مشروع لتوفير فرص عمل للمجتمعات المضيفة للاجئين

تم نشره في الاثنين 9 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً

حسين الزيود

المفرق- أطلق في محافظة المفرق "مشروع القادة" من قبل ائتلاف منظمات آكتد وكير العالمية وأوكسفام وانقاذ الطفل والمجلس الدنماركي للاجئين والممول من الاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز التمكين الاقتصادي والتنمية المحلية الشاملة لتحسين القدرة على التكييف والاستقرار الاجتماعي في المجتمعات المستهدفة.
وأشار مساعد محافظ المفرق لشؤون التنمية صامد الدعجة إلى أن محافظة المفرق تعاني بشكل كبير جراء أزمة اللجوء السوري، والمرتبط بشح الإمكانات والموارد المتاحة وما يقابل ذلك من تزايد الطلب على الخدمات، بحيث شكلت عبئا على الجهات، التي تضطلع بتقديمها ومنها قطاع المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية وإدارة النفايات الصلبة والتعليم والإسكان وفرص العمل.
ولفت الدعجة إلى الضغط المتزايد على البلديات في المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين، ما تطلب توجيه الدعم إلى تلك البلديات، ومساعدتها بصورة مستمرة لضمان صمودها أمام هذا التحدي الكبير الذي تواجهه.
من جهته قال رئيس بلدية بلعما عمر الخوالدة إن البلدية توجه اهتمامها إلى مزيد من الشراكات مع المنظمات الدولية، وعمل مشاريع تنموية مماثلة لمشروع القادة، موضحا أن استحداث مشاريع جديدة سيساهم بشكل في نقل البلديات إلى تقديم التنمية الشاملة ومكافحة البطالة المتفشية في المجتمعات المحلية.
ونوه الخوالدة إلى أن البلدية تهدف بالتعاون مع منظمة آكتد في مشروع القادة إلى توفير 100 فرصة عمل في قضاء بلعما عن طريق إنشاء مصنع للألبسة.
وقال فواز الخوالدة في كلمة المجتمع المحلي أن منظمة اكتد قدمت منحة بقيمة 100 ألف دينار لاستحداث مصنع للألبسة في قضاء بلعما لتعزيز سبل العيش الكريم للمواطنين واللاجئين السوريين على حد سواء، موضحا أن بلدية بلعما قدمت مبنى بمساحة 600 متر مربع كبناء للمصنع الذي سيوفر 100 فرصة عمل لأبناء المنطقة من كلا الجنسين، فضلا عن اللاجئين السوريين، بهدف تحسين مستوى المعيشة وتشكيل شبكة أمان اجتماعي لأهل المنطقة.
وبين رئيس إئتلاف مشروع القادة مادي فيرغسون اننا نؤمن بالوصول إلى حلول تلمس الاحتياجات اليومية للمواطنين في المجتمع المحلي، من خلال تركيزنا على القضايا المحلية وتحديد أولويات المواطنين ودعم السلطات المحلية، مشيرا إلى أن دعم سوق العمل والاقتصاد للمواطنين الأردنيين سيساهم في زيادة فرص انخراط اللاجئين السوريين لإيجاد حلول لتحدياتهم وإيجاد دخل مستمر لهم.
ويستهدف مشروع ائتلاف القادة كل من الأردنيين واللاجئين السوريين مع التركيز بشكل خاص على النساء والشباب، بهدف تحسين فرص حصولهم على الدخل المستدام والحد من البطالة، خاصة بين الفئات الأكثر ضعفا، خصوصا وأن عدد اللاجئين السوريين في الأردن حسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين يصل إلى أكثر من 650 ألف لاجئ، ما ساهم بتشكيل ضغط على البنية التحتية والخدمات بمختلف انواعها.
وعقد مشروع القادة أكثر من 31 اجتماعا مع فريق العمل وجلستين حواريتين شملت ممثلين من البلديات والهئيات المحلية واللاجئين، ومجموعة من النساء والشباب والمجتمع المحلي لتحديد العوائق التي تحول دون الوصول إلى التنمية الاقتصادية من أجل العمل على تشكيل الخطط المناسبة للتنمية، وتحسين الوضع الاقتصادي في المجتمعات المحلية، واستقطاب المزيد من الاستثمارات، والتي بدورها تقدم فرص عمل قصيرة المدى لفئات المجتمع الأكثر ضعفا، حيث سيقدم المشروع خلال العام الحالي مساعدات مالية لدعم الخدمات والخطط التنموية التي تم تحديدها خلال تلك الجلسات.
ويدعم مشروع القادة المجتمعات الأردنية واللاجئين للتغلب على العوائق، التي تحول دون عثورهم على العمل المناسب، وذلك من خلال تطوير مهاراتهم بتزويدهم بالتدريبات التقنية والمهنية للتمكن من الحصول على عمل مع التركيز بشكل خاص على النساء والشباب، فضلا عن مساعدة الشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة على الابتكار والنمو، من خلال تحسين خدمات تنمية أعمالهم، من خلال العمل مع المجتمع المحلي وممثلي الحكومة والقطاع الخاص.

التعليق