دراسة: 54 % من المسنين مشمولون بالتقاعد العام 2015

تم نشره في الأربعاء 1 آذار / مارس 2017. 01:00 صباحاً
  • بورتريه يصور كبار السن في دور رعاية المسنين بريشة الزميل إحسان حلمي

نادين النمري

عمان- كشفت دارسة تحليلية حول واقع كبار السن في الأردن، عن قصور كبير في شمول المسنين بمظلة التقاعد الوطنية الشاملة (الضمان الاجتماعي والتقاعدان المدني والعسكري)، مبينة أن 54.1 % فقط من المسنين مشمولون بالتقاعد العام 2015.
وبينت الدراسة، التي أجراها المجلس الوطني لشؤون الأسرة وحصلت "الغد" على نسخة منها، أن "تغطية المسنين بالتقاعد تراجعت بنحو 20.6 % بين العامين 2013 و2015، ففي حين كانت النسبة في العام 2013 حوالي 74.7 %، تراجعت لتصل إلى 54.1 % العام 2015".
ولفتت إلى تحسن طفيف في أوضاع متقاعدي الضمان الاجتماعي الذين يتقاضون رواتب تقاعدية دون خط الفقر، ففي حين كانت نسبتهم في العام 2014 حوالي 66 % انخفضت في العام 2015 إلى 44.3 %.
ووثقت الدراسة جوانب عديدة للقصور الحكومي في التعاطي مع قضايا المسنين، لجهة غياب خدمات الرعاية الصحية المنزلية، وغياب خدمات طب الشيخوخة وارتفاع نسب الأمية التي وصلت إلى 34.7 %، مشيرة إلى جوانب ايجابية أخرى تتعلق بتراجع نسب إشغال دور الرعاية الايوائية للمسنين، وتدني نسلب التعنيف ضد كبار السن.
وأوضحت أن نسبة المُعَنفين من كبار السن خلال العام الماضي بلغت حوالي 0.1 %، مشيرة إلى أنها "نسبة متدنية نوعاً ما بالمقارنة مع المجتمعات الأخرى".
وبينت الدراسة أن الجامعات الأردنية تعد أحد المنابر الرئيسة لتشغيل الأكاديميين من كبار السن، إذ شكل الأكاديميون الجامعيون ممن تتجاوز أعمارهم الستين عاما ما نسبته 14.1 % من إجمالي أعضاء الهيئة التدريسية، وفي المقابل لا تزال نسب الأمية بين كبار السن مرتفعة، خاصة في مناطق الريف والبادية، إذ بلغت حوالي 34.7 % للعام 2015 مقارنة بـ36.8 % العام 2013.
وأوضحت أن نسبة الأمية بين الإناث المُسنات بلغت 51.6 % مقابل 17.2 % للذكور، لافتة إلى غياب التخصصات الطبية التي تُعنى بكبار السن، كطب الشيخوخة وتمريض كبار السن، "فهنالك طبيب واحد فقط تخصص شيخوخة، وكذلك ممرض واحد فقط حاصل على شهادة متخصصة بالعناية بكبار السن".
ولفتت إلى عدم توفر خدمات الرعاية المنزلية المتخصصة ضمن الجهاز الحكومي، وارتفاع تكلفة تقديمها من قبل مؤسسات القطاع الخاص، وعدم شمولها ببرامج التأمين الصحي الحكومي والخاص، إضافة إلى نقص الأدوية أو عدم توفر بعضها أحياناً في المراكز الصحية، إذ يقوم بعض كبار السن بشرائها على حسابه، فيما يبقى البعض الآخر دون علاج، لعدم توفر النقود لشراء بعض الأدوية، كذلك نقص الكوادر الطبية والتمريضية. 
ودعت إلى تهيئة وسائط النقل العام لاستخدام كبار السن، بالإضافة إلى قيام وزارة الصحة بتقديم خدمات الرعاية الصحية المنزلية مجاناً لكبار السن الفقراء، وقيام الجهات المعنية بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة، ببناء قواعد بيانات مُوثقة ومُصنفة حسب الفئة العُمرية لتخدم عملية صُنع السياسات واتخاذ القرارات.
كما دعت إلى سَن قانون خاص "يُجرَم الاعتداء أو العُنف أو العقوق ضد كبار السن.
وكان المجلس أطلق تقريرا تقيمييا للاستراتيجية الوطنية لكبار السن خلال العام 2015 بحضور جلالة المكلة رانيا العبدالله، وجاءت مخرجاته لتسليط الضوء على الإنجازات والعقبات التي تواجه المؤسسات المعنية في تقديم الخدمات لكبار السن.
ويسعى من خلال إصداره التقارير والدراسات التحليلية لواقع كبار السن، لتكون منطلقات لتحديث الاستراتيجية الوطنية لكبار السن مع الشركاء، ولتعزيز المبادرات الوطنية الهادفة للارتقاء بالخدمات المقدمة لهذه الفئة، ومن ذلك مبادرة الحكومة العام الماضي في التوجيه لإنشاء صندوق وطني لمساعدة وحماية كبار السن في المجتمع.
واعتمدت الدراسة التي أجراها المجلس بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، النهج التشاركي المؤسسي، من خلال التعاون والتنسيق مع أعضاء اللجنة الوطنية لمتابعة الاستراتيجية الوطنية لكبار السن، للوقوف على الإنجازات والسياسات والاستراتيجيات الوطنية والمؤشرات المرتبطة بواقع الخدمات المُقدمة لهذه الفئة.

التعليق