قلعة الكرك تستعيد ألقها السياحي بعد الحادثة الإرهابية

تم نشره في الجمعة 20 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • حافلات سياحية تتوقف بالقرب من قلعة الكرك يوم امس-(الغد)

هشال العضايله

الكرك- عادت الحركة السياحية إلى قلعة الكرك بعد مرور أكثر من شهر على حادثة الاعتداءات الإرهابية التي تعرضت لها مدينة الكرك، إذ تشهد القلعة زوارا من داخل وخارج المملكة.
وتستقبل القلعة على غير العادة أعدادا متزايدة من المواطنين من مختلف مناطق المملكة، إذ شكلت الاعتداءات الإرهابية على القلعة حافزا من قبل العديد من المواطنين للتعرف على القلعة التي شهدت المواجهات بين الأجهزة الأمنية والمواطنين بالكرك مع مجموعة من الإرهابيين.
وبحسب مدير سياحة الكرك جعفر شحادة فان القلعة شهدت خلال الأيام التي تلت إعادة افتتاحها زيارة أعداد السياح الأجانب، بالإضافة الى المواطنين، لافتا الى زيارة وفد سياحي  مكون من زهاء 150 سائحا ماليزيا للقلعة  ومدينة الكرك والتجول فيها لفترة طويلة، بالإضافة الى زيارة سياح منفردين بشكل يومي للقلعة ومرافقها.
وأكد أن القلعة عادت كسابق عهدها تستقبل الزوار  وتحتضنهم  بكل حب ودفء، مشيرا الى استقبال القلعة لوفود شبابية من مختلف مناطق المملكة وتنظيم وقفات يومية أمامها للتعبير عن رفضهم للإرهاب.
وكانت قلعة الكرك قد فتحت مؤخرا ابوابها للزائرين، متحدية ما اصابها من الارهاب على إثر اعتداءات نفذتها مجموعة ارهابية على مدينة الكرك، وراح ضحيتها مجموعة من افراد الاجهزة الامنية والمواطنين وسائحة اجنبية.
وشرعت القلعة ابوابها لاستقبال الزوار رغم قلتهم في هذا الوقت من العام، مستعيدة اياما كانت لا تخلو فيها من زائر  اجنبي او اردني او عربي، مؤكدة انها ستبقى رغم ما اصابها واغلاق ابوابها لفترة زادت عن عشرين يوما،  شامخة تقف حامية للمدينة وأهلها.
وقال مدير آثار الكرك خالد الطراونة إن القلعة بدأت باستقبال الزوار بعد ان تم افتتاحها، مشيرا الى ان بامكان الزوار زيارة كافة الأماكن التي اعتادوا زيارتها سابقا دون تغيير.
وأكد أن القلعة لم يحدث فيها أي تغيير على إثر الاعتداءات الارهابية التي حاولت النيل منها.
وأشار الطراونة انه مع افتتاح القلعة استقبلت بعضا من الزوار وخصوصا الاجانب، لافتا الى ان بعضا من السياح دخلوا القلعة وتجولوا في مرافقها بشكل طبيعي، بالاضافة الى العديد من المواطنين الاردنيين من الكرك ومن خارج المحافظة.
وقال احد المواطنين هو احمد علي من سكان بلدة قفقفا في محافظة جرش انه قام مع مجموعة من اصدقائه بزيارة الى قلعة الكرك التاريخية التي رفضت الارهاب، مشيرا الى انه كان يسمع بالقلعة سابقا، الا انه اصر على زيارتها، خاصة بعد ان اصبحت مثار إعجاب الاردنيين جميعهم.
واشار الى اهمية ان تقوم وزارة السياحة بعمل وتنظيم زيارات سياحية للمواطنين الاردنيين من مختلف مناطق المملكة لزيارة القلعة ومدينة الكرك.
وقال علي الضمور من سكان الكرك إن زيارة قلعة الكرك صارت مطلبا للأبناء من سكان مختلف مناطق المحافظة، وخصوصا بعد الحادثة الارهابية التي نفذتها مجموعة من الارهابيين الجبناء الذين حاولوا النيل من كرامة وأمن واستقرار الوطن العزيز.
وبين أن غالبية الأطفال من سكان المحافظة صاروا يلحون على ذويهم لزيارة القلعة التي طردت الارهابيين للتعرف عليها وعلى تاريخيها، مشيرا الى اهمية ان تضع دائرة الآثار والسياحة مرشدين لتعريف الزوار بتاريخ القلعة ولكونها تشكل إرثا تاريخيا عظيما.
 وأكد شحادة أنه مع إعادة افتتاح القلعة بدأت الحركة السياحية تستعيد عافيتها بعد توقف لفترة طويلة، لافتا الى ان حركة السياحة والزوار من مختلف مناطق العالم، يعني أن الأردن والكرك اقوى من كل الارهاب والارهابيين، لافتا الى ان اغلاق القلعة أمام حركة الزوار لفترة زادت على عشرين يوما كان لأسباب أمنية ضرورية، تطلبها توفير كافة اجراءات الامن والسلامة للزائرين.
وأشار شحادة الى ان كافة الاجهزة الرسمية بالمحافظة وخصوصا المعنية بحركة السياحة، توفر كافة الاحتياجات لزوار القلعة من السياح، حرصا على اظهار صورة الأردن الحقيقية والمشرفة، والتي تعني احترام الضيف وتقديره وتوفير وسائل الراحة له.
من جهتهم عبر اصحاب محال تجارية مجاورة للقلعة وتعمل في خدمة السياحة بمحيط القلعة عن املهم بان تعود حركة السياحة الى سابق عهدها، قبل الاعتداءات الارهابية التي اوقفت حركة السياحة نهائيا بالمنطقة.
وقال محمد الشمايلة صاحب مطعم بمحيط القلعة بان حركة السياح كانت ضعيفة  لأسباب عديدة، أهمها ضعف الترويج للقلعة ومدينة الكرك، لافتا الى انها  تعطلت نهائيا مع الاعتداءات الارهابية. واشار الى ان ظروف المنطقة كانت قد عملت على انخفاض أعداد السياح وخصوصا الأجانب.
وأشار إلى أن أصحاب المحال التجارية يأملون من الاجهزة الرسمية والمكاتب السياحية بأن تنظم برامج زيارات للقلعة للمواطنين والاجانب، من خلال المكاتب السياحية داخل وخارج المملكة.

التعليق