الأغوار الشمالية: "السوسة الحمراء" تهدد مزارع النخيل

تم نشره في الأربعاء 1 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً
  • آفة "سوسة النخيل الحمراء" التي تهدد بخسائر لاستثمارات زراعية بالغور الشمالي -(من المصدر)

الغور الشمالي - يشتكي مزارعون في لواء الغور الشمالي من انتشار آفة "سوسة النخيل" في معظم مزارع المنطقة، والتي تسببت بتلف عدد كبير من أشجار النخيل، ما يهدد استثمارات بآلاف الدنانير.
وأشار مستثمر وصاحب إحدى المزارع في المنطقة فضل عدم نشر اسمه، أنه اضطر الى اقتلاع وحرق أكثر من 50 شجرة نخيل تقدر قيمتها بـ15 ألف دينار بعد انتشار الحشرة في المزرعة، وضعف إجراءات الجهات المعنية بمساعدته على القضاء عليها، مشيراً الى ان مديرية الزراعة باللواء لا تملك اي حل سوى اقتلاع النخيل وحرقه.
وأوضح المستثمر، أن القضاء على سوسة النخيل بحاجة الى عمل جماعي مشترك ومنظم من قبل الجهات المعنية، لرش المنطقة بأكملها، اذ تمتاز هذه الحشرة بقدرتها على الانتقال لأكثر من 15 كيلومترا والانتقال من مزرعة لأخرى، مشيراً الى انه يضطر الى رش مزرعته والمزارع المجاورة لحماية مزرعته.
وقال مدير زراعة الأغوار الشمالية المهندس بكر البلاونة إن كوادر مديرية الزراعة ماتزال تواصل وللأسبوع الثالث على التوالي حملاتها على أشجار النخيل شديدة الإصابة بحشرة النخيل الفتاكة.
وأضاف البلاونه أن آفة سوسة النخيل الحمراء الخطيرة جداً، أصابت عددا كبيرا من أشجار النخيل في الأغوار الشمالية، حيث تقوم هذه السوسة على تفقيس البويضات داخل جذور الشجرة وتبدأ بحفر الشجرة من الداخل وبعد فترة زمنية قصيرة تسقط الشجرة دون سابق إنذار، وبين أن المديرية وبالتنسيق مع المزارعين أتلفت بالحرق 150 شجرة للقضاء كليا على بؤرة الحشرة ومواقع تكاثرها تلافيا لانتشارها.
وأضاف البلاونة أن أشجارا أخرى تنتشر في مساحات متناثرة بين مزارع الحمضيات والخضراوات في الأغوار الشمالية أصيب عدد كبير منها نتيجة الإهمال من قبل المزارعين، علماً بأنه تم توزيع مصائد عليهم من قبل الزراعة الا أنهم لم يقوموا بمعالجة الأشجار المصابة، مشيرا الى عدم وجود تواصل بين المزارعين جراء الإهمال.
وقال إن مزارع النخيل المتخصصة بهذه الزراعات لها أنظمة تعامل ووقاية من قبل أصحابها ولا تحتاج الا للمتابعة، داعيا المزارعين الى التخلص من العسف الزائد عن الأشجار لتلافي انتشار الحشرات، وتكبدهم خسائر مالية بغنى عنها في ظل الخسائر المتلاحقة.
وطالب بضرورة تبليغ المديرية عن أي إصابة حتى يتم التعامل معها من قبل كوادر مديرية الزراعة، حيث يوجد في الأغوار الشمالية حوالي 5000 ألف شجرة نخيل، مؤكدا ضرورة التعاون مع المديرية حتى يتم القضاء على هذه الآفة الخطيرة.
وقال المزارع محمد خالد إن مزارعي النخيل الصغار في المنطقة يعانون من إهمال وزارة الزراعة في متابعة مشاكلهم، مؤكداً أنه حاول الاتصال مراراً بمديرية الزراعة لطلب دعم المهندسين فيها ولم يتم التجاوب معه.
يشار إلى أن منطقة الأغوار تمتاز بانتشار مزارع النخيل (المجهول) وغيره من الأنواع التي فرضت نفسها في الأسواق المحلية والخليجية، حيث تقوم المزارع بتصدير محاصيلها الى الدول الخليجية لجودة التمور، في وقت تمتاز به المنطقة بإنتاج التمور حتى وقت متأخر من المواسم.
من جانبه، أكد مصدر من وزارة الزراعة أن عملية الرش ﻻ تكافح سوسة النخيل، لكن هناك برامج مكافحة متكاملة يتم من خلالها التركيز بالدرجة الاولى على عمليات المراقبة لأن سوسة النخيل الحمراء ﻻ تظهر خارجيا، بل تكون داخل الشجرة، ولكن هناك أعراض تظهر على الشجرة من خلالها يستدل المهندسون الزراعيون على وجود هذه الحشرة من عدمها.
وبين أنه في حال ظهور أي إصابة في اي منطقة، تقوم وزارة الزراعة بالتعاون مع صاحب العلاقة بتوفير مواد ومستلزمات تقدمها مجانا مثل (المصيدة المتخصصة) (فرمونات) (كرمونات) ومبيدات للمكافح، وعند الحاجة اذا كانت الإصابة شديدة يتم قطع الأشجار وحرقها للتخلص منها كليا ومنع انتشارها.

التعليق