تقرير اقتصادي

خبراء: ‘‘التعديل الحكومي‘‘ لن يغير السياسات الاقتصادية

تم نشره في الاثنين 16 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء هاني الملقي (تصوير: ساهر قداره)

سماح بيبرس

عمان- أكد خبراء أن الإصلاح الاقتصادي لا يعتمد على إخراج وزراء أو إدخال آخرين إلى التشكيلة الحكومية؛ مشيرين إلى أن ذلك لا يعني شيئا مادام النهج الاقتصادي لم يتغير.
واعتبر خبراء أن التعديلات التي طرأت على الفريق الاقتصادي أمس "ليست جوهرية" ولا تعكس تغييرات محتملة في السياسات لمواجهة المشكلات الاقتصادية.
وخرج كلا من نائب رئيس الوزراء لشؤون الاستثمار د.جواد العناني ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية د.يوسف منصور من التشكيلة الحكومية أمس.
وكانت الإرادة الملكية صدرت أمس بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة د.هاني الملقي وذلك بخروج 8 وزراء ودخول 6 جدد.
الخبير الاقتصادي زيان زوانة أشار إلى أنّ المملكة تحتاج حاليا إلى "نهج اقتصادي جديد" وواضح يحمله اقتصاديون قادرون وعلى كفاءة.
وأضاف "بدون هذا النهج؛ مهما دخل أسماء أو خرج أسماء من الحكومة لن يستقيم الأمر ولن يكون هناك اصلاح اقتصادي" خصوصا "أنّ هناك نخبة أثبتت عدم قدرتها وباتت مرفوضة من الشارع إذ أنها لم تقدم الاصلاح المطلوب".
وأكد زوانة أنّه لا بدّ أن لا تفوت حكومة الملقي الفرصة الذهبية التي أتيحت لها والتي تمثلت بتوجيهات الملك باجراء إصلاحات محددة تعبر عن نهج جديد بعدالة يرضاه الشارع ويتطلبها الإصلاح حيث أن هذه التوجهات فتحت الطريق له لإجراء الإصلاح.
وقال "لا بدّ على الحكومة أن تعكس التوجيهات الملكية على الموازنة" مستطردا "الكرة في ملعب رئيس الوزراء الآن ولا بد أن يقوم بعكس التوجيهات على الموازنة قبل إقرار قانون الموازنة وبالاتفاق مع السلطة التشريعية.
الخبير الاقتصادي د.محمد البشير قال إنّ "هذا التغيير البسيط على الحكومة "ليس جوهريا" وما يزال معظم الفريق الاقتصادي من الحكومة السابقة ما يعني أنّه "لم يكن هناك تغيير جذري في الفريق الاقتصادي".
وأكد البشير ضرورة أن يكون هناك معالجات جوهرية في الاقتصاد تستطيع أن تخفف من ضغط ميزانية الأسر وتحل مشاكل الفقر والبطالة وتجذب الاستثمارات وتعالج عجز الموازنة وغيره من المشكلات الاقتصادية.
أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك د.قاسم الحموري أشار إلى أنّ كلا من العناني ومنصور لم يعط الفرصة الكافية لأن يقدم من خبرته وكفاءته المعروفة.
وقال "خروجهما ربما يؤدي إلى مزيد من الانسجام في الفريق الحكومي حيث أنّ السياسات الاقتصادية لا تحتمل وجهات نظر كثيرة وسيطرة أحد أعضاء الفريق".
وأكد أنّ الأصل في هذا التعديل أن يؤدي إلى تحسن الآداء الاقتصادي وأن يكون أكثر ديناميكية وانتاجية وما دون ذلك فلن يكون له أي تأثير.

التعليق