مصر تبرر سحب مشروع قرار إدانة الاستيطان الإسرائيلي

تم نشره في الأحد 25 كانون الأول / ديسمبر 2016. 12:00 صباحاً

القاهرة -بررت مصر السبت قرارها الخميس بسحب مشروع قرار ضد الاستيطان الإسرائيلي في مجلس الأمن الدولي تم تبنيه الجمعة، لافتة إلى أن احتمال استخدام الفيتو ضد المشروع كان ما يزال قائما.
وطلب مجلس الأمن الجمعة من إسرائيل وقف النشاط الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية والقدس الشرقية، في قرار تمكنت الدول الاعضاء من تبنيه بعد امتناع واشنطن عن استخدام حق النقض (الفيتو)، وذلك في أول قرار من نوعه منذ العام 1979.
وامتنعت واشنطن التي تدعم إسرائيل عادة في هذا الملف البالغ الحساسية، عن التصويت على القرار الذي اقترحته مصر اولا قبل أن تسحبه لتعاود نيوزيلندا والسنغال وماليزيا وفنزويلا تقديمه الجمعة ويتم تبنيه بموافقة مصر نفسها.
وإزاء موجة من الانتقادات، اوضحت الخارجية المصرية أمس في بيان للناطق بأسمها أسباب "سحب مصر لمشروع القرار الفلسطيني الخاص بالاستيطان من مجلس الأمن على الرغم من تصويتها لصالح القرار الذي تقدمت به 4 دول أخرى بالمجلس".
وقالت الخارجية أن القاهرة "قررت طرح المشروع باللون الأزرق امام مجلس الأمن فور اخطارها من الجانب الفلسطيني بانتهاء عملية التشاور حوله، إلا أنها طلبت المزيد من الوقت للتأكد من عدم استخدام حق الفيتو على المشروع".
وعزت القاهرة طلبها مزيدا من الوقت الى إعلان "الرئيس الأميركي المنتخب (دونالد ترامب) أن موقف الإدارة الانتقالية هو الاعتراض على المشروع مطالباً الإدارة الأميركية الحالية باستخدام حق الفيتو".
وأضافت أنه في ضوء "استمرار وجود احتمالات لاستخدام الفيتو على مشروع القرار وتمسك الجانب الفلسطيني وبعض أعضاء المجلس بالتصويت الفوري عليه رغم المخاطر فقد قررت مصر سحب المشروع لإتاحة المزيد من الوقت للتأكد من عدم إعاقته بالفيتو وهو ما تحقق بالفعل لاحقاً، وشجع دولا أخرى على إعادة طرح ذات النص للتصويت".
وأكدت مصر أنها "باعتبارها شريكاً رئيسياً في رعاية أي مفاوضات مستقبلية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بالتنسيق مع الإدارة الأميركية الجديدة، كان من المهم أن تحافظ على التوازن المطلوب في موقفها لضمان حرية حركتها وقدرتها على التأثير على الأطراف في أي مفاوضات مستقبلية بهدف الوصول إلى تسوية شاملة وعادلة تضمن استرجاع كافة الحقوق الفلسطينية على أساس قرارات الشرعية الدولية".
وكانت مصر طلبت الخميس ارجاء التصويت على مشروع القرار بعدما قامت إسرائيل بحملة ضده وبعد اتصال تلقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي من الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.
وقالت الرئاسة المصرية في بيان مساء الخميس إن السيسي وترامب "اتفقا على أهمية إتاحة الفرصة للإدارة الأميركية الجديدة للتعامل بشكل متكامل مع كافة أبعاد القضية الفلسطينية بهدف تحقيق تسوية شاملة ونهائية لهذه القضية".-(اف ب)

التعليق