الإفراج عن الدقامسة بانتهاء المحكومية

المومني: مجلس الوزراء لم يناقش العفو العام

تم نشره في الاثنين 27 شباط / فبراير 2017. 12:00 صباحاً
  • الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني يتحدث في مؤتمر صحفي بدار رئاسة الوزراء أمس-(بترا)

محمود الطراونة

-الحكومة تحمل على المعادلة النفطية لخبير اقتصادي وتعتبر معلوماته مغلوطة ومضللة

عمان - فيما حملت الحكومة على تصريحات خبير اقتصادي تناول معادلة الاستهلاك النفطي في المملكة، معتبرة أنه "نشر معلومات مغلوطة ومضللة ويمكن ملاحقته قانونيا"، أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني أن قانون العفو العام "لم يعرض او يناقش من قبل الحكومة".
كما جددت الحكومة امس التأكيد على موقف الأردن الثابت بعدم السماح بالمساس بالمسجد الأقصى، أو بتغيير الأوضاع التاريخية للقدس المحتلة"، فيما اكدت ان العمل مستمر لاستضافة القمة العربية في عمان "بما يليق بالزعماء العرب".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المومني عصر أمس بدار رئاسة الوزراء، واستعرض خلاله عددا من قرارات مجلس الوزراء في جلسته امس.
وفيما يخص القمة العربية، التي يستضيفها الاردن في دورتها الـ28 ، نهاية اذار (مارس) القادم، اوضح المومني، إن هنالك 3 لجان تعمل على التحضير للقمة، احداها برئاسة رئيس الوزراء وهي اللجنة العليا، فيما اللجنة التنفيذية برئاسة رئيس التشريفات الملكية، والثالثة لجنة إعلامية.
وأكد المومني أن الأردن "دولة توافق"، وعلاقاتها وثيقة مع الدول العربية كافة، مشددا على ان للمملكة القدرة على استضافة مثل هذا الحدث الكبير، المتمثل بالقمة العربية، وأن "العمل مستمر لاستضافة القمة، بما يليق بالزعماء العرب"، مؤكدا أن الاردن "سباق فيما يخص العمل العربي المشترك، وأن القمة العربية مناسبة لنؤكد على المواقف والتحديات التي تواجه الامة العربية".
وحول الأحداث الأخيرة على الحدود الشمالية للمملكة، وإشتداد المعارك جنوب سورية، قال المومني "نحن نحترم السيادة السورية، ودائما ندعو لحل سياسي للازمة، واهدافنا واضحة بأن يكون هنالك أمن واستقرار".
وشدد في هذا السياق على ان "امن حدودنا مصلحة استراتيجية"، ولفت إلى أن "قسما كبيرا من الحدود السورية خارج عن اي سيطرة"، لكنه اكد ان ما يهم الاردن هو "امن الحدود (الاردنية)، وان تكون الحدود على اعلى درجات الردع".
وجدد المومني التأكيد على موقف الأردن حول مشاركة سورية في القمة العربية المقبلة، وقال "هناك قرار لجامعة الدول العربية بتعليق عضوية سورية، والأردن ملتزم بذلك".
وردا على سؤال حول الموعد المتوقع لفتح معبر طريبيل الحدودي مع العراق، اكد المومني ان للأردن والعراق مصلحة في فتح المعبر "ونحن على تواصل مع الاشقاء في العراق، ولكن ما يهمنا هو التأكد من امن واستقرار المعبر، الذي يؤثر اغلاقه واغلاق الحدود الشمالية بخسارة مئات الملايين على اقتصادنا الوطني". في وقت رحب فيه المومني بالانتصارات الميدانية للعراق ضد الارهاب.
وحول التحذيرات من احتمال انهيار المسجد الاقصى جراء الحفريات الإسرائيلية، أعاد المومني التأكيد على موقف الأردن الثابت، بأنه "لن يسمح وبأي شكل من الأشكال المساس بالمسجد الأقصى، أو بتغيير الأوضاع التاريخية للقدس المحتلة"، مشيرا الى ان الخيارات الدبلوماسية والسياسية "مفتوحة" وان الأردن "نجح سابقا بعدد من الإجراءات المتعلقة بالقدس".
محليا، وحول مشروع قانون العفو العام، الذي طالب به نواب، قال المومني ان المشروع "لم يصل للحكومة كما لم تتم مناقشته". مشيرا الى ان المذكرة النيابية المتعلقة بقانون للعفو العام "ما تزال لدى اللجنة القانونية في مجلس النواب، ولم تصل الى الحكومة".
وفيما يتعلق بخطط وبرامج الإصلاح الحكومية في المجالين الاقتصادي والإداري، أعاد المومني التأكيد على أن الحكومة "مصرة على عدم المس بالطبقات الفقيرة والمتوسطة، جراء القرارات الاقتصادية الأخيرة"، مجددا التأكيد على أن الهدف من هذه القرارات هو "ازالة التشوهات التي يعاني منها الاقتصاد الأردني".
وتحدث المومني عن جملة من "الإصلاحات الإدارية" للحكومة، لافتا إلى أن "من أهم الإصلاحات الإدارية تأسيس صندوق امانات في وزارة المالية، تذهب عوائد توزيع مكافآت اعضاء مجالس ادارة الشركات الحكومية اليه فيما يوزع نصيب من المكافات بحصص متساوية على ممثلي الحكومة في مجالس الادارات المختلفة، ويتم تحديد نسب المكافآت من وزارة المالية".
وحول المكافآت قال المومني انها قسمت الى ثلاثة اقسام (ا. ب. ج)، وأعلى سقف منها 500 دينار، ثم 400 دينار ثم 300 دينار على التوالي.
وفيما يتعلق بترشيد وخفض النفقات الحكومية، وخاصة فيما يتعلق بسفر موظفي الدولة، اوضح المومني أن نسبة رفض السفر لموظفي القطاع العام "بلغت 90 %، والنسبة المتبقية وهي 10 % يكون اغلبها على نفقة الجهة الداعية"، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء وجه الوزراء للمزيد من تكثيف الزيارات الميدانية.
وشدد المومني على أن من حق الراي العام أن يسمع من الحكومة الحقائق المتعلقة بالأرقام للشأن الاقتصادي، وذلك في رده على سؤال حول الأرقام التي نشرتها وزارة الطاقة، حول عوائد المشتقات النفطية، موضحاً أن ما نشر من قبل وزارة الطاقة هو "إعلان مدفوع الأجر لشعور المسؤولين في الوزارة بأن هنالك معلومات خاطئة ومضللة، جرى تداولها في فيديو لخبير اقتصادي".
وقال المومني: "نحن نحتكم للحقائق، ونختلف بالرأي، ولكن لا يجب إعطاء معلومات مضللة للرأي العام"، مهيبا بالإعلام بأن "يحتكم للحقيقة". واعتبر ان الخبير المذكور "نشر معلومات مغلوطة ومضللة ويمكن ملاحقته قانونيا".
وكان تم خلال الايام القليلة الماضية تداول فيديو لحلقة تلفزيونية أجريت مع خبير اقتصادي، تحدث فيها عما أسماها معلومات وإحصائيات مالية لحجم الاستهلاك النفطي للمملكة، معتبرا ان الحكومة "تجني مبالغ طائلة" من بيع المشتقات النفطية ضمن معادلة الأسعار والضرائب المفروضة عليها.
وفيما يتعلق بالحديث عن "تلاعب تجار بالأسعار"، قال المومني ان "وعي المواطن هو الاساس في اي عملية تصدي للتلاعب بالاسعار، وان وزارة الصناعة والتجارة عرضت رسما توضيحيا حول السلع التي ارتفعت اسعارها، فضلا عن توجيه المؤسستين المدنية والعسكرية بتثبت اسعارها حماية للطبقتين المتوسطة والفقيرة".
وحول موعد الإفراج عن الجندي المسرح احمد الدقامسة، الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد، اوضح المومني بأنه "سيتم الإفراج عنه حال انتهاء مدة محكوميته"، وقال "هو شخص ارتكب جرما وعوقب عليه بموجب القانون وأنهى مدة محكوميته وسيخرج حال انتهائها".
وأعلن الوزير المومني ان مجلس الوزراء اقر جملة من القرارات، خلال جلسته امس، من بينها اقرار نظام اصطفاف المركبات (الفاليت)، مشيرا الى أن الهدف من النظام "ليس الجباية، بل هو ضرورة لترخيص الجهات التي تقوم بتقديم هذه الخدمة حتى يأمن المواطن على مركبته".
وأوضح أن النظام يشتمل على العديد من البنود، منها اشتراط لباس موحد لمقدمي الخدمة، ومراقبة الكاميرات، فضلا عن كفالة مالية واجراءات تأمينية، اضافة الى توفر اماكن اصطفاف مناسبة ترخص من خلال وزارة الداخلية بعد موافقة عديد الجهات، كما حصر المجلس الخدمة بالأردنيين فقط.
من جانب آخر، استعرض وزير الإعلام جدولا للنشاطات والمناسبات الحكومية الإعلامية على شكل مصفوفة متكاملة، "تستطيع من خلالها الوزارات ان تضع فيها سلسلة للنشاطات التي ستقوم بها على مدى الاسابيع القادمة، ولمدة عام لاحقا، ويتم توزيعها في مجلس الوزراء ليستطيع الوزراء الاطلاع على نشاطات الوزارات".
وأشار المومني الى ان رئيس الوزراء وجه الى ان يملأ الوزير بنفسه الجدول للتعرف على نشاطات وزارته ووزارات اخرى، لمنع التضارب في اعمال الوزارات وتوحيد آليات العمل بينها.
وأشار المومني الى قرار جديد يقضي بتوزيع أراض في منطقة الغويبة (الاغوار) على المزارعين لدعم قطاع الزراعة، لافتا الى ان جزءا كبيرا من سكان المنطقة من الفقراء.
وقررت الحكومة ايضا اعفاء الشركات التي تقدم خدمات مالية وقانونية وفنية في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، اذا كان ما يزيد على 60 % من اعمالها داخل المنطقة الاقتصادية في العقبة من ضريبة الدخل "لتحقيق المساواة بما يخدم مصلحة الأردن".
كما قررت وزارة التربية والتعليم استحداث وحدة خاصة للصيانة لأغراض الاثاث والطاقة المتجددة، على أن يخضع لها طلبة التدريب المهني كتدريب عملي لهم، من أجل اخراج كوادر قادرة على دخول سوق العمل.
كما عين مجلس الوزراء امين عام وزارة التعليم العالي ومدير صندوق البحث العلمي.
إلى ذلك، قرر مجلس الوزراء نقل ملكية جميع الموجودات غير المنقولة (الاراضي والمباني والعقارات) المملوكة للمؤسسة التعاونية الاردنية التي تقدر قيمتها بنحو 17 مليونا ونصف المليون دينار الى اسم الخزينة وتخصيص المباني التي تحتاجها المؤسسة لكي تتمكن من القيام بمهامها لغايات العمل التعاوني.
وأكد المجلس ضرورة التنسيق بين المؤسسة ومديرية الاموال العامة لتفعيل آلية تحصيل قيمة الذمم المدينة المستحقة للمؤسسة البالغة نحو 10 ملايين دينار. كما وافق على قيام المؤسسة بتسديد السلفة المستحقة للبنك المركزي البالغة مليونا و100 الف دينار على خمس سنوات وذلك من قيمة الذمم المدينة التي تحصلها المؤسسة .
ووافق المجلس على قيام وزارة المالية بشطب المديونية المستحقة على المؤسسة التعاونية البالغة 43 مليون دينار لتتمكن المؤسسة من ممارسة نشاطاتها وفقا لاهدافها .
كما وافق المجلس على الاسباب الموجبة لمشروعي نظام مركز الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتكنولوجيا النانوية ونظام معدل لنظام المركز الوطني للبحث والتطوير تمهيدا لارسالهما الى اللجنة القانونية لإقرارهما، ووافق ايضا على الاسباب الموجبة لمشروع نظام معدل لنظام معهد القضاء الشرعي تمهيدا لإرساله للجنة القانونية.
كما وافق لوزارة السياحة والآثار على اقامة مشروع متنزه للنفع العام على ما مساحته 200 دونم من قطعة حرجية في قرية عبين وعبلين/ عجلون شريطة المحافظة على الاشجار الحرجية وان تبقى قطعة الارض مسجلة خزينة/ حراج وان يشترك مندوب وزارة الزراعة في عملية تحديد اراضي المشروع .
واشترط القرار ان تتم المباشرة في المشروع خلال سنتين وان يكتمل تنفيذه خلال خمس سنوات من تاريخ 28 / 11 / 2016 .
كما وافق على الاسباب الموجبة لمشروع نظام معدل لنظام صندوق الائتمان العسكري تمهيدا لارساله الى اللجنة القانونية لاقراره. وجاء المشروع تنفيذا لرؤى جلالة الملك عبدالله الثاني بشمول اسر شهداء القوات المسلحة والاجهزة الأمنية باهداف الصندوق وتحت مظلته للانتفاع بخدماته، حيث يقدم الصندوق القروض والخدمات التمويلية لمنتسبي القوات المسلحة والاجهزة الامنية بشروط ميسرة.
وقرر المجلس وبناء على تنسيب لجنة التعيينات الوزارية المنصوص عليها في نظام التعيين على الوظائف القيادية تعيين عاهد الوهادنة امينا عاما لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتورة عبير البواب مديرا عاما لصندوق دعم البحث العلمي.

[email protected]

التعليق