ماذا لو تمت محاكمة نتنياهو؟

تم نشره في الأربعاء 18 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً

هآرتس

 يوفال يوعز

هيا نقم بتقديم الفيلم إلى الأمام. وينتهي تحقيق الشرطة بالتوصية بتقديم لائحة اتهام ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. المستشار القانوني للحكومة مندلبليت يتردد ويقرر في النهاية تقديم لائحة اتهام. وجلسات الاستيضاح التي يأتي اليها محامو نتنياهو بعد اشهر من الاطلاع على الأدلة، لن تغير موقف المستشار القانوني والنيابة العامة. هل من المفروض أن ينهي رئيس الحكومة ولايته على ضوء محاكمته؟
الإجابة عن هذا السؤال معقدة أكثر مما نتوقع. قانون أساس: الحكومة، يوضع ترتيب منفصل لرئيس الحكومة يختلف عن باقي الوزراء العاديين، لكن لا يوجد بند في القانون ينهي ولايته عند بدء المحاكمة، بل على العكس: الوزراء ونواب الوزراء يتركون مناصبهم اذا حدثت إدانتهم. أما بخصوص رئيس الحكومة – فقط عندما يكون قرار الحكم نهائيا، أو بقرار خاص من الكنيست عند إدانته.
في العام 1993 قررت محكمة العدل العليا بخصوص الوزير آريه درعي، ونائب الوزير رفائيل بنحاسي، أن العضو في الحكومة الذي تمت محاكمته على مخالفة خطيرة لا يمكنه الاستمرار بعد تقديم لائحة اتهام ضده. وإذا رفض الاستقالة فمن واجب رئيس الحكومة إقالته. وكل الوزراء الذين تمت محاكمتهم منذ ذلك الحين استقالوا من الحكومة دون الحاجة الى قرار آخر من المحكمة. وكذلك التغيير في قانون أساس: الحكومة، حيث تم تعديله مرتين، ولم يغير هذا التقليد.
إن هذا التقييد يسري على الوزراء، حيث تستطيع المحكمة الطلب من رئيس الحكومة إقالتهم. ممن تستطيع المحكمة أن تطلب إقالة رئيس حكومة إذا رفض ترك منصبه بعد تقديم لائحة اتهام خطيرة ضده؟
 هذا الامر لم يجرب تجاه رؤساء الحكومة، لكن من خلال حالتين تاريخيتين تبين أن للرأي العام قوة وتأثيرا.
هذا ما حدث في قضية "حساب الدولارات" في العام 1977، حيث بادر رئيس الحكومة إسحق رابين الى الاستقالة عندما أراد المستشار القانوني للحكومة اهارون براك محاكمة زوجته ليئا رابين. وفي العام 2008 أعلن رئيس الحكومة اهود اولمرت عن تبكير موعد الانتخابات وعدم ترشحه فيها بعد أن وضع شريكه في الحكومة إيهود باراك أمامه طلب الاستقالة أو حل الحكومة. وعلى ضوء الحملة الجماهيرية التي اندلعت في اعقاب قضية "مغلفات المال" قام المستشار القانوني للحكومة مني مزوز بمحاكمة اولمرت فقط بعد انتخابات 2009، ولم يطلب منه الاستقالة لأنه لم يكن رئيسا للحكومة.

التعليق