رئيس الوزراء يقول لـ"مالية الأعيان" إن الضريبة والجمارك ستطال السلع الكمالية

الملقي: يجب إيجاد اقتصاد منيع قادر على خدمة الأجيال وتوجهات الدولة

تم نشره في الاثنين 23 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء هاني الملقي (وسط يسار) خلال اجتماع اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الأعيان أمس - (بترا)

عمان - أكد رئيس الوزراء هاني الملقي أهمية إيجاد اقتصاد منيع قادر على خدمة الأجيال والتوجهات السياسية والاقتصادية والتنموية للدولة الأردنية، وليس مجرد تأمين مبالغ مالية لسد عجز الموازنة.
كما جدد تأكيده أن أي إجراءات حكومية لمعالجة الاوضاع الاقتصادية والمديونية والعجز في الموازنة "لن تمس ولا بحال من الاحوال السلع الاساسية او الطبقة الوسطى الدنيا والفقيرة".
جاء ذلك في اجتماع عقدته اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الاعيان أمس برئاسة رئيس المجلس فيصل الفايز.
واطلع الملقي، رئيس وأعضاء اللجنة على التحديات الاقتصادية والاجراءات التي يمكن اتخاذها لمعالجتها، قائلاً إن ما يزيد عن 70 % من المواد الغذائية الاساسية للمواطنين لن يطالها اي رفع للضريبة او الجمارك، وان التي سيطالها هي تلك السلع الكمالية التي لا تستهلكها الطبقة الفقيرة والمتوسطة.
وأضاف إنه لن يتم رفع اسعار الخبز والمياه واسطوانة الغاز، وان اسعار الكهرباء ستكون وفق المعادلة السعرية المعتمدة على فرق اسعار النفط في حال تجاوز سعر البرميل 55 دولارا أميركيا.
واستعرض الملقي الملامح الرئيسة للموازنة العامة التي أكد ان غالبيتها تذهب رواتب واجور نتيجة تضخم الجهاز الاداري، مشيرا الى ان النفقات الرأسمالية في الموازنة قليلة ونتيجة لذلك بدأت الحكومة بتطبيق مسار جديد في تنفيذ المشاريع الرأسمالية عبر تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال التأجير التمويلي.
كما استعرض اجراءات الحكومة لتخفيض النفقات ووقف الهدر، مؤكدا أنه لن يتم شراء اي سيارة او اثاث لوزارات ومؤسسات الحكومة خلال العام الحالي مطلقا مثلما سيتم تخفيض نفقات سفر الوفود وتقليص اعدادهم الى 50 % واستبدال سفر الوفود بكوادر السفارات الاردنية بتمثيل الاردن في الكثير من الاجتماعات واللقاءات الدولية.
ولفت الى وجود تباين كبير في الرسوم والجمارك والضرائب بين منطقة العقبة الاقتصادية وباقي مناطق المملكة الامر الذي أدى الى التهريب، مؤكدا انه سيعاد النظر بهذا الامر سواء في منطقة العقبة او المناطق التنموية.
وأوضح الملقي أن الحكومة تدرس توحيد رسوم تصاريح العمالة الوافدة ولجميع القطاعات، مؤكدا ان الهدف ليس جباية من قطاع بعينه وانما تنظيم هذا الامر وعدم تسرب العمالة الى قطاعات اخرى، لافتا الى ان هذا الاجراء سيسهم في الحد من البطالة.
وذكر أن الوطن يمر بتحديات اقتصادية حقيقية وان كل ما تم اتخاذه من اجراءات عبر أعوام طويلة كانت بمثابة حلول متجزئة وليست معالجة حقيقية لأصل المشكلة بدليل ان المديونية ارتفعت ثلاثة اضعاف خلال الاعوام العشرة الماضية، مؤكدا قدرة الحكومة على مواجهة التحديات.
ولفت الى انه ونتيجة الازمة الاقتصادية العام 1989، وما تم الاتفاق عليه من اصلاحات اقتصادية نتج عنها اقرار قانون الضريبة العامة على المبيعات العام 1994 مشيرا الى التشوهات التي اتبعت في تطبيق القانون، حيث تم منح اعفاءات لقطاعات متعددة دون دراسة اثرها الاقتصادي ولم تسهم في تخفيض الاسعار على المواطنين وتم افراغ القانون من مضمونه وبدأت المديونية تزيد.
وقال "نحن الآن امام قانون يختلف عن القانون الذي تم إقراره العام 1994، مضيفا اننا بصدد حركة اصلاح تعود الى اصل الاصلاح الذي انقذ الاقتصاد في بدايات التسعينيات".
وكانت اللجنة ناقشت بحضور رئيسها العين رجائي المعشر، ووزيري المالية عمر ملحس، والشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة مشروعي قانوني الموازنة العامة والوحدات الحكومية لسنة 2017.
من ناحيته، أكد الفايز ان الاقتصاد الاردني بخير وقادر على مواجهة التحديات بالرغم من الضغوط التي تواجهه، داعيا الى ضرورة ان لا تؤثر اجراءات الاصلاح الاقتصادي على الطبقتين الوسطى والفقيرة.
كما دعا الى الانفتاح والشفافية مع المواطنين من خلال توضيح حقيقة الاوضاع الاقتصادية الراهنة، مشيراً إلى أهمية معالجة التهرب الضريبي وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي وايجاد مشاريع استثمارية تحد من ظاهرتي الفقر والبطالة.
من جهته، شدد المعشر على ضرورة تحديد الأولويات فيما يتعلق بالمشاريع، وبيان إجراءات زيادة الايرادات المحلية، والمنح والمساعدات الاضافية للعام الحالي.
فيما أكد عدد من أعضاء مجلس الأعيان أهمية ترشيد الانفاق وتحديد الأولويات ومواجهة التحديات بكل شفافية ومكاشفة. -(بترا)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المنيع (huda)

    الاثنين 23 كانون الثاني / يناير 2017.
    الاقتصاد المنيع يعني ان تتوقف الدولة الريعية فوجود اكثر من ٤٥٪ من القوى العاملة في القطاع العام بينما هي في اميركا مثلا لا تتجاوز ٥٪ امر لا يمكن استمراره والرواتب التقاعدية ونظامي التقاعد المدني والعسكري لا يمكن ان يستمرا لانهما باتا عبئا حقيقيا وكبيرا على الموازنة ودافع الضرائب كما ان استمرار وجود المؤسسات والهيئات التنفيعية المستقلة امر لا بد وان ينتهي اذا اريد للاقتصاد ان يكون منيعا نأمل من المؤسسات الدولية المانحة للمساعدات الطلب لتنفيذ هذه المطالب التي هي اولى من رفع الضراىب والرسوم التي باتت تقسم ظهر المواطن