تيسير محمود العميري

"الدوري ولع"

تم نشره في الأحد 8 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

"الدوري ولع".. ربما يتذكر كثيرون ذلك الهتاف الذي كانت تطلقه جماهير الكرة الأردنية في الملاعب.. يوم كانت الهتافات راقية والكلمات جميلة، ولم نكن نسمع الا شيئا بسيطا مما نسمعه اليوم من "سيمفونيات" مسيئة لا تطرب لها الآذان بل تقشعر لها الأبدان.
وقبل جولة واحدة من انتهاء مرحلة الذهاب من دوري المحترفين، تزداد المنافسة على اللقب سخونة.. المنشية خدم نفسه أولا حين أطاح بالجزيرة بالثلاثة، ثم قدم خدمة جليلة لبقية الفرق لاسيما الوحدات والفيصلي، فأصبح الفارق بين المركزين الأول والثاني نقطة وحيدة، كما بات المنشية على بعد ثلاث نقاط من القمة في مشهد غير مألوف، لكنه يؤكد اجتهاد هذا الفريق الذي عاد هذا الموسم الى مكانه الصحيح، بعد أن عانى من الهبوط الى الدرجة الأولى وشارك بين "المظاليم" في الموسم الماضي، وبات حال المنافسة يستوجب بدء "الكتابة على سطر جديد"، وربما في وقت لاحق "فتح صفحة جديدة"!.
ما من فريق في العالم يستطيع السير باستمرار على "طريق" الانتصارات.. ثمة "مطبات" و"منعطفات خطيرة"، تحتاج إلى يقظة وقدرة على تجاوزها ببراعة أو بأقل قدر ممكن من الأضرار.
قبل أيام كان فريق تشيلسي الانجليزي يسقط أمام نظيره توتنهام بعد أن حقق تشيلسي 13 فوزا متتاليا في "البريمير ليغ"، ومعنى ذلك أن الخسارة واردة للكبير والصغير من الفرق وفي مختلف الدوريات في العالم.
قد تكون الخسارة مؤلمة ومرّة المذاق وفي ظاهرها مضرّة، لكنها قد تكون في الوقت ذاته مفيدة إذا ما جاءت في الوقت المناسب، وكشفت عن مواطن الضعف والخلل، لذلك ربما كان الجزيرة بحاجة إلى هذه الخسارة أمام المنشية لكي "يهبط على الأرض ولا يبقى محلقا في السماء" بالمعنى المجازي للجملة، لأن الغرور تسرب الى نفوس الإداريين واللاعبين وليس المدرب نزار المحروس، لأني أعرفه جيدا وأعرف واقعيته وحرصه على عدم الوقوع في شرك بعض المباريات، التي قد يعتقدها اللاعبون سهلة لكنها في واقع الأمر "مصيدة".
اجتهدت فرق عدة في الآونة الأخيرة، وأصبحت قريبة جدا من القمة وربما تنقض عليها، في حال تعرض الجزيرة للخسارة أو التعادل مع الأهلي في الجولة المقبلة، وربما ينجح الجزيرة في الإبقاء على فارق النقطة والوصول الى "بطل الذهاب"، على أن تكون مرحلة الإياب فوق صفيح ساخن.
الجزيرة سيلتقي الفيصلي ومن ثم الوحدات وبينهما شباب الأردن في أول ثلاث جولات من مرحلة الإياب، ونتائج هذه المباريات مهمة للغاية للفرق المتنافسة على اللقب، لكن الجزيرة والوحدات والفيصلي وحتى المنشية، عليها أن تنظر الى موضع أقدامها قبل النظر لتلك المواجهات المقبلة.
الجزيرة أخذ على حين غرة، فقد ظن لاعبوه أن مواجهة المنشية "تحصيل حاصل"، وأنه يجب الاستعداد لمواجهتي الفيصلي والوحدات المقبلتين، فكانت "الصدمة" التي ربما تضيع الصدارة لاحقا.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كلام صحيح (عبيدات)

    الأحد 8 كانون الثاني / يناير 2017.
    انا معك استاذ تيسير بتحليلك لاني متابعك منذ فتره طويله لانك تكتب الكلمه بدون مجامله وتعطي الانديه حقها دون تميز بعضها عن الاخر لكن الا تشاركني الراي ان اغلب المشاكل او افتعالها تكون بوجود نادي معين عن دون الفرق الاخرى حيث ان جمهره هو من يفتعل المشاكل ويجب تفعيل بند معاقبة الجمهور المكرر للاساءة وان يلعب فريقه بدون جمهور لان الهتافات ابتعدت عن التشجيع الراقي المحترم واتجهت لاثارة الفتنه ...... وشكرا لكم
  • »سلق الدوري ضار للجميع (عارف بسيط الأردني بمصر)

    الأحد 8 كانون الثاني / يناير 2017.
    شكرا الأستاذ والناقد الرياضي تيسير إلى ما ذهب إليه
    ان الدوري واه
    وخاصه بعد فوز المنشية على الجزيره
    وهنا نرفع القبعه المدرب الوطني اسامه قاسم
    المجتهد في عالم التدريب
    وعلى الجميع مساعدة المدرب الوطني
    الكل يعلم أن سلق الدوري كما يحصل الان في دوري ما يسمى المحترفين في الأردن ضار على الأجهزة الفنيه لجميع الأندية
    اذ المدير الفني يحتاج بعد كل مباراه ل ستة تدريبات لمعالجة أخطاء اللاعبين
    ورفع اللياقه البدنيه ووضع الخطط وغيرها
    اما بالنسبة للاعبين يكون هناك إرهاق وضغط نفسي
    وعرضه الإصابات
    وكذلك عدا الشتائم عليهم
    اما بالنسبة للجماهير البعد المادي المكلفة عليهم
    كل ثلاثة أيام يذهبون ويدفعون ثمن تذاكر دخول المبارايات وإجراءات التفتيش مهينة
    اما الملاعب عمرها سيكون قصير خاصه في أرضية الملعب
    سلق الدوري بمثابة فشل منظومة كرة القدم الاردنيه
    ويدل ان القائمين على إدارة الاتحاد كرة القدم غالبيتهم دخلاء على عالم كرة القدم
    والمستفيد الوحيد لجنة الإعدام اللاعبين او الجباة او التادبيه
    في اتحاد الكرة القدم
    وكل الشكر لجريدة الغد