أسعار النفط ترتفع بعد توجه السعودية لخفض الإمدادات

تم نشره في الجمعة 6 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • شابان يعملان في منشأة نفط في كزخستان - (أرشيفية)

عواصم- ارتفعت أسعار النفط أمس بعدما بدأت السعودية محادثات مع العملاء بشأن خفض مبيعات النفط الخام لدعم خطة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لتقليص المعروض العالمي من النفط.
وتعهدت أوبك في تشرين الثاني (نوفمبر) بخفض الإنتاج للمساعدة في انتعاش الأسعار، وبموجب الاتفاق وافقت السعودية على خفض الإنتاج بواقع 486 ألف برميل يوميا أو ما يعادل 4.61 % من إنتاج أكتوبر البالغ 10.544 مليون برميل يوميا.
وقال أحد المصادر "أرامكو تتواصل مع جميع عملائها بشأن تخفيضات محتملة اعتبارا من فبراير وتناقش السيناريوهات المرجحة (للإمدادات)."
وأضاف المصدر "لا شيء مؤكدا بعد"، مضيفا أن السيناريوهات تدور حول خفض يتراوح بين 3-7 %.
ويساور الشك المستثمرين تجاه قدرة أوبك على خفض الإنتاج بالحجم الذي تعهدت به لكن مصادر عديدة قالت لرويترز أمس إن السعودية - أكبر مصدر للنفط في العالم- تعتزم خفض الصادرات التزاما باتفاق أوبك.
وزاد خام القياس العالمي مزيج برنت 45 سنتا إلى 56.91 دولار للبرميل. وارتفع الخام الأميركي الخفيف 40 سنتا إلى 53.66 دولار للبرميل. وزاد الخامان بنحو 2 % أول من أمس الأربعاء.
وتلقت أسعار النفط دعما من تقرير معهد البترول الأميركي الذي أظهر أن مخزونات الخام الأميركية انخفضت بواقع 7.4 مليون برميل في الأسبوع الماضي.
وفي سياق متصل قالت مصادر بارزة في قطاع النفط ومصادر تجارية إن واردات الصين من النفط الخام الإيراني ربما ترتفع إلى مستوى قياسي في العام الحالي بعدما زادت الشركات الصينية المملوكة الدولة استيراد الخام من خلال استثماراتها في قطاع المنبع ومددت في الوقت نفسه عقود الإمدادات الحالية.
ووفقا لتقديرات أربعة مصادر مطلعة من المتوقع أن تستورد الشركات الصينية ما بين ثلاثة وأربعة ملايين برميل إضافية من النفط الإيراني في كل ربع من عام 2017 عن العام الماضي. وأظهرت بيانات الجمارك أن هذا سيكون أعلى بما بين خمسة وسبعة بالمئة عن 620 ألف برميل يوميا من النفط الخام الإيراني استوردتها الصين خلال الأحد عشر شهرا الأولى من عام 2016.
واستثنيت إيران -عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)- من اتفاق خفض الإنتاج في المنظمة يوم 30 تشرين الثاني (نوفمبر) وقد تزيد إنتاجها قليلا.
وربما يلامس طلب الصين من النفط الأجنبي مستويات مرتفعة جديدة مع قيام المصافي التي تديرها الدولة بتشغيل وحدات جديدة ومع سماح بكين لمزيد من المصافي المستقلة باستيراد الخام. ومن المتوقع أن تستمر الصين محركا رئيسيا لنمو الطلب على النفط في عام 2017.
وقال مصدران مطلعان إن من المنتظر أن تستكمل شركتي سينوبك الحكومية لتكرير النفط وتشوهاي تشينرونغ لتجارة النفط التي تديرها الدولة -أكبر شركتين صينيتين لاستيراد النفط الإيراني- اتفاقيات إمدادات سنوية مع شركة النفط الوطنية الإيرانية بأحجام تصل إجمالا إلى نحو 505 آلاف برميل يوميا تقريبا.
وقال وزير الطاقة اللبناني سيزار أبي خليل أمس الخميس إن بلاده تعتزم إعادة إطلاق جولة التراخيص الأولى للنفط والغاز بعد تأخير دام ثلاث سنوات على أمل البدء في تطوير صناعة النفط في البلاد.
وفي أول اجتماع لها منذ تشكيلها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أقرت الحكومة اللبنانية الجديدة يوم الأربعاء مرسومين مهمين لتحديد مواقع التنقيب عن النفط والغاز.
وقال وزير الطاقة والمياه الجديد في مؤتمر صحفي "عدد البلوكات التي سوف يتم عرضها على المزايدة من ضمن دورة التراخيص الأولى هو خمسة بلوكات وهذا تماشيا ما استراتيجية التلزيم التدريجي."
أضاف "نحن بصدد إ‭‬‬قرار خريطة طريق" وأكد أن الخطوات اللازمة ستتم بأقصى سرعة ممكنة دون تسرع "حتى نستطيع أن نستلحق التأخير الذي سجلناه على أنفسنا."
ويقدر المسؤولون حجم الاحتياطيات البحرية اللبنانية من الغاز بنحو 96 تريليون قدم مكعبة ومن النفط بنحو 865 مليون برميل لكن النزاعات السياسية بين الأطراف اللبنانية المتنافسة حالت دون البدء بعملية التنقيب وتطوير القطاع.
وفي عام 2013 تأهلت 46 شركة للمشاركة في مناقصات النفط والغاز من بينها 12 شركة مشغلة مثل شيفرون وتوتال وإكسون موبيل.
وقال أبي خليل إنه يتوقع أن تكون هذه الشركات البالغ عددها 46 شركة ما زالت مهتمة وأعرب عن أمله أن تنضم شركات أخرى إلى العطاءات لزيادة المنافسة ولضمان عروض أفضل للبلاد.
وستعمل الحكومة في المرحلة الثانية على الموافقة على قانون ضريبي لقطاعي النفط والغاز الوليدين.
ووافق مجلس الوزراء أول من أمس على تشكيل لجنة وزارية لدراسة المشروع الخاص بالأحكام الضريبية.
وقال أبي خليل "تلتزم اللجنة بوضع اللمسات الأخيرة على قانون الضرائب (مع) أقصر تأخير. قد يستغرق بضعة أسابيع. وبعد ذلك سنعود إلى مجلس الوزراء للقيام بتحويل (مشروع) القانون إلى البرلمان حيث من المتوقع أن يُقر في الدورة الأولى للبرلمان."-(وكالات)

التعليق