‘‘راصد‘‘ يوصي بمكاشفة الرأي العام حول سياسات الإصلاح المالي بشفافية

تم نشره في الخميس 23 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً

عمان - الغد - أوصى تقرير تقييم الخطة التنفيذية لمنظومة النزاهة الوطنية بضرورة مكاشفة الرأي العام بسياسات الاصلاح المالي على نحو واضح وشفاف، ونشر خطط هذا الإصلاح باللغة العربية، ليتمكن المواطنون من الاطلاع عليها.
وأكد التقرير، الذي أعلن عن نتائجه مركز الحياة "راصد" أمس خلال جلسة نقاشية بحضور جهات حكومية معنية ومؤسسات مجتمع مدني وأخرى دولية وممثلين عن الأحزاب السياسية والنقابات، أهمية إجبار الشركات العاملة في المحافظات على تشغيل أبناء الأطراف في مشاريعها وتعزيز دورها التنموي.
إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات موحدة بين ديوان المحاسبة وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، اذ تتيح هذه القاعدة للهيئة متابعة ملفات وقضايا ديوان المحاسبة أولاً بأول دون الحاجة لانتظار تقريره السنوي.
ودعا التقرير، "النزاهة" إلى اتخاذ إجراءات تنفيذية ملموسة حول ما يورد في تقرير ديوان المحاسبة، وتكريس نهج الشفافية فيما يخص الأحكام المتخذه بشأن هذه القضايا.
كما طالب مجلس النواب بالاهتمام بتقارير ديوان المحاسبة ومناقشتها على نحو سنوي، وتفعيل دور المجلس، بتحويل القضايا إلى المدعي العام.
كما أوصى التقرير بضرورة إصدار تقارير إجرائية ربعية حول إجراءات الحكومة والبرلمان بشأن تقرير ديوان المحاسبة ونشرها للرأي العام، مؤكداً أن تأخذ الجهات الحكومية بالاعتبار اهدافها الاستراتيجية عند صياغة موازناتها، وتضع مؤشرات قابلة للقياس لمتابعة النتائج المرجوة من موازناتها، ونشر وتعميم تقارير توضح سير العمل في منظومة النزاهة من الجهات الرسمية المختصة.
ويهدف التقرير لاطلاع الجهات المعنية والمسؤولة، على منظومة النزاهة، ومحتواها ومدى التزامها بالتنفيذ ضمن إطار زمني محدد، وسير عملها ومستوى إنجاز الالتزمات.
وكشفت نتائج التقرير عن انخفاض عدد الالتزامات التي لم يبدأ تنفيذها إلى 7 حتى النصف الأول من العام الماضي، مقارنة بـ7 حتى نهاية 2015، لافتة الى ان عدد ما تحقق من الالتزامات وصل الى 17 حتى النصف الأول للعام الماضي، مقارنة بـ16 حتى النصف الثاني في العام 2015.
وأشار التقرير الى أن الالتزام الذي اكتمل تنفيذه، هو تخفيض عدد مقاعد مجلس النواب، فيما أصبح عدد الالتزامات التي تحققت جزئيا (متوسط – مرتفع) 23 خلال النصف الأول للعام الماضي، بعد أن كانت 19 في العام 2015، بخروج  التزام من درجة التحقق جزئي وانتقاله إلى درجة تحقق كاملة وخروج التزام آخر من الخطة وانتقال 6 التزامات من درجة تحقق محدود إلى تحقق جزئي.
وبخصوص الالتزامات الـ6 التي انتقلت من درجة تحقق محدود إلى تحقق جزئي، فهي: التزام بناء قدرات موظفي ديوان المحاسبة، وإلزام المؤسسات الخاضعة لرقابة ديواني المحاسبة والمظالم بنشر أرقام هواتف الهيئة، وتطوير معايير تقديم الخدمات ومستوياتها المستهدفة.
وكذلك التزام إعلان سياسات برامج الإصلاح المالي، بالرغم من أن خطط الإصلاح المالي تنشر باللغة الانجليزية دون العربية، ما يحد من الشفافية أمام الرأي العام، والتزام مراجعة إجراءات الانتخاب، لتكون سهلة ومبسطة، والتزام إيجاد أطر تشريعية تضمن التنسيق بين المؤسسات الرقابية الثلاث.
كما بين أن عدد ما تحقق من التزامات على نحو محدود (منخفض – متوسط) وصل إلى 19 لغاية النصف الأول للعام الماضي، مقارنة بـ23 التزاماً في العام 2015، بعد انتقال 6 التزامات من هذه الدرجة الى درجة تحقق على نحو جزئي، وانتقال التزام واحد من درجة غير واضح، والتزام من درجة لم يبدأ تنفيذه إلى هذه الدرجة، وهما التزامان يتعلقان بتنفيذ مشاريع مشتركة بين القطاعين العام والخاص، إثر تنفيذ وتخطيط بعض المشاريع المشتركة بينهما، بالرغم من أن أصحاب المصلحة من القطاع الخاص، يرون أن العلاقة بين القطاعين ما تزال شكلية ولا ترقى للمستوى المطلوب، بالاضافة الى تعزيز الدور التنموي للشركات العاملة في المحافظات.
أما بخصوص الالتزامات التي لم يبدأ تنفيذها بعد، فأكد التقرير أنه مع نهاية النصف الأول من العام الماضي، ما يزال هنالك 7 منها لم يبدأ تنفيذها بعد، وهي: التزام يتعلق بإنشاء وحدة تنظيمية برئاسة الوزراء، لتدقيق عقود الدولة واتفاقياتها مع الآخرين، وتقديم توصياتها الى مجلس الوزراء قبل إبرامها، والتزام إطلاق منتدى الحوار الوطني، لتفعيل التشاركية في رسم السياسات العامة الذي لم يحدد بإطار زمني.
وذكر التقرير الى أن التنفيذ لم يبدأ لغاية صياغة هذا التقرير بالتزامات إخضاع مشاريع التنمية، الممولة من مساعدات أجنبية للرقابة والمحاسبة، والتزام حماية حق الحصول على المعلومة، والمطلوب اكتماله في الربع الثالث من العام 2015، والتزام مراجعة وتقييم النمط المؤسسي في الحكم المحلي، اذ كان مطلوبا الانتهاء منه في الربع الثاني للعام 2015، وتعزيز الدور التنموي للشركات العاملة في المحافظات، وايضا التزام مراجعة التشريعات الخاصة بالإعلام، بالإضافة لالتزام نشر التقارير غير السرية للمؤسسات العامة.

التعليق