المومني يؤكد: الحدود الشمالية محمية وسنقف خلف جندنا

اشتباكات درعا العنيفة تعلق الدراسة بالرمثا

تم نشره في الجمعة 24 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً
  • عمود دخان يتصاعد من موقع سقوط قذيفة في مدينة درعا أمس - (ا ف ب)
  • سكان في مدينة الرمثا يراقبون الاشتباكات في حي المنشية بمدينة درعا أمس - (من المصدر)

أحمد التميمي واحسان التميمي وخلدون بني خالد

المفرق - الرمثا - هزت الانفجارات العنيفة والقصف المتواصل الناجم عن المعارك والاشتباكات الدائرة بين الجيشين السوريين النظامي والحر، منازل المواطنين في المناطق الحدودية الشمالية في إربد والمفرق، بيد أنها كانت أشد في أحياء مدينة الرمثا، ما دفع إلى تعليق الدوام بمدارسها أمس.
وشاهد المواطنون في المناطق القريبة من الحدود بأعينهم أعمدة الدخان الناجمة عن القصف وهي ترتفع بالتزامن مع أصوات الانفجارات.
وبدأ السكان بسماع صوت الانفجارات في مدينة الرمثا منذ ساعات ليل الخميس، مما دفع بالسكان إلى الخروج من منازلهم ليلا لمشاهدة النيران وخوفا من تساقط قذائف عشوائية على منازلهم، كما حدث خلال الأسابيع الماضية التي شهدت سقوط 4 قذائف في مدينة الرمثا وأحدثت أضرارا مادية دون وقوع أي إصابات.
وتأتي أصوات الانفجارات بعد أن اطلقت فصائل سورية المعارضة معركة "الموت ولا المذلة"، الأحد الماضي، بعد محاولات من قوات النظام التقدم باتجاه نقاط تسيطر عليها فصائل الجبهة الجنوبية، في نية مبيتة من النظام للسيطرة على معبر درعا البلد القديم الحدودي مع الأردن على أطراف حي المنشية.
وقد تمكنت الفصائل من التصدي لها بعد اشتباكات عنيفة على عدة محاور سيطروا خلالها على أجزاء واسعة من حي المنشية تتمثل في (كتلة أبنية النجار وحارة مخبز الرحمن وروضة العروج  وجامع المنشية والأبنية المحيطة به)، كما تمكنت فصائل الجبهة من تفجير مستودع أسلحة تابع لقوات النظام.
 وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني في تصريحات صحفية، "إن القرب الجغرافي من سورية يرتب علينا تبعات أمنية، وإننا سنستمر في حماية حدودنا مهما كلف الأمر".
وطمأن المواطنين بأن الحدود الأردنية الشمالية محمية من جانبنا فقط، مؤكدا وقوف الجميع خلف جندنا لحماية تراب الأردن الطاهر،لافتا إلى أن موقف الأردن من الأزمة السورية يرتكز على أن الحل السياسي هو الذي سيعيد الاستقرار إليها.
وتأتي تصريحات المومني عقب الاشتباكات العنيفة التي تشهدها مناطق الجنوب السوري على تخوم الحدود الأردنية.
وقال محافظ إربد رضوان العتوم إن الوضع في الرمثا طبيعي وإن الأصوات العنيفة مصدرها الجانب السوري القريب على الحدود الاردنية وان السكان يسمعون تلك الاصوات منذ بداية الازمة في سورية، مؤكدا أنه لم تسقط أي قذيفة في الرمثا.
وأكد شهود عيان من مدينة الرمثا أن حي المنشية وحي العباسية  في مدينة درعا السورية، شهدا قصفاً عنيفاً جراء المعارك الدائرة بين الجيش النظامي والجيش الحر، مبينين أنه ومنذ ساعات الصباح الاولى زادت اصوات انفجارات القذائف والمدفعيات التي هزت منازل المواطنين في مدينة الرمثا.
الناشط الإعلامي ياسر الزعبي قال إن سكان مدينة الرمثا شاهدوا طائرات النظام السوري تقصف مناطق في مدينة درعا في الجنوب السوري، وقد بدأت أصوات الانفجارات منذ صباح أمس، ثم توقفت ظهرا، كما شاهد مواطنون أدخنة الانفجارات التي خلفتها المعارك الدائرة بين الجيشين النظامي والحر.
وقال المواطن صبحي الفحيلي من سكان مدينة الرمثا، إن الطائرات السورية كانت تحلق على ارتفاعات منخفضة وهي تقصف مناطق قريبة من الحدود الأردنية ، مشيرين الى انهم شاهدوا أدخنة الانفجارات في مدينة درعا القريبة من الحدود.
وأشار المواطن عمر الدرابسة إلى أن العشرات في مدينة الرمثا تجمهروا في منطقة الجمرك ومنطقة الكيال لمشاهدة القصف على مناطق في مدينة درعا السورية.
وطالب رئيس بلدية الرمثا ابراهيم السقار من المواطنين عدم التجمهر في الاماكن العامة تخوفاً من سقوط القذائف جراء المعارك الدائرة في الجنوب السوري حفاظاً على سلامتهم.
وأكد السقار انه تم تعطيل مدارس الرمثا أمس جراء المعارك الدائرة والاشتباكات في الجانب السوري حفاظاً على سلامة الطلاب من أي قذيفة عشوائية قد تسقط من الجانب السوري.
وقال ناشطون سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي إن قصف طيران النظام السوري استهدف أﺣﻴاء من ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﺭﻋﺎ ﺍﻟﺒﻠﺪ حي ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻴﺔ ﻭﺣﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺴد.
وأكدوا ان منطقة البحارة وحي العباسية وحي السبيل وطريق السد والمحطة، شهدت اطلاق نار كثيفا من رشاشات ثقيلة وزيادة في عدد الدبابات والآليات العسكرية في مدينة درعا، لافتين أن الطيران المروحي السوري قصف أحياء من مدينة درعا  تزامناً مع الاشتباكات العنيفة التي شهدها حي المنشية في درعا البلد.
من جهته قال مصدر أمني طلب عدم ذكر اسمه ان حدودنا مع سورية آمنة ومحمية من الجانب الأردني، وسنستمر في حماية حدودنا مهما كلف الامر.
وقد هزت الانفجارات العنيفة في الجانب السوري ايضا منازل  سكان المناطق القريبة من الحدود مع سورية في محافظة المفرق وشعر السكان بالانفجارات بشكل واضح في مناطق سما السرحان ومنشية الكعيبير.
وقال المواطن عليان السرحان إن أهالي المناطق القريبة من الحدود قضوا الليلة الماضية على أصوات الانفجارات العنيفة من الأراضي السورية، مؤكدا ان الانفجارات كانت قد اختفت منذ فترة طويلة إلا أنها عاودت منذ ثلاثة أيام في حين كانت ذروة الانفجارات مساء أمس، مؤكدا ان السكان كان بإمكانهم سمع أصوات الرشاشات الثقيلة.
وبين أنور السرحان من منشية الكعيبير أن الانفجارات العنيفة الليلة الماضية تسببت في اهتزاز المنازل وبث الخوف لدى النساء والأطفال نتيجة لشدتها، موكدا أن المناطق التي يسكنونها باتت معتادة على حالة من القلق منذ أكثر خمس سنوات نتيجة استمرار عملية القصف بين الفصائل المتقاتلة.
وأشار إلى أن مناطقهم من أكثر المناطق المعرضة للخطر، مؤكدا أكثر المناطق التي تشعر بالاهتزازات هي منشية الكعيبير وسما السرحان ومغير السرحان.
وقال المواطن خليف العابد إن الحرب الدائرة في سورية وعمليات القصف وغيرها ازدادت وتيرتها خلال اليومين الماضيين، مبينا أن القصف كان شديدا جدا بحيث شعر السكان بالقصف بشكل واضح، مؤكدا أن سكان المناطق الحدودية اعتادوا منذ بدء الأزمة السورية على سماع أصوات الانفجارات وتبادل اطلاق النار في الأسلحة الثقيلة من الجانب السوري.
وقال المواطن احمد السرحاني انه ومنذ ايام تجدد القصف على المناطق السورية المحاذية للحدود الأردنية، مما تسبب بشعور سكان المناطق القريبة من الحدود بأصوات الانفجارات وحدوث اهتزازات شديدة في منازلهم، مبينا أن المناطق التي يسكنونها من أكثر المناطق عرضة للخطر جراء استمرار الحرب في سورية منذ اربعة أعوام.
وقال سليمان خالد إن منطقة سما السرحان اعتادت على هذه الاصوات الناتجة عن الانفجارات التي تتكرر بشكل شبه يومي، لافتا الى أن سكان سما السرحان باستطاعتهم في بعض الأحيان رؤية لهب الانفجارات داخل المدن والقرى السورية الحدودية من على أسطح منازلهم.
وأكد مصدر أمني أن المواطنين يعتقدون ان القذائف تسقط في الرمثا لشدة اصواتها، لكن الاجهزة الامنية لم تسجل أمس أي سقوط قذائف في الرمثا، مؤكدا أن تلك الانفجارات تقع داخل الأراضي السورية.
من جانبه، أكد رئيس بلدية سهل حوران أحمد الشبول ان اصوات الانفجارات تسمع في لواء الرمثا منذ 4 ايام، لكنها زادت حدتها في أمس وبشكل متكرر وهزت منازل المواطنين في مدينة الرمثا، مشيرا الى انه تم إخلاء المدارس كإجراء احترازي خوفا من سقوط قذائف عشوائية.
وأشار الشبول الى ان سكان اللواء تعودوا على سماع تلك الاصوات منذ بداية الأزمة السورية وصارت لهم أمرا طبيعيا ولم تؤثر على حياتهم اليومية، مبينا انه لا يوجد حل لمشكلة سقوط القذائف العشوائية في الرمثا، إلا من خلال الوصول إلى حل سياسي في سورية تنهي الحرب الدائرة هناك ما بين قوات النظام والمعارضة.
يشار إلى أن حي المنشية يعتبر بوابة "تحرير" مدينة درعا كاملة إذ يمتلك موقعا استراتيجيا كونه يطل على وادي الزيدي، الفاصل بين شطري مدينة درعا (المحطة والبلد)، كما يُشرف على جمرك درعا القديم، وعلى طريق درعا البلد- الرمثا، والسيطرة عليه يعني الإشراف على مساحات واسعة من أحياء درعا المحطة الواقعة تحت سيطرة النظام لارتفاعه عن الأحياء المحيطة به.
وشهد لواء الرمثا الأسبوع الماضي سقوط 4 قذائف على منازل المواطنين في الرمثا نجم عنها أضرار مادية ولم تسفر عن أي إصابات بالأرواح.

التعليق