الاكتئاب يضعف التركيز

تم نشره في الثلاثاء 7 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً
  • يؤدي الاكتئاب إلى صعوبة التركيز حتى في المهام اليومية-(أرشيفية)

عمان- يؤدي الاكتئاب إلى صعوبة التركيز حتى في المهام اليومية. فقد يجد المصاب نفسه غير قادر على متابعة برنامج تلفزيوني أو أحداث رواية ما. أو قد يجد مشكلة في تتبع الإرشادات. كما أن عدم القدرة على التركيز تصعب من عملية اتخاذ القرارات حتى وإن كانت هذه القرارات بسيطة. وهذا، بحسب موقع "www.healthline.com" الذي أشار إلى أن هذه الأعراض هي أعراض شائعة للاكتئاب. فإن كنت مصابا بالاكتئاب ووجدت هذه الأعراض لديك، فاعلم أن هذا أمر طبيعي. وقد وجدت إحدى الدراسات أن ضعف التركيز لدى مصابي الاكتئاب يؤدي إلى صعوبات اجتماعية عديدة. فعندما لا تستطيع التركيز، فالعلاقات الاجتماعية تصبح أكثر صعوبة.
تأثير الاكتئاب على الدماغ
يؤدي الاكتئاب إلى إتلاف أجزاء عديدة من الدماغ، ما يؤثر على المدة التي يستطيع الشخص قضاءها منتبها. كما أن الدارات العصبية تؤدي وظائفها بشكل مختلف لدى مصابي الاكتئاب. هذه التغيرات الدماغية تجعل التركيز أمرا صعبا، كما أن الإصابة بنوبات عدة من الاكتئاب من دون أن يتم علاجها عادة ما تزيد الأعراض سوءا.
أما للتغلب على ذلك، فينصح بالقيام بما يلي:
التحدث مع الطبيب بشأن الأدوية
فحتى وإن كنت تستخدم الأدوية المضادة للاكتئاب، فإن الطبيب قد يصف لك مضاد اكتئاب مناسب أكثر لتعزيز عملية التركيز.
وتتضمن الأدوية المضادة للاكتئاب التي تعزز عملية التركيز ما يلي:
- البيوبروبيون: المعروف تجاريا بالويلبترين، فهو يعمل على زيادة مستويات الدوبامين؛ أي أن له تأثيرات معززة للتركيز.
- الفورتيؤكسيتين: المعروف تجاريا بالبرينتيليكس، وهو دواء يساعد على تحسين القدرات المعرفية، منها الانتباه.
- الدولوكسيتين: المعروف بالسيمبالتا، فهو أيضا يحسن من القدرات المعرفية.
- الإيسيتالوبرام: المعروف تجاريا بالليكسابرو، فهو أيضا يحسن من القدرات المعرفية، منها ذاكرة والانتباه.
كما وقد يحتاج آخرون إلى إضافة دواء آخر على مضادات الاكتئاب التي يستخدمونها، فالبعض يستفيدون من الأدوية المنبهة، منها الميثيلفينيديت، المعروف تجاري بالريتالين، المودافينيل، المعروف تجاريا بالبروفيجيل. فالأدوية المنبهة تحسن الانتباه كما وأنها تزيل الشعور بالتعب الشائع بين مصابي الاكتئاب.
القيام بمراجعة اختصاصي قدرات معرفية
يعد العلاج النفسي والعلاج الدوائي عنصران يستخدمون في معظم علاجات حالات الاكتئاب. فإن كنت تزور معالجا نفسيا، فقم بسؤاله عن كيفية الحصول على سيطرة معرفية أكبر على المشاعر. وقد وجدت إحدى الدراسات أنه بالفعل قد حدث تحسن، لكنه كان بسيطا، من هذا النوع التخصص من الإرشاد النفسي.
السيطرة على مستويات السكر في الدم
فكما هو معروف، فإن السيطرة على مستويات السكر بالدم تعد مهمة لتحسين الانتباه. وقد وجدت إحدى الدراسات العالمية أن ارتفاع مستويات السكر في الدم تؤثر بشكل سلبي على الوظائف المعرفية وأيضا على أعراض الاكتئاب.
مارس التمارين الرياضية
الجميع يحصلون على الفائدة من ممارسة التمارين الرياضية والنشاطات الجسدية، وينطبق هذا بشكل خاص على مصابي الاكتئاب. فحتى إن وجدت نفسك لست متحمسا لذلك، فمن المهم أن تبذل مجهودا لإقناع نفسك أو إجبارها على ذلك. فالنشاطات الجسدية بشكل عام إن كانت منتظمة تساعد على خفض مستويات السكر بالدم وتزيد من مدة الانتباه. وتحسن الصحة بشكل عام. فينصح بالقيام بـ30 دقيقة من النشاط الجسدي في اليوم الواحد لمدة 5 أيام في الأسبوع. أما إن كنت تريد الحصول على نتائج سريعة ولكنها قصيرة الأمد، فاخرج للمشي لبعض الوقت.
تحدّ نفسك
فإحدى سمات الاكتئاب هي انخفاض الثقة بالنفس وعدم الاقتناع بالقدرة على القيام بالمهام، ما يجعل الشخص لا يحاول القيام بأي شيء. لكن تحدي النفس بتعلم أشياء جديدة يعزز من الثقة بالنفس ويقوي الدماغ.
وعلى الرغم من أن ضعف التركيز يعد عرضا شائعا بين مصابي الاكتئاب، إلا أن هناك مجموعة من الاتجاهات العلاجية التي تحسن منه.

ليما علي عبد
مترجمة
وكاتبة تقارير طبية
[email protected]
Twitter: @LimaAbd

التعليق