ظلال الصور

تم نشره في السبت 7 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً

(2) علماني يعبث بالكلمات
أرسم قطة، بيت أغان قروي
نايا مصنوعا من الكريستال
قصبا يسكر في صوت أنثى
ثم أدحرج قبعتي على الطريق
لتمشي على خطها الدائري
فأرى لحى مصبوغة بالحناء
منفضة قلوب رمادية
أحجيات تلعب بالخرافة
وأحلم بجغرافيا عفية
ترقص بقدمين كاملتين
وعكاز رصين
**
هل سقطت ريشتي عن اللوحة
وأنا أرسم وجه الرجل العلماني
يقلِّب شفتيه ويتلمظ مستعجلا
للوصول الى محطة الباص البعيدة؟
**
هل ارتديت قبعة من الصوف
ورميت نردي على طاولة الزهر
ثم لملمت قلبي الخشن قليلا
لأرقص مع الضوء والمسلات الباردة
في فرن التاريخ المريض؟
**
أشبه حافة تنزلق الى أعلى
أشبه ساعة رملية تنقلب من الوسط
أشبه أسما مشحوذا بالسكين
أشبه أبي المسكون بالغضب
أشبه ليلا شقيا بطوله
أشبه امرؤ القيس في خرافته
أشبه نبوخذ نصر في سبيه
أشبهني وأنا اتفقد ملاءة السرير
لأحلم تحت الغطاء بذقن حليق
وقنبلة علمية تمحو الخرافة.
(1) أغنية التيه
هل اتكأت قليلا على الصخرة؟
..
استرخ، تأمل صورتك المفككة
 قطعة دومينو صغيرة أنت
حين تجلس وحدك في الغريفة
تنهمر الألوان، أوراق الكتب المعتقة، أشجار الحزن
وتسيل القهوة الملبدة بالغيوم تحت جناحيك
كأنك ما خططت لكل هذا الهباء في الغريفة
ما أضأت بأصابعك شتلة البكاء الصغيرة
ما توكأت المدى الهزيل في الذهاب إلى الألم.
**
سترسم شيئا ساخرا عن الموتى في ثلاجات الخوف
أو؛ ربما ستمزق قميصك المورد
تنزع أزهار الحديقة النحاسية عنه
زهرة .. زهرة؛ وحلما.. حلما
وترقد أمام ملامحك، كأنك تراها أول مرة
هذا هو الأنف، اليد، الشفة السفلى، الأصابع
روحك المختنقة بثاني أكسيد الآه، ندبتك،
عيناك الضيقتان.
 **
ولأنك أكثر من سيزيف، ستمر
ستمر بما وهبتك أغنية التيه
من أسفار الى الجحيم
لتبقى بلا مطهر أو فردوس.

التعليق