خبراء: كثرة التعديلات على نظام الخدمة المدنية تؤرق الموظفين

تم نشره في الثلاثاء 24 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

عمان - قال خبراء بنظام الخدمة المدنية، ان كثرة التعديلات على النظام وعدم استقرار التشريعات المتعلقة بموظفي الجهاز المدني الحكومي تربك الموظفين، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على أدائهم العام.
وأضافوا، أن التعديلات المتكررة خلال الاعوام الماضية لا تستند الى خطة استراتيجية ممنهجة، مشيرين الى ان التعديلات تخدم الادارة.
وقال رئيس ديوان الخدمة المدنية الاسبق عبدالله عليان، من حيث المبدأ فإن استقرار التشريعات امر اساسي في اي دولة ويشكل اولوية متقدمة، وكلما زاد عدد الذين يطالهم التشريع اصبح من الضروري التقليل من الارتداد على التشريع، بمعنى ان هناك قوانين كالعمل والضمان الاجتماعي والخدمة المدنية تمس حالة كبيرة ومباشرة من الذين اعدوا برامجهم ومشروعاتهم بناء على ما لديهم من مواد تشريعية، موضحا ان التعديلات تسيء الى قدسية التشريع واداء المعنيين بتطبيقه.
وأضاف: ان القائمين على التعديلات غير معنيين بها بشكل مباشر ويريدون ان يتركوا بصماتهم على هذا النظام وهذا امر لا يجوز، مشيرا الى ضرورة ان يأخذ ديوان التشريع والراي ومجلس الوزراء صلاحياته واخضاعه للدراسة من قبل معنيين ومختصين، موضحا أن هناك زهاء 220 ألف عامل تمسهم هذه التعديلات.
ولفت الى ان كثرة التعديلات خاصية ينفرد بها الديوان، فكلما كثرت الأيادي العابثة بالنظام كثرت حالات التعديل والارتداد عليه ولا يوجد خطة ممنهجة يستند اليها اي تعديل.
وأوضحت ان اغلب التعديلات تتعارض مع القرار الإداري احكاما ومبادئ وفقه القضاء الاداري وجميعها تركز على استقرار المركز القانوني، لافتة الى ان التعديلات التي تطرأ على النظام تعطي للادارة الحق في اجراء التعديلات، ومثال ذلك ان النظام كان يجيز للمجاز بدون راتب الاحتفاظ بمسماه الوظيفي، الا ان التعديل جاء في ان للإدارة الحق في ارجاعه حسب الوظيفة الشاغرة.
ولفتت الى ان نظام الخدمة المدنية لا يراعي القرار الاداري ولا يوجد اتصال بين المواد، اذ ان كل مادة تعدل بطريقة منفصلة عن باقي المواد، ومثال ذلك ان النظام اصدر بطاقات الوصف الوظيفي للموظف لمدة سنتين، في حين انه يجوز للادارة تكليف الموظف بأي عمل اخر، من هنا نرى المزاجية فكيف يعمل الموظف ضمن بطاقة الوصف واي عمل اخر.
وقال المستشار بوزارة الشؤون البرلمانية الدكتور حسين قطيشات، ان كثرة التعديلات تحبط الموظف وهي مجحفه بحقه وبخاصة ان العديد منها اضرت بالموظف، مثال ذلك ما يتعلق بالابتعاث وبخاصة الذين تم ابتعثاهم سابقا في النسبة المقتطعة من الراتب والعلاوة الاشرافية، الا ان النظام جاء الان بصرف كامل الراتب اضافة الى نظام الانتقال والسفر ولا يتم تطبيقه بأثر رجعي.
وأضاف ان هناك ايضا صلاحيات للوزير او الامين العام بمنح زيادتين سنويتين على البحث العلمي المنشور بمجلة محكمة، الا ان التعديل الجديد قيد هذا الاجراء بمنح زيادة سنوية واحدة مع تعاميم وبلاغات من رئاسة الوزراء تقيد الباحث ضمن شروط تعجيزية نوعا ما.
فيما يرى امين عام الديوان سامح الناصر، ان نظام الديوان يمتاز بسرعة تكيفه مع المستجدات ومواكبة التطورات على كافة الصعد، مشيرا الى ان هذه تعتبر ميزة مقارنة مع الدول الاخرى من جانب الاعمال الادارية.
وأضاف، هناك ميكانيكية مستمرة مستمدة من التغذية الراجعة الواردة من الجهات المعنية بالتشريعات سواء من الافراد او المؤسسات او صناع القرار، والتي نعمل على تحميل النتائج وتفحصها، وفي حال تبين وجود حاجة للتعديل بما يحقق الغاية في تقديم الخدمة الافضل للمواطن نقوم بذلك استجابة لهذه الاحتياجات.
واوضح ان التعديلات الاخيرة التي شملها النظام جاءت لرفع وتحفيز كفاءة الكادر الحكومي، مشيرا الى اننا نحاول تحقيق التوازن بين الادارة والموظف، حيث تم تعديل اسس الايفاد الخارجي والترفيع الجوازي واسس التقييم والأداء وتحفيز المواطنين للتوجه للتعليم المهني والتقني وتشديد العقوبات على المقصر ضمن لجنة متخصصة.
ولفت الى ان حوالي 219 ألف موظف يعملون في القطاع الحكومي اغلبهم في وزارتي التربية والتعليم والصحة.-(بترا- مجد الصمادي)

التعليق