جلالته يعود لأرض الوطن مختتما زيارة للولايات المتحدة الأميركية

زيارة الملك لواشنطن تؤكد أهمية توطيد علاقات الشراكة الاستراتيجية

تم نشره في الأحد 5 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً
  • الملك خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس الماضي

عمان- عاد جلالة الملك عبدالله الثاني، الى أرض الوطن بعد زيارة عمل للولايات المتحدة الأميركية، سبقها بزيارتين لروسيا وبريطانيا.
والتقى جلالته خلال زيارته لأميركا الرئيس دونالد ترامب، وعددا من أركان الإدارة والكونغرس.
وخلال لقاء جلالته مع ترامب، جرى التأكيد على أهمية توطيد علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وضرورة العمل بشكل مشترك لمحاربة الإرهاب.
واتفق الزعيمان على أهمية العمل لتوفير الأمن والأمان للشعب السوري، اضافة إلى أهمية تكثيف الجهود المستهدفة تحريك عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وفي كلمة خلال حفل غداء القادة الذي تلا إفطار الدعاء الوطني، بحضور العديد من القيادات السياسية والفكرية والدينية، أكد جلالة الملك الحاجة إلى "تجديد الروابط التي تجمعنا كجيران في هذا العالم، وذلك بالتركيز على الجوامع وتجاوز الفوارق، والوقوف معا لإنجاز هذه المسؤولية".
وقال "إن هناك أسسا ثابتة يمكننا الاستناد إليها بثقة كونها لا تتبدل، تتمثل في القيم الروحية الراسخة التي تجمعنا، من مبادئ التسامح والرحمة والتعاطف مع الآخرين والاحترام المتبادل، والتي توحد العالم وتزيده قوة".
كما التقى جلالته، خلال الزيارة، نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، حيث جرى التأكيد على متانة العلاقات الاستراتيجية الأردنية الأميركية، ودور الولايات المتحدة في جهود تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وعقد أيضا لقاء مع وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، تم فيه بحث آليات التنسيق والتشاور بين الأردن والولايات المتحدة حيال التطورات التي يشهدها الشرق الأوسط، وسبل التعامل معها، بما يؤدي إلى تحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة وشعوبها.
وتم بحث جوانب التعاون العسكري بين الأردن والولايات المتحدة وسبل تعزيزها في المرحلة المقبلة، بما يتماشى مع طبيعة التحديات التي يواجهها البلدان.
كما التقى جلالته وزير الأمن الداخلي الأميركي جون كيلي، وبحث معه العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث تعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية في الأردن والولايات المتحدة وتبادل الخبرات بينهما، وتسهيل الإجراءات الخاصة بالمواطنين الأردنيين المسافرين إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وفي لقاء جلالة الملك مع مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل فلين، تم التباحث في آخر المستجدات المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط، وما تقوم به الإدارة الأميركية الحالية من إعداد استراتيجية جديدة لمحاربة الإرهاب.
كما عقد جلالته، خلال الزيارة، لقاءات مع قيادات مجلس الشيوخ والنواب ورؤساء وأعضاء عدد من اللجان في الكونغرس الأميركي، حضرت جلالة الملكة رانيا العبدالله جانبا منها.
وفيما يتصل بالقضية الفلسطينية، أكد جلالة الملك أهمية عدم اتخاذ سياسات تؤجج حالة الإحباط على الساحة الفلسطينية نتيجة توقف العملية السلمية.
وحول نقل السفارة الأميركية إلى القدس، أكد جلالته ضرورة تقييم العواقب وما قد يسببه ذلك من غضب على الساحة الفلسطينية والعربية والإسلامية، وما يشكله ذلك من مخاطر على حل الدولتين وذريعة يستخدمها الإرهابيون لتعزيز مواقفهم.
وفيما يتعلق بتحدي الإرهاب، قال جلالته إن التحدي يكمن في تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات في محاربة الإرهاب، الذي لا يرتبط بجنسية محددة أو جهة خارجية، بل يأتي في كثير من الأحيان من الداخل، خصوصا إذا شعرت فئات أو أقليات بالعزلة والتهميش.
وفي الشأن السوري، أكد جلالة الملك أن نجاح وقف إطلاق النار في سورية ضروري لضمان أمن وسلامة الشعب السوري وإطلاق العملية السلمية، وأن الأردن يدعم الجهود المبذولة في لقاءات استانا ويرى أن الدور الروسي أساسي في ذلك، مشددا على ضرورة التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا والمجتمع الدولي لتحقيق تقدم في وقف إطلاق النار تمهيدا لإيجاد حل سياسي ضمن مسار جنيف.
وتم استعراض ما يواجهه الأردن من تحديات نتيجة الأزمات الإقليمية واستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين في ضوء وضع اقتصادي صعب، وبرنامج مالي يتطلب المزيد من الدعم من المجتمع الدولي، حيث تم التطرق كذلك إلى تجديد مذكرة التفاهم للتعاون بين الولايات المتحدة والأردن، والتي تحدد المساعدات الأميركية على المدى المتوسط في المجالين الاقتصادي والعسكري.
وشملت اللقاءات التي عقدها جلالة الملك، قيادات مجلس الشيوخ ورؤساء وأعضاء لجنة المخصصات ولجنة الخدمات العسكرية ولجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، وقيادات مجلس النواب الأميركي، ورؤساء وأعضاء لجنة الشؤون الخارجية ولجنة الخدمات العسكرية، ولجنة المخصصات الفرعية للعمليات الخارجية في مجلس النواب.
وأبدت قيادات مجلسي الشيوخ والنواب وأعضاء اللجان اهتماما كبيرا بموقف الأردن حيال عدد من القضايا الإقليمية وعلى رأسها الأزمة السورية، وتثبيت وقف إطلاق النار ومحاربة الإرهاب، وما قد يترتب من آثار لنقل السفارة الأميركية إلى القدس، وسبل احداث تقدم في عملية السلام، إضافة إلى سبل تعزيز الدعم الأميركي للأردن وما يراه جلالة الملك من أولويات لا بد من العمل بها في الفترة المقبلة لضمان استقرار المنطقة، وإيجاد حلول لعدد من النزاعات والأزمات فيها.
وسبق هذه الزيارة، زيارة عمل لجلالته إلى روسيا حيث عقد لقاء قمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تناول العلاقات بين البلدين وآخر المستجدات الإقليمية والدولية، تبعها بزيارة قصيرة إلى العاصمة البريطانية لندن، التقى خلالها وزيري الخارجية والدفاع البريطانيين. -(بترا)

التعليق