ضجة تثيرها تصريحات الذنيبات حول أسئلة ‘‘التوجيهي‘‘

تم نشره في الأربعاء 4 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات يتفقد إحدى قاعات الثانوية العامة أمس - (بترا)

آلاء مظهر

عمان – ضجة واسعة شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي، تحديدا بين طلبة التوجيهي واولياء امورهم، اثارها تصريح لنائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات عشية بدء امتحانات شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي) يوم أمس، قال فيه أن أسئلة الامتحان لهذه الدورة "ستكون مختلفة عن العام الماضي".
ولم يوضح ذنيبات في تصريحه، الذي نقل عنه اول من امس وأثار توترا وقلقا واضحا لدى اوساط من الطلبة، طبيعة الاختلاف المقصود عن الدورات السابقة، فيما اعتبر خبراء ان توقيت تلك التصريحات "غير مناسب، وان من شأنها ارباك الطلبة"، سيما وان الاسئلة مقياس نتاجات التعلم وتتدرج في مستوياتها لتناسب قدرات الطلبة.
وكان ذنيبات قال إن أسئلة امتحانات الثانوية العامة ستكون "مختلفة عن العام الماضي"، وذلك في معرض حديثه عن انتهاء استعدادات وزراته لبدء الدورة الشتوية.
وأضاف أن الوزارة "تعتمد وضع الأسئلة من داخل الكتاب المدرسي، وتكون مباشرة، وليست استنتاجية"، مؤكدا أنه "في حال كان هناك سؤال من خارج الكتاب، فإنه يحذف، ولا يتم احتسابه".
وفي تعقيبه على تصريحات ذنيبات، قال الخبير التربوي الدكتور ذوقان عبيدات ان الاسئلة لامتحان "التوجيهي" عادة ما تأتي وفق مبدأين، طريقة تدريس الطلاب في الصف، والثاني ما تعودوا عليه من خبراتهم السابقة.
وقال إن "اي خروج عن هذين المبدأين يتطلب ارشاد المعلمين، وتدريبهم مسبقا ليغيروا طرائقهم في التدريس، وتدريب الطلبة على نمط الاسئلة الجديدة"، وقال "أن أي من هذا لم يحصل، فلا المعلمين تلقوا توجيهات ولا الطلبة يعون هذه التغيرات".
واضاف عبيدات ان تغيير اسئلة الامتحان يتطلب "تغير فلسفة الامتحان، وهذا ما لم يتم اطلاقا، فالامتحان بقي بفلسفته، فما الداعي لتغير الاسئلة"؟
وبين أن تصريح الوزير "يشكل غيابا كاملا لاي منطق تربوي في الوزارة باكملها، ويعكس هواية وضع كمائن للمجتمع وللطلاب، لكي يفاجأوا بقرارات تحمل فهلوة كثيرة، خاصة وأنه يقول انها اسئلة مباشرة لا استنتاجية".
من جهته، قال الخبير التربوي الدكتور محمد أبو غزلة ان التصريحات "جاءت في وقت غير مناسب على الاطلاق، ومن شأنها إرباك الطلبة"، واثارت التساؤلات لدى الطلبة، خصوصا بعد ان إستعدوا لنمط اسئلة الأعوام الماضية.
واضاف ان تصريح الوزير "يشير الى ان هناك ظلما كبيرا وقع على الطلبة في الأعوام الماضية، من حيث ان الاسئلة كانت استنتاجية، وهذا بعكس التصريح الحالي الذي يؤكد فيه بأن الاسئلة ليست استنتاجية ومباشرة".
وبين ابو غزلة ان الحديث عن ان الاسئلة ليست استنتاجية ومباشرة "يعد كلاما غير علمي، ومن المفترض ان الاسئلة تقيس نتاجات تعلم الطلبة، وقدراتهم ومهاراتهم ومعارفهم واتجاهاتهم، وان تتدرج من السهولة للصعوبة بحيث تناسب قدرات الطلبة المختلفة".
وعبر ابو غزلة عن امله بان لا تكون هذه التصريحات مرتبطة بالرغبة بزيادة عدد الناجحين في امتحان التوجيهي "كون الأعوام الماضية شهدت نسبا منخفضة بالنجاح، فهذا الامر لا يخدم تطوير التعليم بشكل شمولي".
من ناحيته، اعتبر الاستشاري النفسي والتربوي الدكتور موسى مطارنة ان تصريحات الوزير "يجب ان تولد الاطمئنانية لدى الطلبة وذويهم، بان الاسئلة ستكون مباشرة، ومن ضمن المنهاج المقرر والمتعارف عليه، حيث ان الاسئلة المباشرة اسهل بكثير من الاسئلة الاستنتاجية، وهذا الامر يجب ان يفرح الطلبة".
وأكد ضرورة عدم الالتفات للشائعات والتركيز على الدراسة للامتحان، داعيا الطلبة الى "النوم المبكر وان يثقوا بما درسوه خلال الفترة الماضية".
من ناحيته، أكد مدير إدارة الاختبارات بوزارة التربية والتعليم زيدان علاوين ان ما قصده الوزير الذنيبات في كلامه هو "ان الاسئلة في الامتحان الحالي ليست نفس اسئلة الدورة الماضية"، واوضح انه يستحيل ان يتم تكرار نفس اسئلة العام الماضي.
وقال أن الاسئلة "لن تختلف في نمطها عن العام السابق".
واكد علاوين ان وزير التربية "لا يطلع، ولا يعرف ما هي الاسئلة في الاوراق الامتحانية المختلفة، ولا من يضع الاسئلة، وليس له علاقة بهم، حيث ان هذا امر خاص بادارة الامتحانات"، مشددا على ان الوزير "ليس له علاقة بسهولة او صعوبة الامتحان في هذه الدورة او الدورات السابقة، وحتى ايضا الوزراء السابقون لا يتدخلون بذلك".
وبين علاوين ان مدير الامتحانات "يجتمع في كل دورة امتحانية مع واضعي الأسئلة، وهم من كادر الوزارة، ويتم التأكيد على ضرورة مراعاة الفروقات الفردية بين الطلبة، وجدول مواصفات المادة الامتحانية، واعطاء كل وحدة دراسية وزنها من العلامات، وأن لا يحتمل السؤال اكثر من اجابة، وان تكون الاسئلة من داخل الكتاب المدرسي".

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الله كريم (عدي)

    السبت 7 كانون الثاني / يناير 2017.
    ما دام الله معنا فمن علينا
  • »لنكن منصفين (Osama Ashour)

    الأربعاء 4 كانون الثاني / يناير 2017.
    للاسف أصبحت مواقع التواصل الشيطاني توضح مدى السذاجة التي تعيشها عقول البعض

    على مستوى وفاة والدة رئيس الوزراء كان هناك تعليقات سخيفة

    من أعاد لامتحان التوجيهي هيبته
    من اراد للجامعات أن لا تستقبل كل من هي و دب
    و من يتعامل بشفافية مع زوبعة تعديل المناهج
    ومن لا زال يتلقى هجمات اعلامية ليست في مسارها الصحيح
  • »يذكرني (ادكمال غرايبة)

    الأربعاء 4 كانون الثاني / يناير 2017.
    يذكرني هذا بوزير تربية وتعليم سابق بقي بمنصبه مدة طويلة وكان الهدف هو عمل ثورة بالتعليم في المدارس وسرقت الاسئلة بزمنه ولم يحدث شئ والحكم للقارئ بما حدث للتعليم
  • »التوجيهي (مرح)

    الأربعاء 4 كانون الثاني / يناير 2017.
    حرام ارحموهم لا تخلوهم يجربوا مأساتنا بالعام الماضي انا ما قبلتها ع حالي لما رسبت بالانجليزي حتى بالتمناها الهم حرام