المفاوضات حول سورية تتواصل في جنيف وتصعيد عسكري على الأرض

تم نشره في السبت 25 شباط / فبراير 2017. 01:00 صباحاً
  • سيارة تقل عائلة سورية في طريق العودة لمدينة الباب بعد إنهاء وجود المتطرفين فيها-(ا ف ب )

جنيف - بدأ اليوم الاول من المفاوضات الفعلية حول سورية في جنيف أمس، في وقت شهد الوضع العسكري على الارض تصعيدا مع مقتل 54 شخصا في تفجير انتحاري في مدينة الباب التي أعلن مقاتلو المعارضة استعادتها من تنظيم داعش خلال الساعات الماضية.
وارتفعت حصيلة الهجوم الانتحاري بسيارة مفخخة شمال شرق مدينة الباب في محافظة حلب في شمال سورية الى 54 قتيلا، من مقاتلي المعارضة ومدنيين جنديين اتراك، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. ويأتي ذلك غداة إعلان فصائل مقاتلة مدعومة من تركيا السيطرة على المدينة.
في هذا الوقت، اعلنت بغداد للمرة الاولى استهداف مواقع لتنظيم داعش في سورية، في تدخل هو الاول من نوعه منذ بدء النزاع.
وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "انتحاريا فجر سيارة مفخخة استهدفت منطقة المجلس العسكري والمؤسسة الأمنية (المعارضة المسلحة) في منطقة سوسيان الواقعة شمال غرب مدينة الباب" في شمال سورية.
واشار الى ارتفاع حصيلة القتلى الى 54 بين مقاتلين معارضين ومدنيين، بعد حصيلة سابقة تحدثت عن 42 قتيلا. وقال ان بين القتلى 34 مدنيا، مرجحا ان "ترتفع الحصيلة نظرا لوقوع عشرات الإصابات بعضها بليغة". وتقع سوسيان على بعد نحو ثمانية كيلومترات من الباب حيث تواصل الفصائل المعارضة مطاردة من تبقى من عناصر تنظيم داعش.
في اسطنبول، اعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم مقتل جنديين تركيين واصابة آخرين بجروح الجمعة في اعتداء انتحاري عند مدخل مدينة الباب.
وتشارك قوات تركية في معركة الباب.
في بغداد، اعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي ان القوات الجوية العراقية نفذت امس ضربات جوية ضد مواقع تنظيم داعش في سورية، مشيرا إلى أن المواقع المستهدفة "مسؤولة عن التفجيرات الإرهابية الأخيرة في بغداد".
وقال في بيان "عقدنا العزم على ملاحقة الارهاب الذي يحاول قتل ابنائنا ومواطنينا في اي مكان يتواجد فيه".
وأكد مصدر مقرب من وزارة الخارجية السورية ان القصف العراقي تم بالتنسيق مع دمشق، حسبما نقلت عنه صحيفة "الوطن".
ويقع الموقعان اللذان استهدفا (الحصبة والبو كمال) على مسافة قريبة جدا من الحدود العراقية.
وتنفذ القوات العراقية حملة عسكرية واسعة من أجل استعادة السيطرة على مدينة الموصل في شمال العراق، آخر أكبر معاقل تنظيم داعش في البلاد. وقد احرزت تقدما كبيرا خلال اربعة أشهر من العمليات.
وعلى الرغم من وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في سورية، في نهاية كانون الاول (ديسمبر) برعاية روسيا حليفة دمشق، وتركيا التي تدعم المعارضة، لم يتوقف العنف فعليا في سورية. ولا يشمل وقف اطلاق النار الجماعات الجهادية وخصوصا تنظيم داعش.
في بغداد، اعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي ان القوات الجوية العراقية نفذت الجمعة ضربات جوية ضد مواقع تنظيم داعش في سورية، مشيرا الى ان المواقع المستهدفة "مسؤولة عن التفجيرات الارهابية الاخيرة في بغداد".
وقال في بيان "عقدنا العزم على ملاحقة الارهاب الذي يحاول قتل ابنائنا ومواطنينا في اي مكان يتواجد فيه".
اكد مصدر مقرب من وزارة الخارجية السورية ان القصف العراقي الذي استهدف مواقع لتنظيم "داعش" في الاراضي السورية تم بالتنسيق مع دمشق، حسبما نقلت عنه صحيفة الوطن.
ويقع الموقعان اللذان استهدفا (الحصبة والبو كمال) على مسافة قريبة جدا من الحدود العراقية.
وفي محاولة جديدة لايجاد حل للنزاع السوري الدامي، بدأت امس الجمعة في جنيف المحادثات الفعلية برعاية الامم المتحدة عبر لقاءات يجريها الموفد الدولي الخاص ستافان دي ميستورا مع كل من وفود الحكومة والمعارضة السوريتين بشكل منفصل.
وكانت جولة المفاوضات افتتحت الاثنين بكلمة القاها دي ميستورا في حضور الوفود المشاركة، تحدث فيها عن "مسؤولية تاريخية" للافرقاء.
ودعا الحكومة السورية والمعارضة الى "العمل معا" لان "لا حل عسكريا" للنزاع.
وتناولت اللقاءات التي عقدها الجمعة تحديد شكل المفاوضات، وما اذا كانت ستعقد اجتماعات وجها لوجه بشكل مباشر. وفي جولات سابقة العام الماضي، جرت المفاوضات في قاعتين منفصلتين وقام مبعوث الامم المتحدة بدور الوسيط.
واعلنت الهيئة العليا للمفاوضات التي تشكل الجزء الاكبر من وفد المعارضة الاساسي قبولها بإجراء مفاوضات مباشرة، لكن الوفد الحكومي لم يبد اي رأي بعد.
والتقى دي ميستورا الجمعة رئيس الوفد الحكومي ابراهيم الجعفري الذي قال للصحافيين قبل مغادرته مقر الامم المتحدة "تطرقنا خلال جلسة المحادثات الى شكل الاجتماعات المقبلة"، مضيفا "في نهاية الاجتماع استلمنا ورقة من السيد دي ميتسورا واتفقنا ان ندرس هذه الورقة على ان نعود اليه في الجلسة القادمة بموقفنا منها".
ولم يعرف مضمون الورقة.
 وقال اسعد حنا العضو في وفد المعارضة انه سيتم "وضع خطوات ترتيبية للاجتماعات المباشرة والمفاوضات مع وفد النظام".
واضاف "نحن هنا لمناقشة الانتقال السياسي وفقا لقرار الامم المتحدة 2254"، مشيرا الى ان "النظام سبق واعلن انه لن يناقش الانتقال السياسي وهذا انتهاك لقرارات الامم المتحدة".
وقال "طالبنا بدخول مفاوضات مباشرة مع النظام، لكن الكرة بملعب النظام هل يقبل بالوقوف أمام وفد الثورة والقوى المعارضة، لأن ذلك سوف يحرجه كثيرا".
ومنذ بدء مسار التفاوض، تطالب المعارضة بهيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات كاملة تضم ممثلين للحكومة والمعارضة، مع استبعاد أي دور للرئيس السوري بشار الأسد، في حين ترى الحكومة ان مستقبل الأسد ليس موضع نقاش وتقرره فقط صناديق الاقتراع. ويطالب النظام بالتركيز على القضاء على الارهاب في سورية.
وتأتي الجولة الجديدة من المفاوضات وسط تطورات ميدانية ودبلوماسية ابرزها الخسائر الميدانية التي منيت بها المعارضة خلال الاشهر الأخيرة لا سيما في مدينة حلب، والتقارب الجديد بين تركيا الداعمة للمعارضة، وروسيا أبرز داعمي النظام، فضلا عن وصول الجمهوري دونالد ترامب الى سدة الحكم في واشنطن. - (ا ف ب)

التعليق