رئيس البلدية يؤكد أن رواتب الموظفين تستنزف 47 % من الموازنة المقدرة بـ 46 مليون دينار

بني هاني: إربد تحتاج أنفاقا وجسورا بـ100 مليون دينار

تم نشره في الأربعاء 15 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً
  • رئيس بلدية إربد الكبرى المهندس حسين بني هاني يتحدث للزميل أحمد التميمي -(الغد)

احمد التميمي

إربد – قال رئيس بلدية اربد الكبرى المهندس حسين بني هاني إن موازنة البلدية يجب ان تكون 150 مليون دينار بدلا من 46 مليون موازنتها الحالية، للنهوض بالمدينة وسكانها الذين تجاوز عددهم المليون ونصف، إضافة إلى وجود 250 ألف لاجئ سوري.
وأضاف بني هاني بمقابلة مع "الغد" أن البلدية استكملت جميع مشاريع البنية التحتية خلال السنوات الماضية من عمر المجلس، حيث تم إعادة تأهيل جميع الشوارع في 23 منطقة تابعة للبلدية بخلطات اسفلتية جديدة بكلفة زادت على 38 مليون دينار.
ولفت إلى أن نسبة الانجاز كانت 85 % ولم يتبق سوى 15 % تم طرح عطاءات بقيمة 6 مليون دينار من اجل استكمال العمل، الا ان الظروف الجوية أسهمت بتأجيل العمل.
وأشار إلى ان المجلس البلدي الحالي ولأول مرة بتاريخ البلدية قام بسداد المديونية البالغ مجموعها 17 مليون دينار، لافتا الى ان رواتب الموظفين تستنزف ما نسبته 47 % من موازنة البلدية المقدرة بـ46 مليون دينار.
وأكد بني هاني ان المجلس البلدي المقبل ما عليه الا التخطيط بمشاريع استثمارية واستكمال المشاريع التي بدأها المجلس الحالي، والمتضمنة إنشاء سوق خضار مركزي، إضافة الى مشروع الطاقة الشمسية وإنشاء محطة محروقات ومسلخ للدواجن، إضافة الى أنه تم شراء أراض من أجل اقامة مشاريع استثمارية عليها بالتعاون مع القطاع الخاص.
وردا على سؤال حول الأزمات المرورية وإنشاء الميادين، أكد بني هاني ان البلدية قامت خلال الفترة الأخيرة بإنشاء عشرات الميادين في الشوارع للتخفيف من الأزمات المرورية نظرا لعدم وجود إمكانيات مالية لإنشاء الجسور والأنفاق، مؤكدا أن إنشاء الميدان لا يكلف البلدية دينارا واحدا.
وأشار الى ان بلدية إربد بحاجة إلى 100 مليون دينار من اجل إنشاء جسور وأنفاق بـ4 شوارع في المدينة هي: شارع الهاشمي، شارع الحصن، شارع بغداد وشارع الثقافة، لافتا الى ان ضعف القدرة المالية يحول دون إنشاء تلك الجسور، وبالتالي اللجوء إلى الميادين والتي أسهمت بدرجة كبيرة بالتخفيف من الأزمات المرورية وإعطاء منظر جمالي للمدينة.
وحول شكاوى المواطنين من تدني أوضاع النظافة، أكد بني هاني أن النظافة تحسنت بشكل كبير عما كانت عليه في السابق بعد رفد البلدية بآليات وكابسات جديدة، إضافة الى انه تم تعيين عمال وطن، مؤكدا ان البلدية طالبت بتعيين 100 سائق و200 عامل وطن.
ونفى بني هاني تحويل مسميات الموظفين في عهد المجلس الحالي، مؤكدا أن التحويلات كانت تتم في عهد مجالس بلدية سابقة، وبالتالي فإنه لا يمكن إرجاعهم الى مسمياتهم بعد مضي سنوات.
وأشار الى ان هناك آليات في البلدية متوقفة منذ شهور جراء عدم وجود سائقين، مشيرا الى أنه تم الطلب أكثر من مرة لتعيين سائقين، الا انه ولغاية الآن لم يتم، مؤكدا انه وبتعيين السائقين وعمال الوطن سيتم السيطرة على امور النظافة في المناطق التي تعاني من تراجع مستوى النظافة.
وردا على سؤال حول تحويل موظفين لمكافحة الفساد والقضاء، قال بني هاني إنه تم تحويل بعض الموظفين جراء أخطاء محاسبية وآخرين بتهمة الفساد المالي، أثبت القضاء براءتهم، مؤكدا انه لم يتم إحالة اي موظف بتهم فساد كبيرة، إضافة الى انه يتم تشكيل لجان داخلية للتحقيق مع الموظفين ويتم اتخاذ إجراءات إدارية بحقهم في حال ثبت ارتكابهم لأي مخالفة.
وأكد ان المجلس البلدي لم يتهاون مع اي مخالفة ارتكبت سواء من قبل الموظفين او أي مواطن آخر فيما يتعلق بتجاوزات في البناء، مؤكدا ان البلدية قامت بتغريم المستثمرين في قطاع الإسكان مئات الآلاف لاعتدائهم على الشوارع ومخالفتهم نظام الأبنية.
وجدد بني هاني ان البلدية لم تتلق أي دينار من المنحة الخليجية، وأنها حصلت على قروض ومنح من البنك الدولي بقيمة 10 ملايين دينار، مؤكدا أنه تم رفع موازنة البلدية من خلال تحصيل الذمم المالية المترتبة على المواطنين، إضافة الى تفعيل التحصيل من المحلات التجارية العائدة للبلدية وغيرها.
وفيما يتعلق بنظام الأبنية واللوحات الإعلانية، أكد بني هاني ان النظام "مجحف" بحق المدن والقرى ويشكل تحديا للبلديات وهناك مبالغة في بعض البنود، الأمر الذي سيؤدي الى إعاقة حركة الاستثمار وعدم قيام أصحاب المحال التجارية بترخيص محلاتهم جراء نظام اللوحات الجديد.
وأشار بني هاني انه تم تقليص حجم الموازنة الى 46 مليون دينار بدلا من 52 مليونا المتوقعة، نظرا لتخوف البلدية من قيام أصحاب المحال التجارية بإزالة اللوحات الإعلانية، مشيرا الى ان نسبة الذين قاموا بترخيص محالهم التجارية في اربد لغاية الآن لم تتجاوز 30 %.
وحول مشروع تصريف مياه الأمطار، قال بني هاني إن البلدية قامت خلال السنوات الماضية بإنجاز ما نسبته 85 % بقيمة تجاوزت 4 ملايين دينار، لافتا الا ان البلدية تنفذ حاليا مشروعين؛ الأول في منطقة ايدون والثاني في منطقة بيت راس التطوير الحضري بقيمة ستتجاوز 3 ملايين دينار.
وردا على سؤال حول عدم عدالة توزيع الخدمات في المناطق، قال إن البلدية تعمل قدر المستطاع على إيصال الخدمات الى جميع المواطنين، لكن هناك بعض المناطق تكون بنيتها التحتية سيئة وبحاجة إلى متابعة أكثر.
وأشار الى ان البلدية أنهت مؤخرا تسمية الشوارع بطريقة حضارية، إضافة الى ان البلدية بدأت بتركيب وحدات إنارة موفرة للطاقة للتخفيض من فيمة فاتورة الكهرباء السنوية البالغة 4 ملايين دينار، وإعادة تأهيل مجمعات السفريات في إربد بمبالغ مالية كبيرة، الامر الذي أسهم في تحسين الواقع الخدمي في مدينة إربد.
وأكد بني هاني ان الأوضاع الصحية في مدينة اربد تحسنت بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية جراء تكثيف حملات الرقابة الصحية من كوادر الشؤون الصحية في البلدية، لافتا الى أنه وخلال الفترة الماضية تم إتلاف مئات الاطنان من المواد الغذائية الفاسدة والتنسيب بإغلاق مئات المحلات المخالفة.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق