأسرى أهمية قصوى، ويتم متابعتها بشكل يومي، ونجحت الوزراة عبر الجهود الدبلوماسية بتطبيق الاتفاقيات مع الدول الأخرى، وبالتالي أصبحت حقوق الأسرى القانونية مضمونة".
وفيما يتعلق بالإجراءات الإسرائيلية في القدس، قال جودة إن الوزارة "تتصدى لكل إجراءات الاحتلال هناك".
وحول الجهود الأردنية في سورية، بين جودة "نحن جزء من الجهود الإقليمية للعودة للمفاوضات، والتي نؤكد أنها الحل الوحيد الذي يضمن إنهاء القتل والدمار، والأردن تحمل العبء الكبير للجوء السوري، وبادر من خلال عضويته في مجلس الأمن بتقديم قرارات لإنهاء الأزمة والعودة للحل السياسي، وإدخال المساعدات، وتم عبر الأردن إدخال 2300 قافلة مساعدات لسورية". 
وفيما يتعلق بالقمة العربية، ذكر جودة أن "رئاسة الأردن للقمة تبدأ لحظة عقدها ولمدة عام، وهناك لجان مختلفة مرتبطة بها، وسيتمكن الأردن من خلال رئاسته، من طرح أفكاره فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وسورية وغيرهما".
إلى ذلك، قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي عادل الطويسي إن الحكومة "تقوم باعتماد مشروع قانون للتعليم العالي لحل بعض الإشكالات التي ظهرت"، منوها إلى أن "رئيس جامعة جرش قام بالاعتذار عما بدر منه من تصريحات بحق طلاب المفرق".
ولفت إلى أن "ما جرى في الجامعة الأردنية من أحداث مؤخرا، كان سببا في تأجيل إجراء انتخابات اتحاد الطلبة، والتخوف من عدم إقبال الطالبات على صندوق الاقتراع".
بدوره، قال وزير المياه والري حازم الناصر إن الوزارة ستقوم بإصدار تقرير أولي حول إنشاء سد في منطقة المزار الجنوبي، وأطلقت استراتيجية لنقل المياه إلى محافظات الشمال، الأمر الذي يعني "تحسن الوضع المائي هناك".
أما وزير الصحة محمود الشياب فقال إن "هناك نقصا في الكوادر الصحية، وخاصة بين الأطباء الاختصاصيين في كافة مناطق المملكة، والوزارة أعطت الأولوية لحل مشكلة هذا النقص"، منوها إلى أن "التجهيزات في وزارة الصحة بشكل عام جديدة، ولكن هناك بعض الأماكن تعاني نقصا وسيتم التعامل معها حسب الأولويات".
وكانت الجلسة بدأت بمداخلة للنائب خالد البكار حول قضية شراء أسهم من البنك العربي، فيما قال النائب محمود النعيمات إن شركة مناجم الفوسفات الأردنية "في الرمق الأخير بسبب الخلافات في مجلس إدارة الشركة"، مطالبا الحكومة بحل مجلس إدارة الشركة لإنقاذها.
وطلب النائب الأول لرئيس مجلس النواب خميس عطية، في ضوء استضافة الأردن للقمة العربية، "تشكيل لجنة للعمل على إنهاء الخلافات العربية"، منوها إلى أنه "مع بدء التحضيرات لعقد القمة فلا بد للحكومة من العمل على التوافق مع جميع الدول العربية، لتشكيل لجنة وزارية عربية برئاسة الأردن، لتبدأ الحوار مع الدول العربية والأطراف المتنازعة في سورية والعراق وليبيا واليمن، لتقديم اقتراحات توافقية للقمة لإنهاء الصراعات في تلك الدول، ولتتفرغ أمتنا لمواجهة إسرائيل ودعم صمود الشعب الفلسطيني".
واستنكر النائب فوزي الطعيمة "العملية الإرهابية داخل كنيسة مصرية"، مطالبا المجتمع بقصر احتفالات أعياد الميلاد على الصلوات.
وسأل الطعيمة باسم عدد من النواب، الحكومة عن "مصير التحقيقات الحكومية في قضية اغتيال الكاتب ناهض حتر"، فيما انتقدت النائب صفاء المومني الوزراء والمسؤولين بسبب "عدم استقبال النواب والمواطنين"، كما تحدثت عن التعيينات في المؤسسات المستقلة.
في حين قال النائب حسين القيسي إن "هناك معلومات تشير إلى توجه حكومي لإغلاق كلية الشوبك"، مطالبا بعدم إغلاقها.
وحذر النائب عبدالله العكايلة من "مغبة إخراج المناهج من تحت عباءة وزارة التربية والتعليم"، معتبرا أن ذلك التوجه "يعني ضرب الولاية العامة للسلطة التنفيذية"، وقال إن ذلك "لا يجوز ويعني عدم تمكن مجلس النواب من مراقبة ما يجري من تطورات في تلك المناهج"، ورفض مثل تلك التوجهات.
وطالب النائب عيسى الخشاشنة بخدمات في منطقة غرب إربد والكورة والأغوار الشمالية، فيما طالب النائب إبراهيم البدور بمشاريع لطاقة الرياح في الشوبك، محذرا من هجرة القاطنين في المدينة. وأوضح البدور أنه "في كل شهر يخرج من الشوبك 11 شخصا، وهو أمر يجب الانتباه له"، كما انتقد أرقام ترميز السيارات الجديدة.
وقال النائب خليل عطية إن مجالس النواب والحكومات "فشلت في متابعة تقارير ديوان المحاسبة بشكل صحيح"، مطالبا الحكومة باتخاذ إجراءات لجهة التعامل مع هذه التقارير، واتخاذ قرارات بشأن "المتجاوزين على المال العام وتحويلهم للقضاء".
ورد رئيس "النواب" بأن المجلس "تعامل مع تقرير ديوان المحاسبة، ويقوم مركز الدراسات في المجلس بفلترة التقرير، وستقوم اللجنة المختصة بدراسته بشكل تفصيلي بصفة الاستعجال".
وطلب النائب مازن القاضي من الحكومة و وضع النواب بصورة العلاقات الخليجية وخاصة السعودية، في ظل "وجود تسريبات تشير لفتور في العلاقة"، متسائلا عن المحفظة الاستثمارية مع الخليج، كما سأل عن "جاهزية الأردن إزاء الموضوع السوري، وخاصة بعد انتهاء سيناريو حلب، وإن كان هناك تفكير بفتح معبر إلى سورية وخاصة أن طريق السويداء دمشق سالكة، وكذلك مدى جاهزية الحكومة للتعامل مع التواجد الإيراني في سورية".
وأعاد النائب منصور مراد فتح موضوع العاملين في جمرك عمان، مطالبا بتصويب وضع 250 عاملا، كما طلب النائب هيثم زيادين من وزير الزراعة حل مشكلة المزارعين، لافتا إلى أن "هناك سيارات مكدسة على الطرقات بسبب عدم قدرة المزارعين على تغطية المصاريف".
وقال النائب نبيل الشيشاني إن "الشرطة تقوم بجلب معلمين بناء على شكوى كيدية"، رافضا التعامل مع المعلم بهذا الشكل غير اللائق أمام طلابه، وطالب بتزويد المجلس برواتب رؤساء وموظفي كافة الهيئات المستقلة.
وقال النائب حابس الشبيب، إن "وضع مربي الماشية بأمس الحاجة للرعاية"، مطالبا بتخفيض سعر الأعلاف، وإعلان التسوية في لواء الرويشد، كما سأل عن السجناء الأردنيين في العراق، كما سأل النائب محمد العياصرة عن مصير سجناء أردنيين في اليمن.
ونوه النائب عبد الله زريقات إلى ضرورة إيلاء أهمية قصوى لهموم الشباب الأردني، لافتا إلى أن الشباب لديهم الكثير من القضايا التي يجب على الحكومة التعامل معها بحرفية.
بدوره، سأل النائب أحمد فريحات عن الإجراءات التي تقوم بها الحكومة لحل مشكلة مياة الشرب في محافظة عجلون، مطالبا بإنشاء محطة تحلية على سد كفرنجة.
وسأل النائب يوسف الجراح عن موضوع سيارات (أوبر وكريم)، معتبرا أنها "مخالفة للقانون"، فيما طالب النائب وائل رزوق بدعم جامعة العلوم والتكنولوجيا ومستشفى الملك المؤسس، في حين أيد النائب جودت الدرابسة إجراءات وزارة التربية فيما يتعلق بضبط امتحان الثانوية العامة، منوها إلى وجود "أخطاء إدارية وقعت في بعض المدارس أثرت على الطلبة وأولياء أمورهم، ومنها مدارس في لواء الرمثا".
وسألت النائب رسمية الكعابنة عن أسس التعيين في السفارات في الخارج، وتطرقت إلى غلاء الأعلاف، وارتفاع فواتير المياه في البادية، مطالبة بإلغاء امتحان التنافس في الخدمة المدنية، كما طالبت بإصدار عفو عام، فيما نوه النائب محمود العدوان إلى موجة الصقيع التي تعرضت لها المحاصيل الزراعية في الأغوار، وسأل عن الإجراءات التي ستقوم بها الحكومة لمواجهة ذلك.
أما النائب رجا الصرايرة، فطالب بحل مشكلة طلاب "التوجيهي" في الخارج، وحل مشكلة أهالي المزار، مطالبا الحكومة بإطلاع المجلس على نشاطات سفارات الأردن في الخارج.
وقال النائب محمد الحويطات إن للمواطن "الحق بالعمل، ويجب على الحكومة القيام بواجبها في هذا المجال"، مطالبا بحل مشكلة الواجهات العشائرية، وإعادة المسرحين من الأجهزة الأمنية للخدمة، فيما أشار النائب رياض العزام إلى "عدم رضا المواطنين عن طريقة التعامل من ديوان الخدمة المدنية"، وانتقد تركيب أبراج اتصالات على المدارس، متخوفا من تأثير ذلك على صحة الطلاب.
وانتقد النائب صداح الحباشنة توقف برامج الشهادات العليا في جامعة مؤتة، وطلب بالإيعاز لشركة الكهرباء "بشطب المستحقات المالية على الجامعة، خاصة أن الشركة اكتشفت تعطل عداد كهرباء في الجامعة، وتم تقدير المبالغ".

التعليق