مجلس الأمن يصوت بالإجماع لصالح قرار نشر مراقبين دوليين في حلب

تم نشره في الثلاثاء 20 كانون الأول / ديسمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • الباصات الخضراء تنقل المسلحين وعائلاتهم من أحياء حلب الشرقية - (ا ف ب)

نيويورك - تبنى مجلس الأمن الدولي، أمس الاثنين، مشروع قرار بشأن نشر مراقبين أمميين في مدينة حلب السورية لمتابعة إجلاء باقي المسلحين والمدنيين من المدينة.
وينص مشروع القرار، الذي صوتت لصالحه جميع الدول الأعضاء في المجلس، ومن بينها روسيا، والذي أعطي الرقم 2328، على أن يهيئ الأمين العام للأمم المتحدة ظروفا ملائمة، بما في ذلك عن طريق إجراء "مشاورات مع الأطراف المعنية"، لضمان مراقبة ممثلين عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى "حالة المدنيين، والمراعاة التامة للقانون الإنساني الدولي في المناطق الشرقية من مدينة حلب". 
وتشدد الوثيقة على ضرورة أن تمنح جميع أطراف النزاع في سورية للمراقبين الدوليين، إمكانية الوصول الآمن ومن دون أي عراقيل إلى المدينة لمراقبة الوضع هناك، وأن تعد ظروفا ملائمة لإيصال المساعدات الإنسانية في المناطق المنكوبة بالمدينة.
ويؤكد مشروع القرار على "سيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدة أراضيها".
وكان مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، أعلن، الأحد، أن الدول الأعضاء في مجلس الأمن توصلت إلى "صياغة جيدة لنص" مشروع القرار بشأن حلب.
وقال تشوركين، في تصريحات صحفية أدلى بها عقب اجتماع تشاوري مغلق لمجلس الأمن: "قمنا بعمل جيد خلال عدة ساعات، وأعتقد أننا نمتلك نصا جيدا".
من جانبها، قالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، سمانثا باور، إن وفد الولايات المتحدة في مجلس الأمن قام بعمل مشترك بناء جدا مع الفريق الروسي، مشددة على أن واشنطن تتوقع تبني مجلس الأمن مشروع القرار المذكور بالإجماع.
وأوضحت باور أن الصيغة التوافقية لمشروع القرار، تنص على نشر أكثر من 100 من عاملي الأمم المتحدة وممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري.
وأضافت المندوبة الأميركية أن نص المشروع "يحتوي على جميع العناصر اللازمة لإجلاء آمن وكريم، ولضمان الوصول الإنساني لجميع من سيفضل البقاء في شرق حلب".
وكانت روسيا عرضت، الأحد، على مجلس الأمن الدولي مشروع قرارها بشأن تسوية الوضع في مدينة حلب السورية، وذلك كبديل عن المبادرة الفرنسية حول هذه القضية.
ونقلت وكالة "نوفوستي" عن مسؤول من وفد إحدى الدول الغربية في مجلس الأمن أن أعضاءها كان يعملون على التوفيق بين المشروعين الروسي والفرنسي.
في غضون ذلك، نفت تركيا الاثنين ابرام أي "صفقة" سرية مع روسيا حول مستقبل سورية قبيل اجتماع وزاري مهم يشمل إيران، رغم تحسن التعاون الذي افضى إلى اتفاق حول عمليات اجلاء من حلب.
وتدهورت العلاقات بين تركيا وروسيا إلى ادنى مستوياتها منذ الحرب الباردة العام الماضي، عندما قامت مقاتلة تركية باسقاط طائرة حربية روسية فوق سورية.
لكن في وقت سابق هذا العام تم التوقيع على اتفاق مصالحة بينهما ورغم انهما على طرفي نقيض في النزاع السوري، حيث تدعم انقرة فصائل المعارضة الساعية لاسقاط حليف موسكو الرئيس بشار الاسد، فإن العلاقات بينهما تحسنت بشكل ملحوظ.
وأدى ذلك الى تفسيرات بأن تركيا وافقت على ان تساعد روسيا الرئيس بشار الاسد على استعادة كامل حلب، فيما تعهدت موسكو عدم التدخل في العملية العسكرية التركية في شمال سورية.
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية التركية "لا نرى الامر بهذا الشكل" واضاف "المسألة ليست كما وكأننا نقوم بصفقة ما. لا نرى أي علاقة".
وفي عملية عسكرية بدأتها في آب (اغسطس) الماضي، تشن القوات التركية وفصائل مسلحة موالية لها هجوما على بلدة الباب السورية حيث تلاقي مقاومة شديدة من الجهاديين.
وقال المسؤول التركي "الناس يتطلعون لرؤية مزيد من النتائج" مضيفا "الامر صعب لكنه مستمر".
وتأتي تصريحاته عشية اجتماع بين وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو ونظيريه الروسي سيرغي لافروف والايراني محمد جواد ظريف يعقد اليوم في موسكو حول سورية.
وقال المسؤول التركي إن "الروس اقترحوا أن تجتمع تركيا وروسيا وإيران لايجاد حل، بخصوص حلب بشكل أولي، يمكن توسيعه ليشمل الانحاء الاخرى من سورية" معربا عن امله في ان تعطي المحادثات "دفعا" لجهود حل النزاع.
وقال "انه ليس اجتماع معجزة" مضيفا "سيكون بمثابة فرصة جيدة لفهم ما يحصل".
وشدد المسؤول على ان انقرة مصممة على موقفها في وجوب رحيل الاسد لكي يمكن التوصل الى حل في سوريا.
وقال "لا يمكن بأي شكل أن يكون لدينا اي اتصال بالنظام السوري" نافيا اي محادثات سرية مع ممثلين عن الاسد.
واضاف "إن شخصا مسؤولا عن مقتل 600 ألف شخص لا يمكن ان يكون الشريك في حل. اتفقنا مع الروس على عدم التوافق حول هذه المسألة". - (وكالات)

التعليق