منظمة التحرير: تبييض المستوطنات وتشريعها إعلان حرب على شعبنا وعلى الشرعية الدولية

تم نشره في الثلاثاء 31 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

رام الله - قالت منظمة التحرير الفلسطينية، إن تبييض المستوطنات وتشريعها يعتبر إعلان حرب على الشعب الفلسطيني وعلى الشرعية الدولية.
وأضافت في بيان صادر عن دائرة الثقافة والإعلام أمس، إن تقديم حكومة اليمين الإسرائيلي مشروع قانون تبييض المستوطنات في الضفة الغربية والقدس، أمام الكنيست الإسرائيلي، استخفاف غير مسبوق بالقانون الدولي، وجوهر عملية السلام، وانقلاب نهائي على الالتزامات والتعهدات التي نظمت التسوية السياسية منذ انطلاقها في مدريد، وكذلك رسالة الضمانات التي قدمتها الإدارة الأميركية، عشية انطلاق المفاوضات.
واعتبرت "المنظمة" أن نجاح الحكومة العنصرية، في تمرير هذا القانون، يعني وبصورة قاطعة إنهاء أية إمكانية لبدء عملية تسوية جادة، وذات معنى يمكن أن تقود لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتحقيق الرغبة الدولية في إنقاذ حل الدولتين. وأشارت الى أن القيادة الفلسطينية حذرت على الدوام من خطر هذه الحكومة على السلام والاستقرار في المنطقة، كما حذرت من التهاون معها، والاكتفاء بالتنديد الدولي اللفظي لعربدتها وإمعانها في الاستيطان ونهب الأراضي. وها هي اليوم تتوج عدوانها المتواصل، بضربة نوعية وحاسمة للسلام، من خلال محاولة شرعنة الاستيطان، وضم الأراضي الفلسطينية إلى إسرائيل.
وشدد البيان على أن الإشارات السلبية، التي قدمها الرئيس الأميركي الجديد إلى إسرائيل، أدت إلى نزع القناع السميك الذي حاول نتنياهو التنكر خلفه، حين أوهم المجتمع الدولي قبوله بحل الدولتين، وهو في الحقيقة معاد حتى العظم للاتفاقات الموقعة، وفكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على جميع الأراضي الفلسطينية التي احتلت العام 1967.
وطالبت "المنظمة"، مجلس الأمن، بالانعقاد الفوري، لوقف هذا الجنون الإسرائيلي العنصري، وفرض الاحترام لقراراته، والتي كان أخرها القرار 2334، وقالت: "إننا وبالرغم من رفضنا وتحفظنا على الإشارات التي أرسلتها الإدارة الأميركية الجديدة حول نقل السفارة الأميركية إلى القدس، ندعو الإدارة الأميركية الجديدة إلى مواجهة مسؤولياتها. فنجاح إسرائيل بتمرير قانون "تبييض" مستوطناتها يعني إقفال الطريق على أي جهد دولي لاحقا، لتحقيق تقدم ما في التسوية السياسية. وهذا يعني بصور ملموسة، فتح الصراع مجددا على مصراعيه، دون أية قدرة على التكهن بمآلات ونتائج هذا الصراع على المنطقة والعالم.
من جهتها قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، إن "التصعيد المتعمّد والمجحف بحق الشعب الفلسطيني ببناء مشاريع إسرائيلية استيطانية غير مشروعة وغير قانونية، يشكل جريمة حرب وانتهاكا صارخا للقانون والاتفاقيات الدولية، لا سيما قرار مجلس الأمن الدولي 2334، كما أنه يشكل استخفافا بالمجتمع الدولي وانتهاكا للقوانين والأعراف الدولية".
ونددت عشراوي، بموافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش افيغدور ليبرمان على بناء 2500 وحدة استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت عشراوي "إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي أثبتت أنها أكثر التزاما بسرقة ونهب الأرض الفلسطينية، بدلا من تحقيق السلام والاستقرار وحل الدولتين".
وطالبت عشراوي "الولايات المتحدة وبقية المجتمع الدولي باتخاذ تدابير وإجراءات جادة وملموسة للتوصل إلى وقف كامل لجميع الأنشطة الاستيطانية ومحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها، قبل أن تنهي مشروعها الاستيطاني في كامل فلسطين التاريخية".-( وكالات)

التعليق