احتفاء بأسبوع الوئام بموقعي المغطس و"أهل الكهف"

تم نشره في الاثنين 6 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً

عمان - اختتم المعهد الملكي للدراسات الدينية أمس بمناسبة أسبوع الوئام العالمي بين الأديان، وعلى مدى يومين، فعالية وئامية، شارك فيها شباب من جامعات أردنية مختلفة من المسلمين والمسيحيين والبهائيين حيث هدفت الفعالية إلى تعزيز التفاعل الإيجابي وقبول الآخر وفهمه بين المشاركين.
وزار المشاركون في اليوم الأول موقع المغطس، الذي يقع شمالي البحر الميت، والذي تعمد فيه المسيح على يد يوحنا المعمدان حسب المعتقدات المسيحية، حيث تعرف هناك الطلبة إلى تاريخ الموقع وأهميته الدينية، اضافة إلى زيارة عددا من الكنائس المقامة في ذات المكان.
وفي كنيسة "بيت عنيا عبر الأردن اللوثرية" شارك الطلبة في جلسة حوارية بعنوان "المسيحية في الأردن من منظور إسلامي ومسيحي"، تحدث فيها المستشار الأكاديمي للمعهد الملكي للدراسات الدينية الدكتور عامر الحافي ورئيس المجمع الكنسي اللوثري في الأردن وفلسطين القس سامر عازر.
وشدد عازر على أن "الجوهر الأساسي في المسيحية لا يختلف عنه في اليهودية والإسلام غير أن المشكلة تكمن في أن كل شخص أصبح يعطي آراء وفتاوى دون الرجوع إلى المراجع الدينية العلمية قائلا "نحترم ونجلّ الاختلافات العقائدية التي نضعها بين أيدي العلماء، فلكل دين خصوصيته، وهذه الاختلافات لا تفسد للود قضية".
من جهته قال الدكتور الحافي، إن الفرد يعكس همومه ومشاكله حتى في الموضوع الديني "فأنت عندما تطرح فكرة دينية لتناقشها لا يمكنك أن تخلع عنك نفسك، فأهم شيء نفهمه هو أن الموضوع الديني، وكذلك الفن يعكس إنسانيتنا وهمومنا وأخلاقنا"، مؤكداً أنه "علينا أن نعترف أن الدين ليس طريقة واحدة في التفكير، وأن التدين لا يعني أن الإنسان لا يخطىء".
وفي اليوم الثاني للفعالية زار الطلبة المشاركون مقام أهل الكهف، في قرية الرجيب على بعد 7 كيلو متر شرق عمّان، واستمعوا لشرح عن الموقع وتاريخه وقصته.
كما شاركوا في جلسة حوارية بعنوان "الأولياء والقديسون في الأردن"، تحدثت فيها رئيسة قسم الدراسات الدولية في المعهد الملكي للدراسات الدينية الدكتورة رينيه حتر، ومساعد عميد كلية الشريعة في الجامعة الأردنية الدكتورة نداء زقزوق. وتحدثت حتر حول قصة أهل الكهف من وجهة نظر مسيحية حسب الروايات المسيحية المختلفة، وبالأخص في التراثين السرياني والقبطي، متطرقة إلى تاريخ اللغة السريانية وعلاقتها بالكنائس المسيحية الأولى في منطقة الشام وتركيا وأجزاء من العراق، وكذلك اللغة القبطية وعلاقتها بالمسيحية في مصر.
من جهتها قالت زقزوق، بدورها، أنه لا يجوز لأي شخص أن ينفي عن الآخر علاقته بالله، خاصة عندما تكون هذه العلاقة أكثر فاعلية وعمقا ومطلوب من المسلم احترام إيمان الآخرين بالله وعدم التشكيك فيهم وعدم تكفيرهم؛ لأن هذا يؤثر على علاقة المسلم نفسه بالله.
وفي نهاية الفعالية وزع الحافي الشهادات على المشاركين.(بترا)

التعليق