إلغاء زيارة ميركل للجزائر تلقي بظلالها على صحة بوتفليقة

تم نشره في الأربعاء 22 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً

الجزائر - أثار إلغاء زيارة للمستشارة الألمانية انغيلا ميركل في اللحظة الأخيرة إلى الجزائر أول من أمس تساؤلات جديدة حول صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وأعلنت الرئاسة الجزائرية إرجاء زيارة ميركل التي كانت مرتقبة منذ أشهر بسبب التعذر المؤقت للرئيس بوتفليقة لاستقبالها بسبب إصابته بـ"التهاب حاد للشعب الهوائية".
وعنونت صحيفة "ليبرتي" الناطقة بالفرنسية في عددها الصادر أمس، "من الذهن المتقد إلى التعذر المؤقت".
وكتبت الصحيفة في تعليقها إن السلطات الجزائرية "كانت تأمل أن تسمع من المستشارة الألمانية أيضا عبارة أن بوتفليقة لديه ذهن متقد كما قال عنه فرنسوا هولاند".
وكان الرئيس الفرنسي التقى بوتفليقة في 15 حزيران (يونيو) بالجزائر وصرح عقب اللقاء أن "الرئيس بوتفليقة أعطاني انطباعا بان لديه قدرة ذهنية عالية حتى انه من النادر أن تلتقي رئيس دولة لديه هذا الذهن المتقد، هذه القدرة على الحكم".
وبالنسبة للصحيفة فان "بوتفليقة لم يكن في حالة تسمح له بالتقاء ضيف أجنبي وأكثر من ذلك لم يكن في حالة يظهر بها للعلن".
وأعيد انتخاب بوتفليقة الذي سيبلغ عامه الثمانين في الثاني آذار(مارس)، رئيسا للمرة الرابعة في نيسان(ابريل )2014 من دون أن يتمكن شخصيا من المشاركة في حملته الانتخابية نتيجة إصابته بجلطة أقعدته على كرسي متحرك وأضعفت قدرته على الكلام.
وقليلا ما يغادر الرئيس الجزائري إقامته في زرالدة بالضاحية الغربية للعاصمة الجزائرية وهناك يستقبل ضيوفه الأجانب.
أما صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية فأشارت إلى انه قبل إعلان إلغاء الزيارة "كل التحضيرات كانت تجري بشكل عادي من تبييض الجدران وإزالة المهملات من الطريق الذي كان يفترض أن تمر منه المسؤولة الألمانية".
واعتبر المحلل السياسي رشيد قرين انه "إذا رأيناه في الأيام القادمة فهذا يعني انه كان يعاني من تعب مفاجئ ولا شيء يدعو للقلق، أما إذا لم يظهر خلال 15 يوما فهذا يعني أن حالته تعقدت".
وتابع "كل شيء يتعلق بالمدة، فإذا لم يظهر بعد أسبوعين فتفسير ذلك انه نقل إلى الخارج للعلاج".
وأضاف هذا المحلل "إذا رأينا الفاعلين الرئيسيين مثل قائد أركان الجيش وزعماء حزبي جبهة التحرير (حزب الرئيس) والتجمع الوطني الديمقراطي (المساند للرئيس) يتداولون على اخذ الكلمة فهذا يعني أنهم يحضرون لما بعد بوتفليقة".
واقر قرين بان الجميع "في مرحلة الانتظار وكل ما نقوله مجرد تكهنات".
ومن جهته أشار المختص في علم الاجتماع ناصر جابي إلى "ضرورة الانتظار لنرى إن كان الأمر يمس حتى النشاطات العادية التي يفترض أن يقوم بها، ولا يستطيع؟"
وذكرت صحيفة "لوسوار دالجيري" أن بوتفليقة التقى رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس في نيسان(ابريل) 2016 "رغم انه كان متعبا جدا" وظهر ذلك في الصورة التي نشرها المسؤول الفرنسي على حسابه في تويتر.
وتساءلت الصحيفة الناطقة بالفرنسية إن لم يكن ذلك هو السبب "الذي دفع محيط الرئيس إلى عدم ارتكاب نفس الخطأ وتقديم الرئيس في صورة الرجل المريض".
ومنذ الجلطة التي إصابته في 2013 لا يتوانى معارضو بوتفليقة عن الحديث عن "شغور منصب الرئيس" ويطالبون بتطبيق الدستور لإعلان انتخابات رئاسية مسبقة.-(وكالات)

التعليق