‘‘الكينغ‘‘ ينقل جمهوره إلى ‘‘الجنينة‘‘ وينادي ‘‘يا رايحين لحلب‘‘

تم نشره في الأحد 18 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • الفنان محمد منير خلال حفله أول من أمس على مسرح الأرينا - (من المصدر)

سوسن مكحل

عمان- أطل المطرب المصري محمد منير على وقع أغنية “يا عرب بلادي.. قلبي على ولاد العرب بينادي” مساء أول من أمس على جمهوره في مسرح الأرينا (جامعة عمّان الأهلية).
بعد وصلة الدخول، رحّب “الكينغ” بجمهوره الذي ملأ المدرجات بالآلاف، قال “المطرب يمرّ بمراحل يكون فيها يطمح للعربية، وعمّان المعروفة بمدينة الإنتاج الفني في الثمانينيات تذكره بالقاهرة وبداياته وتحتويه بالحب ولا يشعر بالغربة”، واعتبر أن الغناء في ظل ما تمر به الحالة العربية عبارة عن استراحة للمقاتل.
وعاد منير في الحفل الذي جاء برعاية الأميرة عالية بنت الحسين، وبتنظيم “أنا الأردن”، ليضفي نكهته المعهودة على المسرح بأغنياته التي يحبها الجمهور، فيغني بصوته مع الحضور الذي تفاعل معه أغنية “علّي صوتك بالغنا.. لسا الأغاني ممكنة ممكنة”.
بعد ذلك قدم “الكينغ” التحية للأردن التي تتمتع بنعمة الأمن والأمان، وشعور شعبها وتضامنه مع الشعوب الأخرى، وقدم أغنية “يا لالي” والتي يتغنى منير بجزء منها بتحية لمدينة حلب وصمود أهلها، ويقول “يا رايحين لحلب حبي معاكم راح يا لالالي يا مدوقينا لعنبكم، العنب تفاح يا لالالي يا مين يجيبلي حبيبي والفؤاد يرتاح يا لالالي يا عينى يا لالالي ياروحي يا لالالي يا سيدى يا لالالي”.
وعودة الى الفلكور الذي أعاد غناءه المطرب في مسيرته الفنية، أطرب منير جمهوره على الأغنية التي قال للجمهور إنه استمدها من التراث الأردني، وهي أغنية “يا طير يا طاير” والتي استمتع الحضور بها وتفاعلوا مع المطرب بغنائها ورددوا أغلب كلماتها معه.
وأكمل منير بأغنياته المنوعة وغنى “الدنيا كون بيدور” والتي تفاعل فيها المطرب مع الفرقة التي ساعدت على إضفاء أجواء مميزة على الحفل بالعزف على الآلات الموسيقية والتفاعل مع المطرب. وتقول كلمات الأغنية “الكون كله بيدور واحنا وياه بندور واليوم بحر نعديه للي احنا بنحلم بيه حبيبي مد اديك دا العالم ملك ادينا الكذب غيطان احزان والصدق الى مدفينا احلى بكرة لينا”.
وأعاد “الكينغ” جمهوره للحماسة ليغني أغنيته الشهيرة “يونس” والتي كتبها الشاعر الشعبي القدير محمد عبد الرحمن الأبنودي وتحتل شهرة مصرية وعربية واسعة. وتقول كلماتها التي يحفظها الجمهور وتفاعل مع المطرب بحامسة “لا زاد ولا ميه وغربتي صحبتي بتحوم حواليا.. وأنت تقوليلي بحبك.. تحبي ايه فيا وده حب ايه.. ده اللي من غير اي حرية.. يونس في بلاد الشوق.. اه يا ولد الهلالي بتونسني دموع العين وأنا سايب اهالي.. اه يا ولد الهلالي لعليا ولابيا... يا عزيزة يا بنت السلطان لو يتغير الزمان وقابلتيني في أي مكان كنت أعشق من غير ماتقولي يونس انا يونس”.
بعد استراحة قصيرة، أطل منير مع الفنان العراقي القدير إلهام المدفعي لغناء ديو أغنية “زوروني كل سنة مرة” بإيقاع وعزف مميز سلطن فيه المطرب إلهام بالعزف والغناء مع الهرم الذي أضاف بعض الإيقاع الصوتي الذي يتميز فيه للأغنية التي نالت رضا الجماهير وحيّوا فيها المدفعي والوصلة التي قدمها.
واستكمل منير حفلته على وقع أغنية “شاطر” الهادئة، ويقول فيها “الفرح شاطر والحزن شاطر البحر غادر وبأقوله حاضر وأنا لسه قادر في الحزن أفرح”.
انتقل بعدها المطرب للجماهير التي طالبته بأغنياته الشهيرة “نعناعة الجنينة” التي اشتدت فيها حماسة الجمهور وظل يتراقص على أنغامها وترديد بعض كلماتها مع المطرب الذي شاركهم الفرح، ليختتم منير وصلاته الغنائية على أغنية “سو يا سو حبيبي حبسوه”، والتي قال على إثرها ممازحا الحضور “إن أزمة السكر في مصر أصبحت معروفة.. أنا السكر بتاعي جمهوري”. كما قدم تحية بعد انتهاء الحفل لكل عضو من أعضاء الفرقة بالاسم قبيل المغادرة، وهي لفتة قلّما يقوم بها الفنانون عادة أثناء الحفلات.
ومنير مغن مصري يُعرف بموسيقاه التي يخلط فيها الجاز بالسلم الخماسي النوبي، وكلمات أغانيه العميقة، وأسلوب أدائه ومظهره غير الملتزم بتقاليد الطرب والمطربين وحركاته الغريبة أثناء الغناء.
وأهم ما يميز منير عن كل أبناء جيله أنه الوحيد الذي كان يحمل مشروعاً غنائياً متكاملاً، وكانت الانطلاقة الأولى في تاريخه هي ألبوم “علموني عنيكي” الذي خرج للنور العام 1977، ثم قدم العام 1981 ألبوم “شبابيك” الذي حقق مبيعات هائلة.
وفي هذا الألبوم، انضم إلى فريق العمل الموسيقار يحيى خليل بفرقته التي تولت توزيع الألبوم بالكامل ليكون محمد منير أول مطرب عربي يقدم موسيقى الجاز.
ومن الألقاب التي أطلقت على محمد منير لقب “الملك” نظراً لتمثيله في مسرحية “الملك هو الملك” من تأليف الأديب السوري سعد الله ونوس وإصداره ألبوما يحمل الاسم نفسه ويضم أغنياته التي غناها خلال هذه المسرحية السياسية، كما وأطلق عليه “ملك الغناء”، جوهرة مصر السمراء، وأطلق عليه أيضاً صوت مصر وابن النيل وحدوتة مصرية ومطرب الثورة وبوب مارلي الشرق.
وبالرغم من الدراسة السينمائية لمنير، إلا أن عشقه للغناء وميوله الموسيقية كانا قد حسما قراره في تحديد اتجاهه. وقد شجع منير على موهبة الغناء أخوه الأكبر فاروق الذي كان يتمتع أيضا بعذوبة صوته، ووجد في أخيه الأصغر الحلم الذي طالما حلم به، لذلك كان فاروق منذ البداية هو الأب الروحي لمنير وهو الذي تولى توجيهه ورسم طريقه منذ البداية، كان فاروق يرتبط بصداقة مع اثنين نسجوا بدايات محمد منير الفنية، وهم الشاعر الكبير “عبد الرحيم منصور” والملحن الكبير “أحمد منيب”.
وكان منير على موعد مع كاميرا يوسف شاهين؛ حيث شارك في العام 1986 في فيلم “اليوم السادس” مع الراحلة داليدا، وشارك أيضاً في العام نفسه في فيلم “الطوق والأسورة” مع شريهان للمخرج خيري بشارة، وكان فيلم “المصير” هو التعاون الثالث بين منير وشاهين، وأنتج الفيلم العام 1997، وشارك الفيلم في العديد من المحافل والمهرجانات الدولية، وقدم منير أغاني الفيلم في ألبوم حمل اسم الفيلم، ومن أهم أغنياته “علي صوتك”.

التعليق