الجيش السوري يدخل عين الفيجة مصدر دمشق المائي

تم نشره في الأحد 29 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً

دمشق -دخل الجيش السوري أمس السبت للمرة الأولى منشأة عين الفيجة التي تزود العاصمة دمشق بالمياه والتي كانت خاضعة لسيطرة فصائل معارضة منذ أكثر من اربع سنوات، بحسب ما اورد التلفزيون السوري.
وذكر التلفزيون في شريط اخباري "الجيش العربي السوري يدخل بلدة عين الفيجة بريف دمشق ويرفع العلم السوري فوق منشأة النبع"، بدون أن يورد مزيدا من التفاصيل.
وتقع عين الفيجة داخل منطقة وادي بردى التي تبعد حوالي 15 كيلومترا شمال غرب دمشق وتضم المصادر الرئيسية التي ترفد دمشق بالمياه المقطوعة منذ 22 كانون الأول (ديسمبر) بصورة تامة عن معظم احياء العاصمة جراء المعارك بين قوات النظام وفصائل معارضة.
وشهدت منطقة وادي بردى، خزان مياه دمشق، منذ 20 كانون الاول (ديسمبر) 2016، معارك عنيفة بين قوات النظام ومقاتلين من حزب الله اللبناني من جهة والفصائل المعارضة ومقاتلين من جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) من جهة اخرى، من اجل استعادة المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة منذ 2012. وتم التوصل مرارا إلى اتفاق بين الطرفين الا انه لم يترجم واقعا. واستثنى الرئيس السوري بشار الاسد المنطقة من وقف اطلاق النار المستمر والذي تم التوصل اليه في 30 كانون الأول(ديسمبر) بين طرفي النزاع برعاية روسيا وتركيا.
بدوره، قال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن السبت لمكتب وكالة فرانس برس في بيروت "انها المرة الأولى التي يتم فيها تطبيق الاتفاق".
وافاد نقلا عن مصادر في المنطقة أن مقاتلي الفصائل في وادي بردى بدأوا بالانسحاب من منطقة نبع الفيجة "تزامنا" مع دخول عشرات من عناصر الجيش السوري.
ومن المقرر ان يسمح الاتفاق لورش الصيانة بدخول منشأة المياه لاصلاح الاضرار التي طاولتها جراء المعارك وضخ المياه الى سكان دمشق.
وكانت الامم المتحدة وصفت قطع المياه الصالحة للشرب عن 5.5 مليون نسمة في المدينة بانه "جريمة حرب".
وتتهم دمشق الفصائل المعارضة ومقاتلي جبهة فتح الشام بقطع المياه عن دمشق بعد يومين من اندلاع المعارك، في حين تقول الفصائل ان قصف قوات النظام أدى إلى تضرر مضخة المياه الرئيسية، نافية اي وجود لجبهة فتح الشام.
وتمكنت سيارات اسعاف تابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر من دخول منطقة وادي بردى السبت من اجل اجلاء الجرحى.
ويسمح الاتفاق لمسلحي الفصائل المقاتلة بتسليم سلاحهم او بالذهاب الى مدينة ادلب (شمال غرب) على غرار ما فعل الاف من مقاتلي الفصائل المعارضة خلال العام الفائت في عدد من المناطق التي بسطت قوات النظام سيطرتها عليها. سياسيا، بحث ميخائيل بوغدانوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التسوية في سورية مع زعيم "تيار بناء الدولة السورية" المعارض لؤي حسين. وجاء في بيان صدر عن وزارة الخارجية الروسية، السبت، أن الطرفين ناقشا موضوع استعداد المعارضة السورية للمشاركة في مفاوضات جنيف القادمة.
وبحسب البيان فإن المحادثات تناولت الوضع الراهن في سورية، "مع التركيز على الجهود الرامية إلى الدفع بتسوية الأزمة في هذه البلاد بطرق سياسية".
وأشارت الوزارة إلى أن بوغدانوف وحسين ركزا أثناء محادثاتهما على قضية "بلورة المعارضة السورية موقفا موحدا متفقا عليه بحيث يسمح لها بالمشاركة بشكل بناء في المفاوضات مع وفد الحكومة السورية في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة، بما يتماشى مع القرار 2254 لمجلس الأمن الدولي".-(وكالات)

التعليق