أمسية أدبية تناقش الرواية العربية المعاصرة

تم نشره في الثلاثاء 17 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

الزرقاء- قال رئيس قسم اللغة العربية بجامعة جدارا وعميد البحث العلمي فيها، الناقد عبد الرحيم مراشدة، إن الرواية قابلة لامتصاص كثير من الأجناس الأدبية الأخرى.
وأضاف، خلال الأمسية الأدبية التي نظمها فرع رابطة الكتاب الأردنيين في الزرقاء مساء السبت الماضي لمناقشة الرواية العربية المعاصرة ومستقبلها، إن الرواية تعد منجما من المعرفة والعلم وأكثر رحابة من الشعر والقصة، إضافة الى كونها متحولة باستمرار.
وتابع "إننا نستطيع أن نجد في الرواية الشعر والقصة والمثل الشعبي والحكمة، فهي تتقدم على الأجناس الأدبية الأخرى في قدرتها على التناص المباشر وغير المباشر والخفي والظاهر، الأمر الذي يفتح المجال أمام المبدعين لاستشراف المستقبل والخروج برؤى وأفكار جديدة تفرزها حالة التشظي والنزاعات السياسية".
وأشار مراشدة إلى أن السينما والمسرح أسهما في تصدر الرواية للمشهد الأدبي في العالم العربي؛ إذ نهلت السينما والمسرح من النصوص الروائية وأظهرتها إلى المتلقي وعرفته بنصوص عديدة ذات عمق ورؤى وأفكار فلسفية كبيرة.
وبين أن الروائي والمبدع المصري نجيب محفوظ جعل للرواية العربية نكهة خاصة بها، لاسيما أثر ظهور روايتيه "اللص والكلاب"، "ثرثرة فوق النيل"؛ حيث حمل رواياته بالأفكار والأبعاد السياسية والأيديولوجية؛ إذ إن المبدع لا يحكي الواقع كما هو وإنما من خلال التخييل وتحميله ما أمكن الرؤى الجديدة للواقع.
وأكد أن المبدع يكتب ما يمكن أن يكون، حيث يدخل في مجال التخييل والنبوءة، فكل تلفظ يجري على اللسان هو سرد، وهو يعني التماسك والحبكة والنسج المحكم، لافتا إلى أن السرد يعني تناول أية قضية من خلال استخدام كلمات مناسبة لتعبر عن ما يجيش من أفكار ورؤى ونظمها لتكون نصا؛ إذ إن كل سرد مختلف باختلاف الراوي وهذا ما يعرف بالأسلوب.
ولفت إلى أن تعريف الرواية ملتبس، فالسردية تعد فرعا من فروع الشعرية التي تعني باستنباط القوانين الداخلية للأجناس الأدبية واستخراج النظم التي تحكمها والقواعد التي توجهها وتحدد الخصائص والسمات لها؛ إذ لا يوجد حد صارم يفصل بين السردية والشعرية.
وتطرق، خلال الأمسية التي أدارها الشاعر جميل أبو صبيح وحضرها جمع من الكتاب والمهتمين، إلى تجربة الروائيين الأردنيين تيسير السبول وغالب هلسا في الإفادة من التقنيات الغربية في الرواية وتطويعها لتصبح ذات سمات عربية.
ويشار إلى أن الناقد مراشدة ولد في سوم العام 1955، وحصل على الدكتوراه في الأدب والنقد الحديث العام 2000، وصدرت له مجموعة شعرية بعنوان "لسع السنابل"، والعديد من المؤلفات والدراسات النقدية منها: "منازل النص" و"الفضاء الروائي".- (بترا)

التعليق