"التنافسية الأردني" يدعم برامج تحسن بيئة الأعمال ويزيد الاستثمار والصادرات

تم نشره في الاثنين 27 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً

عمان-الغد- استطاع  برنامج التنافسية الأردني الممول من قبل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) تحقيق عدة انجازات خلال العام الماضي من شأنها أن تحسن بيئة الاعمال وتزيد الاستثمار والصادرات والقدرة التنافسية للشركات الأردنية.
وكانت الوكالة الأميركية أطلقت برنامج تعزيز التنافسية الأردني في تشرين الأول (اكتوبر) 2013 بقيمة 45 مليون دولار ليطبق على مدى 5 أعوام، وهو برنامج يعمل على تحسين تنافسية الأردن في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وقطاع التكنولوجيا النظيفة، والرعاية الصحية والخدمات الطبية، والصناعات الدوائية.
متابعة تنفيذ مقررات مؤتمر لندن
ووفق تصريحات صادرة عن ادارة البرنامج، فقد أنشئت وحدة خاصة باسم "وحدة ادارة المشاريع" ومقرها وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وتهدف الى إدارة ومتابعة تنفيذ خطة عمل "العقد مع الأردن"، الذي أبرم بين الأردن والمجتمع الدولي بلندن في شباط (فبراير) 2016، وهو تعهد دولي من المجتمع الدولي لدعم الأردن، وتقديم تقارير منتظمة وشفافة للحكومة الأردنية ومجتمع المانحين، كما تهدف الوحدة الى تيسير تحقيق أهداف "العقد مع الأردن"، بحيث يتيح للأردن امكانية الوصول إلى منح جديدة، من خلال زيادة التمويل الميسر، وزيادة الدعم للمستثمرين ومجتمعات الأعمال، وتحسين الوصول إلى أسواق الاتحاد الأوروبي في مقابل إصلاحات متعلقة في القطاعين العام والخاص وفرص عمل أفضل للاجئين السوريين.
دراسة لاستكشاف الأسواق الأفريقية
كما تمّ اطلاق دراسة بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين بعنوان "تعزيز وزيادة الصادرات إلى الأسواق الأفريقية"، حيث تركز الدراسة على استكشاف الفرص التصديرية في الاسواق الافريقية، وتضمنت الدراسة تفصيلات عن أسواق دول كينيا، ساحل العاج، تانزانيا، جنوب أفريقيا، وأثيوبيا، من حيث حاجة هذه الأسواق ومواءمة المنتجات الأردنية لها، كما تضمنت فرص التصدير وطبيعة الاتفاقيات المطلوب توقيعها مع هذه الدول لتسهيل انسياب البضائع الى اسواقها. وتشكل هذه الدراسة دليلاً يسهّل على القطاع الخاص فرص الاستفادة من اسواق 5 من اهم البلدان الافريقية.
وجاء اطلاق الدراسة في اطار دعم الجهود التي تبذلها الحكومة لايجاد اسواق جديدة أمام المنتجات المحلية، سيما في الدول الافريقية، وتضمنت معلومات تفصيلية عن الاسواق الخمس من شأنها تعزيز فرص الصادرات الأردنية إلى هذه الاسواق، إلى جانب اجراءات تسهيل عمليات التصدير وانجاز المعاملات الخاصة بها.
دعم التكنولوجيا النظيفة
كما أطلقت جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة، بدعم من برنامج التنافسية الأردني، التقرير الأول من نوعه عن حالة قطاع التكنولوجيا النظيفة في المملكة، حيث تضمن التقرير الذي تم إعداده خلال العام 2016 تصنيفاً مفصلاً لأكثر من 365 شركة من الشركات العاملة في قطاع الطاقة التكنولوجيا النظيفة، وبشكل رئيسي في الطاقة المتجددة، وتضمن التقرير قسماً خاصاً لاستعراض الإنجازات التي حققها الأردن في قطاع الطاقة النظيفة، بما في ذلك التعديلات التشريعية والتنظيمية، وتدريب القوى البشرية والبنية التحتية والتوعية وتسهيل الوصول للتمويل الأخضر ودعم الابتكار والريادة ومبادرات القطاع الخاص، وأشار التقرير الى ان قطاع التكنولوجيا النظيفة، وتحديداً الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة، قد وفر اكثر من 12 ألف فرصة عمل، وأن 29% من شركات قطاع التكنولوجيا النظيفة موجودة في عمان، في حين ان  الـ 8% الأخرى موزعة على محافظات معان، والعقبة، واربد، والمفرق والبلقاء، كما أشار ايضاً الى ان 80% من الشركات التي تعمل في هذا القطاع هي شركات اردنية خالصة.
وتم  إطلاق جمعية المستشفيات الخاصة استراتيجية تسويقية للسياحة العلاجية لتعزيز تنافسية الأردن في القطاع، وزيادة فرص الاستثمار والتصدير، واضعين نصب أعينهم خلق فرص عمل جديدة.
وفي ذات السياق، قام برنامج التنافسية بدعم جمعية المستشفيات الخاصة لاستضافة وفدين من سلطنة عمان وجمهورية كازاخستان، وذلك ضمن استراتيجيتها التسويقية لترويج الخدمات العلاجية في المستشفيات الخاصة الأردنية. وقد زار الوفدان مجموعة من المستشفيات الخاصة المشاركة في ائتلاف السياحة العلاجية الذي تم تشكيله مؤخرا. كما يهدف الائتلاف إلى تأسيس مجلس للسياحة العلاجية في الأردن، والذي سيعمل على ضمان جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى الوافدين من خلال تطبيق برامج الاعتمادية والتعليم الطبي والتمريضي المستمر.
وبدعم من برنامج التنافسية الأردني وبرنامج الشراكة العربي الدنماركي، عقدت غرفة صناعة الأردن الملتقى الثاني للملحقين الاقتصاديين والتجاريين العاملين في السفارات العربية والاجنبية في الأردن تحت عنوان: "القطاع الخاص...اسهامات نوعية في التنمية"، وقد ركز الملتقى على حث ممثلي الدول المشاركة على توجيه برامج الدعم المتوفرة لديهم للقطاع الصناعي الاردني، وتقديم الدعم الفني والتقني والمالي اللازم لتمكينه من الاسهام ذي القيمة المضافة في بيئة الاعمال بما في ذلك المبادرات اللازمة لتمكين الصناعات الاردنية من التصدير للاسواق الاوروبية في ظل اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الاوروبي، وايجاد المزيد من فرص العمل للشباب الاردنيين الى جانب تمكين اللاجئين السوريين وتأهيلهم لدخول سوق العمل الاردني، وحضر الملتقى ممثلو البعثات الدبلوماسية من السفراء بمن فيهم مدير بعثة الوكالة الاميركية للتنمية في الأردن الدكتور جيم بارنهارت والملحقون التجاريون والاقتصاديون.
دعم إطلاق استراتيجية الاقتصاد الرقمي
وخلال منتدى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الذي عقد خلال 2016، قام برنامج التنافسية الأردني بدعم إطلاق استراتيجية الاقتصاد الرقمي لرؤية الأردن 2025، وهي رؤية وخطة عمل واسعة النطاق صُممت لتحويل اقتصاد الأردن على مدى السنوات العشر المقبلة، ليصبح أكثر ملاءمة للاستثمار ومشجعا على الابتكار وريادة الأعمال. وقدم برنامج التنافسية الأردني الدعم لتطوير خطة العمل وقام بتصميم عرض تقديمي يلخص النتائج، وقد تم تقديمه من قِبل السفير الأردني السابق لدى الولايات المتحدة الأميركية كريم قعوار أمام جمهور من المسؤولين رفيعي المستوى، بما في ذلك جلالة الملك عبدلله الثاني.
بعد إدخال برنامج "جهوزية نمو الأعمال" إلى عالم الشركات الصغيرة والمتوسطة في الأردن، قام برنامج التنافسية الأردني بدعم حفل أقيم في عمان لتسليم هذا النجاح إلى غيره من الداعمين المحتملين في المستقبل. واستضاف الحفل مشاركين سابقين في البرنامج لمناقشة التحديات والفرص أمام نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، وكيف يمكن لبرنامج "جهوزية نمو الأعمال" التطرق لها.  يذكر ان برنامج "جهوزية نمو الأعمال" هو عبارة عن جهد مشترك بين برنامج التنافسية الأردني والجامعة الأميركية في بيروت يستهدف كبار مدراء الشركات الواعدة التي تملك من 1 إلى 5 ملايين دولار كعائدات سنوية وذلك لتمكينها من النمو بشكل مستدام من خلال تخطي عقبات توسيع نطاق أعمالها، وقد ساهم هذا البرنامج باستثمار عدد من الشركات بقيمة تقدر بـ17 مليون دينار. ويتوقع ان يزداد هذا الرقم خلال العام الحالي.
تأهيل صانعي السياسات في الأردن
وبهدف بناء قدرات صانعي السياسات في الأردن في موضوع تسوية النزاعات الاستثمارية والوقاية منها لتجنب وإدارة النزاعات بين المستثمرين الأجانب والدولة، نظم برنامج التنافسية الأردني بالتعاون مع منظمة OECD العالمية للتنمية والتعاون الاقتصادي ورشتي عمل، الأولى عقدت على مدى يومين وحضرها خبراء في مجال قانون الاستثمار من كل من منظمة OECD والأردن، ودول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتقديم المشورة القانونية والمتعلقة بوضع السياسات بشأن تسوية النزاعات بين المستثمر والدولة والوقاية منها، أو ما يعرف ب ISDS، وهو عبارة عن نظام تتمكن من خلاله الشركات من محاكمة الدول بشأن ممارسات تمييزية متعلقة بالاستثمار. وناقشت الورشة أفضل الممارسات الدولية التي تهدف الى تحسين إدارة النزاعات، بالإضافة الى سياسات الوقاية من النزاعات ليتم تطويرها بشكل أكبر في الأردن، وإيضاح أحكام تسوية النزاعات في قانون الاستثمار الأردني ومعاهدات الاستثمار.
أما الورشة الثانية فقعد عقدتها هيئة الاستثمار الأردنية لتعريف الأردن بأساليب ممارسة الأعمال التجارية بشكل يتسم بالمسؤولية، وذلك حسب المبادئ التوجيهية والمعايير الخاصة بمنظمة OECD العالمية. وبحسب منظمة OECD، "فإن المبادئ التوجيهية للشركات التجارية متعددة الجنسيات هي عبارة عن توصيات تم التطرق إليها من قِبل حكومات الدول العاملة بهذه المبادئ التوجيهية، والتي تتم إدارة الشركات متعددة الجنسيات منها، حيث توفر مبادئ ومعايير غير ملزمة لسلوك العمل التجاري المسؤول في سياق عالمي بما يتفق مع القوانين المعمول بها والمعايير المعترف بها دوليا. هذه المبادئ التوجيهية يتم دعمها من خلال آلية تنفيذ فريدة من نوعها لنقاط اتصال وطنية، وتُعَرف نقاط الاتصال الوطنية على انها منظومات وطنية يتم تأسيسها وتمويلها من قِبل حكومات دول أعضاء الاتحاد الأوروبي الـ28 والدول المرتبطة ببرنامج إطار العمل هذا. وتوفر نقاط الاتصال الوطني دعما مخصصا بشكل فوري وحسب لغة الجهة المتقدمة. وفي الوقت الذي يستعد فيه الأردن لبناء قاعدته الخاصة من نقاط الاتصال الوطني، فإن ورشة العمل هذه تعتبر مصدر مهم لبعض الأفكار التي يمكن للهئيات الأردنية الاستفادة منها في تطوير قاعدة نقاط الاتصال الوطني. وقد حضر ورشة العمل عدد من صناع القرار من مختلف الوزارات التي يرتبط عملها بفصول هذه المبادئ التوجيهية (منها حقوق الانسان، والعمالة، والبيئة، ومكافحة الفساد، واهتمامات المستهلك) إضافة إلى غيرها من الهيئات الحكومية.
التنسيق بين القطاع العام والخاص في مجال السيارات الكهربائية
وقام البرنامج بدور مهم في التنسيق بين القطاع العام والخاص في مجال السيارات الكهربائية، حيث عمل البرنامج على الجمع بين خبراء من الشركات الرائدة في هذا المجال ومعنيين من القطاع الخاص والعام  لتحديد فرص الإستثمار في هذا القطاع في الأردن، كما يسر البرنامج تطوير مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة وأمانة عمان ومجمع الملك حسين للأعمال بهدف تنفيذ مشروع فعلي للسيارات الكهربائية في عمان، حيث تم انشاء أول محطة للشحن الكهربائي في مجمع الملك حسين للأعمال.
وعمل البرنامج على دعم برامج تطوير قدرات الشباب بما يتلائم مع متطلبات سوق العمل، بالإضافة الى دعم معارض التوظيف وريادة الأعمال، وذلك بهدف ايجاد فرص عمل ذات قيمة مضافة للشباب والمرأة، حيث قدم  منحة الى مؤسسة "التعليم لأجل التوظيف الأردنية"، تضمنت تطوير برنامجاً تدريبياً يهدف الى رفع مستوى المهارات التي يملكها الشباب حديثي التخرج لموائمتها مع متطلبات سوق العمل، وقد شارك في هذا البرنامج اكثر من 400 خريجا في قطاعات اقتصاد المعرفة: التكنولوجيا النظيفة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والرعاية الصحية والعلوم الحياتية. وقد تم تصميم هذا البرنامج حول موضوع "التوظيف،" وذلك لتزويد المشاركين المؤهلين بفرص تدريب وظيفي في نفس مجال خبرتهم، وتم ايضاً تنظيم ورشة عمل توعوية لعرض برنامج التدريب التوظيفي على أكثر من 150 شركة من شركات القطاع الخاص في عمان وغيرها من المحافظات، بهدف تسهيل التعاون وزيادة انخراط القطاع الخاص في المشروع لتمكين هؤلاء الشاب من الحصول على فرص عمل، وقد تمكن البرنامج من خلال هذه المنحة من خلق اكثر من 200 فرصة عمل، واكثر من 40 فرصة تدريبية.
التعاون مع شبكة التوظيف "أخطبوط"
كما أطلقت شبكة التوظيف "أخطبوط"، بدعم من برنامج التنافسية الأردني، ثلاث معارض توظيف على مستوى المملكة شملت محافظات عمان واربد والعقبة، وقد تم اطلاق المعارض من عمان، حيث حضر معرض توظيف عمان كل من وزير العمل ومدير مكتب التنمية الاقتصادية والطاقة في الوكالة الأمريكيّة للتنمية الدوليّة، وشارك في معارض التوظيف ممثلين عن كبرى الشركات الأردنية والدولية، والذين كانوا متواجدين لمناقشة فرص التوظيف مع الالاف من الباحثين عن العمل من المحافظات الثلاث، وجاءت هذه المعارض كجزء من دعم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في مطابقة الفرص الوظيفية مع الباحثين عن العمل وبرامج التوظيف في الأردن، وقد تمكن البرنامج من خلال معارض التوظيفة آنفة الذكر من خلق اكثر من 140 فرصة عمل.
معسكر تدريبي في مجال الأعمال التجارية
قدم برنامج التنافسية الأردني منحة للشركة الرائدة في مجال تمويل المراحل الأولية والاستثمار الأولي أويسس 500 لتنظيم أول معسكر تدريبي في مجال الأعمال التجارية ضمن سلسلة تدريبات تستهدف رواد الأعمال من جميع الأعمار، حيث شارك المرشحون الذين تم اختيارهم في سلسة ورشات عمل مكثفة خاصة بالشركات الناشئة في مجال التكنولوجيات النظيفة والمستدامة، وذلك بهدف مساعدة رواد الأعمال في مجال اقصاد المعرفة، وتوجيههم في كيفية انشاء مشاريعهم، وتقديم جلسات حول الأمور المالية والتسويقة، وإرشادهم حول كيفية بناء النموذج والمخطط التجاري الخاص بهم. ومن ثم يقوم المشاركون بتقديم عرض تفصيلي لفكرة مشروعهم لفرصة الحصول على الاستثمار والتمويل من قِبل أويسس 500، وقد تمكن البرنامج من خلال هذا المشروع حتى الآن من تأسيس 13 شركة ريادية، وخلق 34 فرصة عمل جديدة، واستثمارات بقيمة 413 الف دينار.
وحدة رعاية منزلية في مركز الحسين
وأطلق مركز الحسين للسرطان بالتعاون مع البرنامج مبادرته الوطنية للرعاية المنزلية، حيث سيتم إنشاء وحدة رعاية صحية منزلية مطوّرة في المركز ستتضمن 10 شواغر وظيفية جديدة، في حين ستخلق هذه المبادرة على المدى البعيد ما يقدر بـ 1800 وظيفة جديدة. ويتوقع بأن يستفيد أكثر من 400 من المتخصصين من كبرى المستشفيات الحكومية ومستشفيات الجامعات والمستشفيات الخاصة الأردنية، على الأقل من واحد من أنشطة بناء القدرات التثقيفية التي سيتم تقديمها.
وبحسب مدير بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في الأردن الدكتور جيم بارنهارت، فإن "برنامج التنافسية الأردني الممول من الوكالة خير مثال على التزام الحكومة الأميركية المستمر بالاستجابة الدائمة إلى احتياجات الأردن المتغيرة، الاحتياجات التي تتطلب مرونة وشعور بالحاجة الملحة بقدر التحديات التي تواجهها المملكة. وكوننا نتقاسم قضية مشتركة مع شركائنا في الحكومة الأردنية وبين الهيئات المانحة الدولية الأخرى، فإن هذا الأمر يضاعف كل من عزيمتنا وتأثيرنا".

التعليق