عجلون: مخلفات التنزه تطال الأراضي الزراعية والحرجية

تم نشره في الخميس 19 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • مخلفات متنزهين تتكدس بين اشجار الغابات في عجلون-(الغد)

عامر خطاطبة

عجلون- يشتكي سكان من انتشار لافت لمخلفات المتنزهين بين الغابات وفي مواقع التنزه المعتادة، وفي الأراضي الزراعية الخاصة، ما يؤثر سلبا على الزراعات والبيئة، في وقت طالبوا فيه الجهات المعنية من السياحة والبلديات ومؤسسات تطوعية بإزالتها من خلال حملات تطوعية، ووضع إشارات تحذيرية وحاويات في مواقع التنزه للحد من انتشار النفايات.
وأعرب المواطن عكرمة القضاة عن استيائه من ترك المتنزهين لأكوام من النفايات والقمامة في مواقع التنزه، بحيث شملت المناطق الحرجية والمزارع الخاصة، مهددة بتلوث البيئة والتأثير على جمالية المواقع السياحية والإضرار بالزراعات والمواشي. 
وأكد أن مناطق كثيرة ستشهد قريبا مع موسم الربيع حركة نشطة وتواجدا كثيفا من الزوار، ما يرتب أعباء على البلديات والسياحة بالحفاظ على نظافة تلك المواقع وإزالة مخلفات الزوار.
وطالب المواطن عبدالله بني نصر الجهات المعنية بإدامة نظافة مواقع التنزه والاصطياف التي تشهد حركة نشطة من قبل المصطافين من داخل وخارج المحافظة نظرا، لما تشهده المواقع من تراكم للنفايات ومخلفات المتنزهين، مؤكدا أنه بدأ يلحظ كميات كبيرة من النفايات والمواد البلاستيكية بالقرب من مزرعة الأبقار خاصته على طريق كفرنجة- الوهادنة ما يهدد البيئة بالتلوث ويتسبب بنفوق المواشي التي قد تتناول تلك المواد.
وأكد المواطن أحمد المفلح أن المنطقة بحاجة الى عناية وجهود كافة الجهات الرسمية والأهلية والجمعيات والأندية والمراكز الشبابية والبيئية، نظرا للحالة السيئة الموجودة، مطالبا وزارات السياحة والبيئة والبلديات العمل على إيجاد مرافق خدمية للزوار الذين يرتادون مناطق المحافظة من الحافظات القريبة إليها.
ويقول المواطن مصطفى الصمادي إن آلاف الأسر والسياح العرب والأجانب يزورون المحافظة خلال موسم الربيع للاستمتاع بالبيئة والطبيعة الجميلة في مناطق اشتفينا وصخرة وعبين والصفصافة ووادي الطواحين ومناطق كفرنجة وراجب وعنجرة وعرجان الغنية بوديانها وعيون المياه دائمة الجريان وأشجارها المتنوعة، إضافة إلى محمية غابات عجلون والمواقع الأثرية كقلعة عجلون التاريخية وكنيسة مار إلياس.
ويضيف أن هذا يتطلب من البلديات إدامة النظافة بمواقع التنزه، داعيا المتنزهين إلى ضرورة الحفاظ على أماكن التنزه نظيفة وجمع مخلفاتهم ووضعها في الأماكن المخصصة لها حتى يتمكن عمال النظافة من جمعها.
ودعا المواطن جمال خطاطبة وزارة السياحة إلى تخصيص ضاغطات لتنظيف المواقع السياحية حيث ان امكانيات البلديات لا تسمح بسبب قلة عدد العمال والآليات، مشيرا إلى أن مسؤولية الحفاظ على نظافة المناطق السياحية تقع على عاتق كل مواطن يرتادها، لافتا إلى ضرورة تعاون جميع الجهات المعنية لبذل المزيد من الجهود للحفاظ على نظافة الأماكن السياحية والاعتناء بها .
ودعا المواطن محمد عريقات إلى ان يكون للبلديات دور اكبر في الضغط على وزارة السياحة والآثار بالعمل على تعيين عمال دائمين من اجل إدامة أعمال النظافة في أماكن التنزه في المحافظة التي يرتادها الآلاف على مدار العام، حيث لا يعقل ان تبقى هذه المواقع مكانا للنفايات التي تلوث البصر وتؤثر على السلامة العام والبيئة، لافتا إلى أن حملات النظافة من قبل الطلبة والمتطوعين قد تخفف من آثار المشكلة.
وأشار إلى أن الحفاظ على البيئة وأماكن التنزه يحتاج الى تعاون الجميع ورعاية واهتمام وتوعية بعدم إلقاء مخلفات التنزه، الأمر الذي يؤدي الى تراكم النفايات، داعيا الجهات المعنية الى تكثيف حملات النظافة لجمع هذه المخلفات ووضع حاويات كبيرة في تلك المناطق للحفاظ على جماليتها.
وطالب المواطن عبدالرحمن إبراهيم الجهات المعنية بضرورة الاهتمام بالمنطقة والعمل على توفير الخدمات التي يحتاجها الزائر والسائح خلال رحلته كالمرافق العامة وحاويات النفايات وتقليم الأشجار على جوانب لتوفير البيئة المناسبة لتنشيط السياحة في المنطقة خاصة من ناحية النظافة وإيجاد أماكن مناسبة للاصطفاف والجلوس.
وقال مدير محمية غابات عجلون المهندس ناصر عباسي إن محافظة عجلون غنية بالمواقع السياحية والطبيعية والأثرية، مؤكدا على أهمية تكثيف حملات التوعية للمحافظة على نظافة  المناطق السياحية والتي تعد بمثابة رئة الأردن نظرا للطبيعة الجميلة والغابات التي تكسي المكان، والعمل على إدامة نظافة تلك المواقع ومنع الممارسات الخاطئة من قبل المتنزهين بإلقاء النفايات بين الغابات.
وشدد على أهمية إطفاء نار الشواء قبل مغادرة الموقع تجنبا لحدوث الحرائق، بالإضافة إلى عدم ترك مخلفات التنزه في الغابات والمناطق الحرجية، محذرا من خطورة تراكم النفايات داخل أماكن التنزه وتركها لفترات طويلة دون جمعها من قبل الزوار، مشددا على ضرورة وضعها في الأماكن المخصصة أو في أكياس قمامة، الأمر الذي سيتسبب بمكاره صحية وإضرار بحركة السياحة وتراجع أعداد السياح.
من جهته، أكد مدير سياحة محافظة عجلون هاني الشويات أن المديرية وبالتعاون مع عدد من الجهات ومن باب التشاركية تنفذ وبشكل دوري حملات نظافة للمواقع السياحية والأثرية بهدف المحافظة على البيئة، مؤكدا على ضرورة ترك المكان أفضل مما كان حتى يستطيع أن يتمتع به أشخاص آخرون بدلاً من تركه مكرهة صحية.
وأكد رئيس بلدية عجلون المحامي نبيل القضاة أن البلدية تعنى جيدا بمواقع التنزه، حيث وفرت في أوقات سابقة مستوعبات ليتمكن المتنزهون من وضع مخلفاتهم بها وجمعها من قبل عمال النظافة، داعيا المتنزهين إلى ضرورة الحفاظ على جمالية المواقع السياحية والأثرية وجمع مخلفات التنزه.
وأشار إلى أن البلدية لديها خطط تنفيذية دائمة لإدامة تنظيف مداخل المدن والساحات وأماكن التنزه والاصطياف ضمن مناطق البلدية الخمس، بحيث يتم التعاون مع مختلف المؤسسات والدوائر المعنية الرسمية والأهلية وهيئة شباب كلنا الأردن والجمعيات البيئية والبلديات للمساهمة في ادامة نظافة الغابات والعمل أولا بأول لتكون أماكن مناسبة للزوار والمتنزهين الذين يرتادون المنطقة.

التعليق