تأجيل طرح الثقة النيابية بوزير الداخلية 10 أيام بناء على طلب الحكومة

"الثقة بحماد" تكشف خلافا حكوميا داخليا

تم نشره في الأربعاء 4 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة خلال ترؤسه جلسة أمس
  • وزير التربية والتعليم محمد الذنيبات (يمين) يتحدث لوزير التنمية السياسية موسى المعايطة ومن خلفهما الوزير حماد خلال الجلسة - (تصوير: أمجد الطويل)
  • وزير الداخلية سلامة حماد خلال جلسة لمجلس النواب
  • أحد النواب يتحدث خلال جلسة أمس - (تصوير: أمجد الطويل)
  • جانب من جلسة عقدها مجلس النواب

جهاد المنسي

عمان - فيما بدا واضحا انه بخلاف رغبة وزير الداخلية سلامة حماد، طلبت الحكومة، بلسان نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات وزير التربية والتعليم محمد الذنيبات من مجلس النواب امس، تأجيل طرح الثقة بالوزير حماد، على خلفية الاداء الرسمي في معالجة الاحداث الارهابية بالكرك، لمدة عشرة أيام، وذلك وفقاً للفقرة الثانية من المادة 53 من الدستور.
وفيما وافق المجلس، خلال جلسته التي عقدها امس برئاسة رئيسه عاطف الطراونة، وحضور عدد من أفراد الفريق الحكومي، على تأجيل طرح الثقة بوزير الداخلية 10 ايام، تمخصت الجلسة في هذا السياق ايضا عن موافقة "النواب" على تشكيل لجنة تقصي حقائق فيما يتعلق بأحداث الكرك.
وكشفت بعض تفاصيل جلسة النواب امس عن تباين واضح بين الوزير حماد ونائب الرئيس وزير التربية وربما الفريق الحكومي، حيث لم يخف حماد احتجاجه على طلب تأجيل موضوع طرح الثقة.
الوزير الذنيبات، وبعد مداخلات نيابية عدة حول موضوع الثقة، قال إن تقصي الحقائق "حق للنواب"، وان طرح الثقة "حق للمجلس بأي وقت"، لكنه طالب بتأجيل طرح الثقة بوزير الداخلية.
ولم يخف وزير الداخلية امتعاضه واحتجاجه فور استخدام الذنيبات لحق الحكومة بطلب تأجيل التصويت على الثقة، وشوهد حماد، وهو منفعل تحت القبة، ومتمتما بعبارات لم تكن مسموعة للصحفيين بشرفتهم، الا ان ما نقل عنه هو انه كان يرغب بطرح الثقة بجلسة امس.
وحسب مراقبين، فإن موقف حماد يدلل على ان طلب التأجيل لم يكن بالتنسيق معه، وان الوزير وفق ما ظهر، كان مستعدا لطرح الثقة به خلال الجلسة، وسط توقعات بأن يخرج من التصويت بثقة مع الفشل المتوقع لحصد اصوات 60 نائبا يؤيدون الحجب.
يشار الى ان طرح الثقة بالوزير يحتاج الى تصويت 60 نائبا بالحجب، ويعتبر الامتناع عن التصويت والغياب بمثابة منح للثقة.
وكان النائب عبدالكريم الدغمي قال إن مذكرة حجب الثقة، التي كان قدمها عدد من النواب بعيد احداث الكرك، وطالبوا واتهموا فيها وزير الداخلية بـ"التقصير" في معالجة القضية "واجبة النقاش ما لم تطلب الحكومة التأجيل"، فيما طلب النائب صداح الحباشنة من الوزير حماد الاستقالة.
وفي الوقت عينه طالب النائبان مازن القاضي ورياض العزام بتأجيل النظر بالمذكرة، الأمر الذي دفع النائب وفاء بني مصطفى إلى التوضيح قائلة "إن الدستور لا ينص على التأجيل"، وهو ما أيده النائب مصلح الطراونة.
وتنص الفقرة الثانية من المادة 53 من الدستور على: "يؤجل الاقتراع على الثقة لمرة واحدة لا تتجاوز مدتها عشرة أيام إذا طلب ذلك الوزير المختص أو هيئة الوزارة ولا يحل المجلس خلال هذه المدة".
إلى ذلك، وافق "النواب" على تشكيل لجنة تقصي حقائق فيما يتعلق بأحداث الكرك، والتي جاءت وفق مذكرة موقعة من 30 نائبا، والتي نسبت بالخروج بتوصيات لمحاسبة المسؤولين المقصرين، في حين فوض المجلس، المكتب الدائم بتشكيل اللجنة.
من جهة ثانية، أقر "النواب"، خلال الجلسة، مشروع القانون المعدل لقانون السياحة.
ومنح المشروع في مادته السادسة المعدلة للوزير، بناء على تنسيب لجنة السياحة المشكلة وفق القانون إنذار مالك المهنة السياحية أو ممارسها لإزالة أي مخالفة ارتكبها أي منهما خلال المدة التي يحددها الوزير.
واذا لم يقم أي منهما بإزالة المخالفات خلال المدة المحددة له في الانذار فللوزير اتخاذ أي من الاجراءات التالية: فرض غرامة لا تقل عن 500 دينار ولا تزيد على 10 آلاف دينار للمنشاة السياحية، فرض غرامة لا تقل عن  مائة دينار ولا تزيد عن الف دينار لممارس أي مهنة سياحية، اغلاق المحل الذي تمارس فيه المهنة السياحية للمدة التي تنسب بها اللجنة، سحب ترخيص ممارسة المهنة السياحية للمدة التي تنسب بها اللجنة، بحسب المشروع.
كما ينص على إلغاء الترخيص وشطبه نهائيا من سجلات الوزارة، ومصادرة الكفالة البنكية التي قدمها مالك المهنة السياحية بحيث تقتطع منها المبالغ التي دفعها الافراد والسياح مقابل خدمة سياحية لم تقدم لهم او نتيجة الاخلال بالالتزامات المترتبة عليه لهؤلاء الافراد والسياح وعلى البنك الالتزام بالقرار الصادر عن الوزير بهذا الشأن، إلغاء الترخيص لأي مهنة سياحية ورفض تجديده اذا ادين مالك تلك المهنة او ممارسها بأي جناية أو جنحة مخلة بالأخلاق والآداب العامة والشرف ما لم يرد اليه اعتباره.
وشطب النواب المادة السابعة من مشروع القانون باعتبارها تسمح بإنشاء هيئات مستقلة.
وفي مداخلة، قالت وزير السياحة والآثار لينا عناب "إن المادة جاءت لتسهيل الأمور السياحية"، الأمر الذي دفع النائب الدغمي لانتقادها، قائلاً: "إن وزارة السياحة موجودة لجهة إدارة الشؤون السياحية وليس لاقفال الباب فقط، ومن لا يستطيع ادارة شؤون وزارته عليه ان يرحل عنها".
وتنص المادة المشطوبة نيابيا على أنه: "لمجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير انشاء ادارات أو هيئات لمواقع تكتسب اهمية خاصة على ان تحدد هياكلها وموازناتها بشكل يساعد على تطوير هذه المواقع واستثمارها وادامتها وتحدد سائر الأمور المتعلقة بها بموجب نظام يصدر لهذه الغاية".
ويجوز منح المواقع السياحية المنصوص عليها في هذه المادة الشخصية الاعتبارية بمقتضى النظام الصادر وفقا لأحكام البند ذاته، وللإدارات والهيئات الواردة في ذات المادة قبول التبرعات والهبات والوصايا والاقتراض بموافقة مجلس الوزراء.
كما شطب "النواب" المادة التي تمنح موظفي وحدة التوعية والتوجيه والرقابة المشتركة صفة الضابطة العدلية، وهي مادة تمنح هؤلاء الموظفين "الحق في دخول أي محل سياحي او أي جهة تمارس مهنة سياحية او أي منشاة سياحية لممارسة أعمالهم".
وفي بداية الجلسة، كان طالب النائب الاول لرئيس مجلس النواب خميس عطية، الحكومة بعدم المساس بالإعفاءات الطبية التي تمنحها الحكومة للفقراء، منتقدا الإجراءات الحكومية الخاصة بالإعفاءات.
وأكد ضرورة أن يقوم "النواب" بالطلب من الحكومة إعادة النظر بقرارها حول الاعفاءات، معتبرا ان المساس بتلك الاعفاءات "يمس شريحة الفقراء على وجه الخصوص".
كما كلف المجلس المكتب الدائم بإصدار بيان حول قرار مجلس الأمن الدولي الذي اعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية بناء على مقترح للنائب يحيى السعود.
فيما دعا النائب نضال الطعاني المجلس إلى التروي قبل إصدار البيان، مشيراً إلى أنه يوجد في القرار جزئيات تضر بمصالح الدولة الأردنية، في حين اعتبر النائب صالح العرموطي أن قرار مجلس الأمن الدولي "تضمن اعترافا بالكيان الصهيوني".
ووقف المجلس دقيقة صمت على أرواح الأردنيين الذين قضوا ضمن الحادث الإرهابي في مدينة أسطنبول بتركيا بناء على مقترح للنائب قيس زيادين.
وفي الجلسة وقع 48 نائبا على مذكرة تبناها النائب خميس عطية تطالب بمخاطبة الحكومة بإعطاء مشروع قانون نقابة الأئمة والعاملين في المساجد صفة الاستعجال لإقراره نظرا للحاجة الملحة له.

[email protected]

التعليق